https://www.google.com/contributor/welcome/?utm_source=publisher&utm_medium=banner&utm_campaign=pub-1092433220212569

31 January 2017

عندما يحقق القدر الأمنيات


كان اللقاء الأول بيننا .. بعد تعارف دام يومين فقط .. نجح هو خلال اليومين في نقل كل تفاصيل حياته لي وكأني عشت معه سنوات .. وبالطبع نجحت مدونتي في نقل تفاصيل حياتي له .. يومان فقط وكان لقائنا في اليوم الثالث .

بالرغم من أننا لم نتبادل الصور عبر التشات ولم يكن هناك أي تفاصيل عن شكل كل منا إلا أننا لم نشعر بأي غربة بيننا وكأننا أصدقاء منذ الصغر .. جلسنا ومشينا وأكلنا وشربنا سوياً .. وتبادلنا قبلة سريعة دافئة يملأها العشق واللهفة .

ثم قال لي : كريم ، أريد أن أعترف لك بشئ يذهلني أنا شخصياً من أول لحظة رأيتك فيها .
سألته ضاحكاً : ماذا هناك ؟ إعترف .

قال لي : هذه ليست المرة الأولى لتي أراك فيها .

نظرت له بإندهاش وشك فأكمل هو سريعاً قائلاً : نعم إنه لقائنا الأول .. لكني رأيتك مرة قبل هذا .. كانت صدفة .. منذ عامين كنت ذاهب لحضور عرض مسرحي بساقية الصاوي وهناك رأيتك أثناء دخولنا لقاعة العرض .. كنت أنت هناك ، رأيتك تمسك بذراع صديق لك .. لا أدري ما الذي جذبني لك .. ظللت طوال العرض أنظر نحوك .. تمنيت لو تكلمت معك ، تمنيت لو عرفت اسمك .. وانتهى العرض وذهبت أنت مع صديقك وعدت أنا ليومياتي وكتبت عنك .. عندما أعود للمنزل سوف أبحث لك عن تاريخ اليوم بالتحديد .. تخيل كان هذا منذ عامين لكنني لم أنسى ملامحك التي رأيتها مرة واحدة .. ولم أدرك يوما أنني سأراك مرة أخرى .. بل أقابلك وأتحدث معك ونصير أحباء .

نظرت إليه وأنا مصدوم مما يحكيه .. فقد كان هذا صحيحاً فأنا لم أذهب لعروض مسرحية بساقية الصاوي غير مرة واحدة كانت منذ عامان .. لم أجد ما أرد به على ما قاله لي غير دموع سالت من عيني وابتسامة أداري بها كل تلك المشاعر التي إجتاحتني بهذه اللحظة .

2 comments:

Sola Moreno said...

سعادتي لا توصف بعودة هذه المدونة الرائعة للحياة من جديد ....

Anonymous said...

