https://www.google.com/contributor/welcome/?utm_source=publisher&utm_medium=banner&utm_campaign=pub-1092433220212569

21 December 2008

تمنيت أن أعيش في الهواء

احساس بالبرد يجتاحني
جفاف في الحلق
رغبة في القىء
احساس بالعري
فقدان للثقة بالنفس
الخوف من القادم
انفاس سريعة قصيرة متلاحقة
سخونة في القلب
غير قادر على الكلام
فاللسان شبه مشلول
عيون جاحظة
تنظر إلي اللاشىء

الدنيا تتخضب باللون الأحمر
سريعاً ينقلب إلى أسود
العودة لنقطة الصفر
يحدث الإنهيار

يتوقع حدوث انتكاسة صحية قريبة
حيث المناعة ترفع الرايات البيضاء
لكل و لأضعف الأعداء
لا تقاوم و لا تدافع فقط الاستسلام

رعشات في الأصابع
دموع غير قادرة على الإنفلات
اتساع في الحلق استعداداً لإستقبال
ما في الأحشاء

الكل يدفعني نحو الأمواج
لا أحد يعرف اني سأصير من الغرقاء
لا أحد يعرف اني لا أتنفس ماء
صرخات مكتومة تخرج من حلقي
لا يسمعها من في الأرض و لا السماء

هربت من كل الناس إليه
ارتجف من الخوف بين يديه
أبكي و اختفي بين ضلوعه
قال ان في الماء خلاصي
و أن علي الاستسلام

فسكت و لم أعرف ما أفعل
و تركت جسدي للماء
هل سأموت و أصبح من الشهداء ؟
أم ستأكلني الأسماك ؟
لا أعرف ما النهايات

و لكني أعرف أني لا أتنفس ماء
و أني تمنيت أن أعيش في الهواء

***********

18 December 2008

رَجُل رغم أنف الجميع

أيها المجتمع المنافق
يا من يبحث عن الضعيف
ليسقط عليه نقصه و جبنه و ضعفه
ماذا تريدون أن أفعل
كي أكون رَّجُل في أنظاركم ؟

ماذا أفعل عندما تصرخ أمي في وجهي
و تقول لي أنت لست رَجُل
لأنني أرفض الزواج من بنت

هل تم اختصار الرجولة
في الأعضاء التناسلية ؟

***
ما رأيكم أن أتزوج
من فتاة محترمة خجولة
و أتركها وحيدة تصارع غريزتها
و أنا لا أبالي
أتركها تحترق أمامي
و أنا لا أبالي
أتركها في جحيم الحلال و الحرام
والرغبة في الخيانة بحثاً عن حقوقها
و أنا لا أبالي
أتركها تنهش في جسدها وحيدة
و أنا لا أبالي

و أنتم لا تدرون و أنتم لا تعلمون
و لكنني سأكون وقتها رَجُل بحكم القانون

***
ما رأيكم أن أتزوج من شرموطة
و أتركها تنام مع كل المنافقين
و أنا لا أبالي
و أصير أنا أيضاً شرموط
و أنتم لن تبالوا
و أصير أكبر قواد
و أخذ منكم المصاري
و أنا لن أبالي

و أنتم لن تتكلمون و أنتم لن تعترضون
لأنني سأكون وقتها رَجُل بحكم القانون

***
ما رأيكم أن أصير حقيراً
ما رأيكم أن اصير منافقاً
ما رأيكم أن أكون مثلكم
و ارتدي من اقنعتكم

و أنتم لن تنددون و أنتم لن تشجبون
لأنني سأكون وقتها رَجُل بحكم القانون

***
اتركوني و شأني
فأنا بعيد عنكم
لا أريد منكم شيء
لا أتدخل في حياتكم
و لا في حجرات نومكم

فاتركوني و شأني
فأنا رَجُل رغم أنف الجميع

16 December 2008

حب و إشتياق

مشاعر جديدة لم يجربها كريم من قبل .. ينام كريم في فراشه .. باحثاً عن النوم دون جدوى .. نبضات قلبه سريعة متلاحقة و كأنه في سباق .. زفرات من الهواء الساخن تخرج من صدره محملة بسخونة هذا القلب النابض .. لديه إحساس بأن روحه تهيم فوق جسده ربما تبحث عن شىء لا تجده هنا .

تفاصيل اللقاء الأخير معه تجتاح عقل كريم .. يبدأ اللقاء بخلاف و غضب من كريم لتأخره المعتاد عن الميعاد المحدد بينهم و لكن سريعاً ينسى كريم و يسامح .. يتذكر كريم كل الكلمات التي دارت بينهم .. كل اللمسات التي نقلت مشاعر لا تستطيع الكلمات على نقلها .. يتذكر الحنان الجارف و الاهتمام و الخوف الذي يشمله به .. تتدفق الدموع الساخنة من عينيّ كريم لإشتياقه لكل هذا الآن .

يشتاق كريم لصوته و لأغنياته .. يشتاق لأشعاره و كلماته .. يشتاق لحنانه و رعايته .. يشتاق لعقله و قدرته على تفسير الأشياء التي كان يفهمها كريم بشكل مختلف .. يشتاق لشكل الحب الذي رسمه له على طريقة الأنصاف الباحثة عن النصف الأخر الذي يكملها لتصير روح واحدة مكتملة .. تلك هي احدى نظريات الحب .. يتذكر كريم تلك النصائح التي قالها لكريم لكي يستطيع أن يلتحم النصفين .. فليس التلاقي هو النهاية و لكن الإلتحام بينهم عن طريق العشرة و تبادل الخبرات الحياتية بينهم و انتقال كافة تفاصيل الحياة بينهم لتصير الحياتين حياة واحدة مشتركة بينهم .. يشتاق كريم لكل هذا الآن .

يتذكر كريم حينما كان يمشي بجواره واضعاً يده فوق كتفه لاختصار المسافة الفاصلة بينهم .. يسيران بخطوات متناغمة و كأنهم جسد واحد .. كانت الشوارع خالية من المارة لتأخر الوقت و برودة الجو .. كانا يتحدثان سوياً .. كان يحكي هو عن المستقبل .. قرر هو أن يتخلى عن حلمه الخاص ليحقق حلم مشترك يجمعهما سوياً .. لم ينطق كريم معقباً على هذا القرار .. لم يعرف ما هو الرد المناسب هل يشكره ؟ هل يقبله ؟ هل يقول له انه رائع ؟ .. مشاعر مختلطة اجتاحته وقتها لم يعرف أي منها المناسب ليرد على هذا الكلام .. فقط امتدت يده لرأس نصفه الأخر يمسحها برفق .. ربما أراد وقتها ان يضمه لصدره .. ربما اعتقد ان لغة الجسد ابرع على نقل ما في داخله من مشاعر .. أخفى كريم دموع كادت ان تهرب من عينيه وقتها ربما لأنهم كانوا يسيران في الشارع .

و لكن تلك الدموع خرجت الآن .. دموع الإشتياق .