إحساسٌ بالبرد يجتاحني،
جفافٌ في الحلق،
رغبةٌ في القيء،
إحساسٌ بالعري،
فقدانٌ للثقة بالنفس،
الخوف من القادم،
أنفاسٌ سريعةٌ، قصيرةٌ، متلاحقة،
سخونةٌ في القلب،
غير قادرٍ على الكلام،
فاللسانُ شبهُ مشلول،
عيونٌ جاحظةٌ،
تنظرُ إلى اللاشيء.
الدنيا تتخضبُ باللون الأحمر،
سريعاً ينقلبُ إلى أسود،
العودةُ لنقطة الصفر،
يحدثُ الانهيار.
يُتوقعُ حدوثُ انتكاسةٍ صحيةٍ قريبة،
حيث المناعةُ ترفعُ الراياتِ البيضاءَ،
لكلِّ الأعداء، ولأضعفِهم،
لا تقاومُ ولا تدافعُ، فقط الاستسلام.
رعشاتٌ في الأصابع،
دموعٌ غيرُ قادرةٍ على الانفلات،
اتساعٌ في الحلقِ استعداداً لاستقبالِ
ما في الأحشاء.
الكلُّ يدفعني نحو الأمواج،
لا أحدَ يعرفُ أني سأصيرُ من الغرقى،
لا أحدَ يعرفُ أني لا أتنفسُ ماءً،
صرخاتٌ مكتومةٌ تخرجُ من حلقي،
لا يسمعُها مَن في الأرضِ ولا السماء.
هربتُ من كلِّ الناسِ إليه،
أرتجفُ من الخوفِ بين يديه،
أبكي وأختفي بين ضلوعه،
قال: إنَّ في الماءِ خلاصي،
وأنَّ عليَّ الاستسلام.
فسكتُّ ولم أعرفْ ما أفعل،
وتركتُ جسدي للماء.
هل سأموتُ وأصبحُ من الشهداء؟
أم ستأكلني الأسماك؟
لا أعرفُ ما النهايات.
ولكني أعرفُ أني لا أتنفسُ ماءً،
وأني
تمنيتُ أن أعيشَ في الهواء.