العزيز كريم
واحشنى كتير ، كتير فعلا ، مش عارف اذا كنت لسا فاكرني ولا نسيت ، انا عمر او ممكن تسمينى المتوحد، الاتنين اسماء اخترتهم زمان علشان ادون بيهم ، لما ابتديت اكتب في مدونتي كان السبب الرئيس هو رغبتي في اني اتواصل معاك ،اكتشفت التدوين من خلالك ، واكتشفت قدراتي الكتابية ههههه من خلال التدوين ، عموما التجربة خلتني كاتب مش بطال في مجالين تقريبا ، اشكرك على دا .
الحقيقة مش عارف ليه فجأة قررت اني اكتب لك ، يمكن لاني في مرة كدا من عدة سنوات حبيتك بجد ، كنت بقرأ كل اللي بتكتبو ، طبعا اللي انت كتبتو في واحد من موضوعاتك الجميلة صحيح ، عن ان اغلب اللي بتعرفهم بيكونوا في حالة انبهار وعندهم حب استطلاع لاستكشاف هالة الغموض اللزيز المحيطة بك ككاتب مثلي متميز ، هل كنت انا منجذبا تلقاء تلك الهالة ام اني كنت اريد ان اقترب من الانسان اللي وراها؟ انت يعني ! انا متأكد اني كنت بدور على كريم الاصلي وقتها
لما تقابلنا للمرة الاولى لقيتك واقف مع صديقة ( هناء) بالقرب من مكتبة ما في الزمالك ، كنت سعيد جدا ، اتذكر ان اللقاء رغم اننا متفقين على انو يكون في المساء ، لكن انا فضلت طول اليوم من غير اكل لاني كنت حابب اننا ناكل مع بعض ، انت يومها اعتذرت عن الاكل ، واعتذرت عن انك تروح معايا ، وضيعت عليا تعبي ف ترتيب وتنضيف الشقة علشانك هههه، طبعا علشان انت بتنسى فدا لو انت مش فاكر كان في اليوم اللي كتبت فيه قصة المجين ، فناجين الشاي يعني فاكر قصتك دي ؟
المرة التانية اتقابلنا في القاهرة بردو ، كان معاك صديق مدون غير مثلي بيكتب في السياسة يومها كان التقي بصديق يبدو انو تصرف بشكل اثر عليك شوية ، يومها انت كتبت في مدونتك عن وليام بليك وعالم الخبرة وعالم البراءة ، دا كان في 2007 ....ياااه دا من عشرة سنين ، شفت الزمن وجري الايام!، ...بس انا شايف ان التدوين لما يأرخ لحياتنا بالشكل دا ...يبقى شىء كويس؟،
المهم اني كنت طول الوقت حاسس اني معاك تجاوزت ما وراء الهالة ، لم يبق لي الا ان اتحد بك ، حلمت بك كثيرا ، وبحايتنا مع بعض ،كنت فاكر اننا ممكن نعيش مع بعض ، وقلت لك الكلام دا ، للحظة ظننت انك تبادلني نفس الشعور، لم استطع ان افرق بين صداقتك الدافئة وحبك الذى لم احصل عليه ،
في تلك الفترة ظهر تامر في حياتك، وحين قرأت عنكما في المدونة في ذات الوقت الذى ظننت ان ثمة شىء بيننا ، صدمت
صدمت بشكل جعلني في حال من اللاتوازن الرهيب ، وزعلت منك ، زعلت كثير جدا، وفكرت كثيرا في هذا القدر من اللاحترام لمشاعري التي بحت لك بها ، لكن حبي ليك خلاني مش قادر اواجهك ، او اسألك ، انا بس اختفيت من حياتك ، الغريبة انك بديت وقتها وكأنك مش عارف ليه، حتى انك سالت عن اسباب اختفائي مع آخرين في تدوينة اسمها الخريف ومشاعرنا الانسانية ! ودا يدل على انك يمكن مكنتش في حالة اصغاء وانت تسمعني ابوح باشيائي.
كنت مضطر اسافر برا واسيب مصر ، ولما حسيت انك مش ليا سافرت ، خرجت ولم اعد حتى الآن
كثير من المياه جرت اسفل الجسر، والسنوات فعلت الكثير ، ولكنك مازلت بداخلي ، كان نفسي احضنك وابوسك واقول لك مع السلامة ، لكن مقدرتش بصراحة لاني كنت مطعون ، طبعا مع الوقت المشاعر دي انتهت ، معدش ليها مكان عندي ، خصوصا اني كنت مشغول طول الوقت ، لكني ساظل احبك للابد ، كصديق وانسان وككاتب اجد متعة كبيرة في صحبته ،
شكرا لانك مازلت واقفا ياصديقي الجميل ،لا اعرف ان كان مقدرا لنا ان نلتقي مرة اخرى ، ولكني اتمنى ذلك ، لا اعرف ان كان بامكاني ان اتواصل معك ، لكن حنينيى اليك كبير ، وهذا الشوق الذى يلف روحي كوشاح شتوي دافىء ، هو مادفعني للكتابة اليك ، وحشتني جدا .
مع محبتي وتقديري
عمرو المتوحد

Post a Comment

اشكرك على إهتمامك وتعليقك .. والإختلاف في وجهات النظر شئ مقبولة ما دام بشكل محترم ومتحضر .. واعلم أن تعليقك يعبر عنك وعن شخصيتك .. فكل إناء بما فيه ينضح .