https://www.google.com/contributor/welcome/?utm_source=publisher&utm_medium=banner&utm_campaign=pub-1092433220212569

20 October 2009

فقط يبتسم

كثير من الناس هناك حيث الزحام من حوله .. البعض يقف بالقرب منه و الكثير يجلس أرضاً من حوله .. يقترب اشياقاً له .. بعد أن أنهى صلاة العشاء هناك .. يحاول ان ينفذ إليه وسط الزحام .. يقترب من السور المعدني - المحيط به - الذهبي اللون ذو النقوش الرائعة حيث يمكث في منتصفه مقام العارف بالله : السيد أحمد البدوي.

يلتصق بالسور .. يسند جبهته عليه .. يغمض عينيه و تسيل الدموع بغزارة .. يبتل وجهه و تبتل ملابسه .. لا يعبأ بالمحيطين به .. لا يهتم أن يرى أحد دموعه .. لا يعرف لماذا يبكي و ما سبب كل هذه الدموع .. يحاول الدعاء .. لا تخرج منه كلمات سوى " يا رب .. يا رب "

يفيق من حالته تلك .. يخرج من المقام ليجد مقام أخر مقابل له .. يبدو أنه لأحد أتباع السيد البدوي .. يدخل هناك حيث لا يوجد غيره .. يتجه لأحد أركان الحجرة و يجلس أرضاً .. يحاول تهدئة نفسه .. محاولاً فهم ما الذي يبكيه .. و لكنه بدل من أن يهدأ يجد دموعه تنهمر مرة أخري .. فقام مسرعاً خارج المسجد.

هناك خارج المسجد يجد تجمع من الناس يشاهدون مراحل الاستعداد لتصوير أحد البرامج حيث ينشرون ألات التصوير و لمبات الإضاءة حول مكان التصوير .. لم يتوقف بل سار بخطى سريعة .. يحاول البحث عن مكان يغسل به وجهه ليزيل أثار الدموع التي ما زالت على وجهه .

صوت من الخلف يناديه " كريم " .. يتوقف و يلتفت للخلف .. إنها إحدى الصديقات .. لم يراها منذ 5 سنوات .. يسلم عليها و يحاول ان يرسم الابتسام على وجهه حتى يخفي أثار الدموع و البكاء .. تنظر له مندهشة و متسائلة " أنت بتعمل أيه هنا ؟ ".. لا يعرف بما يجيب .. فقط يبتسم.








No comments:

Post a Comment

اشكرك على إهتمامك وتعليقك .. والإختلاف في وجهات النظر شئ مقبولة ما دام بشكل محترم ومتحضر .. واعلم أن تعليقك يعبر عنك وعن شخصيتك .. فكل إناء بما فيه ينضح .