https://www.google.com/contributor/welcome/?utm_source=publisher&utm_medium=banner&utm_campaign=pub-1092433220212569

20 October 2010

ليس الآن و لكن فيما بعد


كان يدرك مسبقاً أن اللعب مع الصغار لا يأتى من ورائه غير الحزن و الندم .. و يبدو أن الحذر لا يمنع القدر .. إنهم عديمي الخبرة .. فهم لا يقدرون قيمة ما تهبهم من عطايا و لا يحافظون على ما وهبوا .. فقد تعطي أحدهم شىء نفيس و لكنه لجهله و قلة خبرته في الحياة لا يقدر هذا الشئ و قد يلهو به و يتسبب في تدميره .. و هذا شئ متوقع .. فالجواهر في أيدي البلهاء زجاج لا قيمة له .

يلقاه صدفة .. يتصرف الأخر و كأن شيئاً لم يكن .. و كأنه لم يرتكب جريمة في حقه .. يصمت هو كثيراً منتظراً أن يبرر الأخر له سر إختفائه .. أن يعتذر .. أن يعطي مبررات .. و لكن دون شئ .. يصمت هو أيضا .. ثم يطلب هو منه أن ينسي كل ما كان .. يسأله هل هذا قرارك .. يجيب هو : نعم بدون شك .

ديكتاتوريا إن أُعْطِي ديكتاتوريا إن أَبْـخَلْ
وَقَّعْتُ - أَنَا - صَكَّ الهَجْرِ فالحاكِمُ يَعْزِلُ لا يُعْزَلْ

قال الأخر : إن كان هذا قرارك فلك السمع و الطاعة .. يجيب هو : جميل .. و لكن يبقى كلمة أخيرة أود أن أخبرك بها .. إعلم أنك سوف تندم عليً و سوف تدرك قيمتى .. ليس الآن و لكن فيما بعد .. أتمنى لك السعادة .

ينهض و يتركه خلفه جالساً .




11 October 2010

إنسان أبيض


قال لى : انها المرة الأولي التى أرى فيها إنسان أبيض
نظرت له مندهشاً قائلاً : كيف ذلك ؟

قال باسماً : لا أتحدث عن بشرتك
و لكنى أتحدث عن داخلك
أتحدث عن قلبك .



04 October 2010

زليخة العاشقة


** 1 **

يا زليخة ..
يا أجمل جميلات مصر
يا زوجة – كوتيفار - عزيز مصر
يا إحدى زوجات الإله آمون
يا عاشقة يوزرسيف .

ها قد أصبحت قصة عشقك لعبدك
- الذى أهداه لك زوجك - على لسان الجميع .
عبدك الذي راودتيه عن نفسه و غلقتى الأبواب
و قلتي له : هيت لك .. لكنه آبى ذلك .
و رفض أن ينصاع لك و لنساء مصر
و رضى بالسجن بديلاً و ملاذاً منكن
فالسجن أحب إليه مما تدعونه إليه .

سبع سنوات عاش هو بالسجن
و أنت هنا تعانين آلام الفراق و العشق
حتى حصحص الحق و اعترفتى بذنبك
و انك هي التى راودته عن نفسه
و إنه لمن الصادقين .



** 2 **

ها أنت الآن تعيشين وحدك
بين جدران قصرك المهجور
تتلمسين طريقك بتلك العصا
بعدما هرمتي و ذهب البكاء بعينيك
فألم العشق يذيب القلب و يجلب الهم .


و بين طرقات مدينتك
تطوفين بين الناس
بحثاً عن عشقك و معشوقك
تشتمين رائحته و أخباره
و أصبحت مثار سخرية الجميع
بعدما أذاب العشق قلبك .

لم تعودي تهتمين لمكانتك
فقد زهدتي في كل شىء
مالك و جاهك و مكانتك
و جمالك .. كل شىء ولى
و لم تعودي تملكى شئ
سوى قلبك و هذا العشق .



** 3 **

في الحجرة التي كان
يقطنها يوسف بقصرك
تتلمسين كل شئ بها
تجلسين حيث كان يجلس
ليناجى ربه .. لتناجي ربه :


يا رب يوسف
كنت أشعر بالوحدة
لكن الآن .. لا أدرى
أشعر أنك بقربي
تنظر إليّ في كل آن .

آه يا رب يوسف
أرجوا منك ألا تذرني وحيدة
عندما تكون بقربي
أشعر أن يوسف بقربي .

شكراً لك أنك تتفقدني
و تضئ عليّ ليالي المظلمة .

فأنا أنام الآن دون خوف
دون وحشة
أشعر أنك تحرسني .



** 4 **

يا يوسف
إن زليخة احتملت عذاباً شديداً

و قد كفرت عن ذنوبها
و هي الآن إمرأة مؤمنة موحدة .

عليك بمواساتها ..
إتخذ منها زوجة لك ..

و اعلم أن دعائك مستجاب بحقها
فما عليك إلا الدعاء و الطلب
و على الله سبحانه القبول و الإستجابة .



** 5 **

يضحك الملك إخناتون :
أتتخذ من هذه العجوز
زوجة لك ؟
إنها عليلة و سقيمة !!

إنه أمر الله و لا راد لأمر الله .
و ينتظر قدومها إليهم.

ها أنت الآن يا زليخة
تقفين أمام يوسف بعد ثلاثين عاماً
من الفراق و الشوق و اللهفة للقائه .

بين يديه تخرين خشوعاً
تمدين يدك المرتعشة الضعيفة
تتلمسين قدمه ثم تقبلين يدك
و تمسحين بها على قلبك
عله يهدأ من روعه .

يسألك يوسف العفو و المغفرة
عن السنوات الماضية
قائلاً : ماذا تريدين مني ؟

" أردت محبوبي و هو الآن بجواري ..
أردت معبوداً و أنا الآن فى محضره ..
بقى لي رجاء واحد .. رؤية يوسف . "

يا زليخة ..
أنت الآن موضع عناية الخالق الواحد .

و يدعوا لك يوسف ربه
فيعيد لك الله عيناك و شبابك
و يعوضك كل سنوات الحرمان
التى عشتها قبل الآن .

يا زليخة ..
لقد أصبحت آيه من آيات الله
فاسجدي يا زليخة لله رب العالمين
إسجدي فالسجود من أجمل تجليات العبودية .

-----------------


أشكر كل من شارك في تقديم
المسلسل الايراني يوسف الصديق

من أروع ما شاهدت من أعمال فنية دينية
عمل يستحق الاشادة و التقدير و المشاهدة

03 October 2010

فوضتك أمري


اللهم اشملني برعايتك
اللهم فوضتك أمري كله
اللهم أتوكل عليك

اللهم املأ قلبي بنورك
اللهم أعصمنى من نفسي و من الآخرين
يا حي يا قيوم