https://www.google.com/contributor/welcome/?utm_source=publisher&utm_medium=banner&utm_campaign=pub-1092433220212569

31 January 2011

ليلة حظر التجوال


وحدى اعود .

أغلق باب حجرتي خلفي
على حافة سريري أجلس
إحساس بالرعب يتملكني
صوته يرن في أذني .

أبكي .

أرى عيناه تؤنبني
أنا من دفعه للمغادرة
في هذا التوقيت السئ
لقد بدأ حظر التجول
لكنه قال أن المواصلات
لا تلتزم بهذا التوقيت .

ينتفض قلبي
و ينتفض جسدي .

أقف .

أشعر أنه لم يكن يريد الذهاب .

أبكي .

أجلس القرفصاء فوق سريري
أنظر إلي كل الأشياء من حولي
كل تلك التي لمستها يده .

كل الأشياء تؤنبني .

لما تركته يغادر ؟

هل لا يُقدر الإنسان قيمة الأشياء
إلا عندما يفقدها ؟

***

أمسك هاتفي ،
أتصل به .
لا أسمع صوته ،
فقط أصوات عالية متداخلة .

صرخات .
و ضحكات عالية صاخبة .

لم أميز سوي جملة واحدة :
"أيوة كده يا رجالة "

قالها شخص ذوصوت أجش
أقرب لأصوات اللصوص
و قاطعين الطرق .

لا صوت له هناك .

عقلي يرسم سيناريوهات بشعة .


أغلق الهاتف
و أحاول الاتصال مرة أخرى .
لا مجيب هذه المرة ،
فقط "غير متاح ".

لم يصمد القلب أمام ذلك ،
ألم حاد في الذراع الأيسر
و نبضات متسارعة في القلب
ووجع في الصدر .

***

على سرير
بإحدى المستشفيات
ممدد ٌ أنا .

أسلاك كثيرة من حولي
تتشابك باليدين و القدمين
و لزوجة فوق صدري
و مجسات حول القلب
و فتاة سمراء نحيلة بجواري
و شريط ورقي يخرج بين يديها
مرسوم فوقه زلزال
هذا القلب العليل .

و دموع في عيني تنهمر
و أفكار في عقلي تشتعل .

" أين هو الآن ؟ "

مرت ست ساعات
و لم يصل البيت حتى الآن
و ليس هناك أي أخبار عنه .

يقولون أنه سينتظر في مكان ما
حتى تنتهي ساعت حظر التجول
ثم يعود لبيته .. يحاولون طمئنتي
و لكن لا جدوى .


أدعوا الله أن يعود سالماً .

***

بعد منتصف الليل بقليل
يرن الهاتف راسماً اسمه
فوق شاشته المضيئة
أبكي فرحاً تلك المرة .

***

حكى عن كل ما حدث له هناك
و ما عاناه من مشقة في العودة
و ما مر به من لحظات قلق و ألم
حتى وصل لبيته أخيراً
منهك القوي غير مصدق
أنه مر بتلك التجربة .

طلبت منه أن يغفر لي
و أن يسامحني على حماقتي
قال : أنت لست مسئول عن ما حدث
و سامحتك .









No comments:

Post a Comment

اشكرك على إهتمامك وتعليقك .. والإختلاف في وجهات النظر شئ مقبولة ما دام بشكل محترم ومتحضر .. واعلم أن تعليقك يعبر عنك وعن شخصيتك .. فكل إناء بما فيه ينضح .