Showing posts with label Kareem's Diary. Show all posts
Showing posts with label Kareem's Diary. Show all posts

23 May 2026

اقرأ «كتالوج الآخر» قبل الاستخدام


كثيرًا ما ندخل العلاقات مدفوعين بـ "الجوع العاطفي"، وهو المحرك الأساسي لتصرفاتنا في البدايات. لكن التسرع بسبب هذا الاحتياج يجعلنا كالجائع الذي قد يأكل أي شيء أمامه دون تمييز لمجرد سد جوعه!

​لذلك، إليك دليل نفسي مبسط لإدارة مشاعرك وعلاقاتك بشكل صحي:

​1. في البدايات: اهدأ وافحص 

-       ​التفكير قبل الاندفاع: في بداية أي علاقة، لابد من التفكير، الفحص، وتهدئة المشاعر العاصفة لـملاحظة الفرق الواضح بين الاندماج الصحي والتعلق الأعمى.

-       ​مرحلة الاختلاف: لابد لأي علاقة أن تمر بمرحلة "اختلاف في وجهات النظر"؛ لأنها المرحلة الوحيدة التي تُسقط الأقنعة وتجعلنا نرى الطرف الآخر على حقيقته.

-       ​اقرأ "كتالوج" الآخر قبل الاستخدام: افهم طبيعة الشخص الذي أمامك، واستوعب أن كثرة اللوم والعتاب في البدايات تمثل ضغطاً كبيراً عليه، وقد تدفعه للهروب شعوراً منه بالتقصير.

​2. خطة العلاج: ماذا لو حدث "هروب" أو انتهت العلاقة؟ 

​عليك أن تدرك جيداً أن النهايات لا تعني دائماً أن العيب فيك أو أنك قصرت، ولا يجب أن تلوم نفسك دائماً. إذا قرر الطرف الآخر الانسحاب، اتبع خطة التعافي التالية:

-       ​تخفيف وطأة الفكرة: قلل من حجم الصدمة في عقلك بالاعتراف بالحقيقة: (ربما لم يكن حباً حقيقياً، لم يكن شخصاً مناسباً، أو أنني لم أعرفه جيداً بعد).

-       ​الأمر لا يتعلق بك وحدك: تذكّر دائماً أن الناس أحياناً يرحلون لأسباب تخصهم هم، وتتعلق بظروفهم أو صراعاتهم الداخلية، وليس بسبب نقصٍ فيك.

-       ​حتمية الشفاء: ضع في حساباتك احتمالات كثيرة، وتيقن أن أي وجع أو ألم في هذه الحياة -مهما بدا مريراً الآن- هو مؤقت وينتهي حتماً مع الوقت.

-       ​الحياة مستمرة: ذكّر نفسك دائماً بأن الحياة لا تتوقف عن مفاجأتنا، وأن خلف كل نهاية مغلقة بداية جديدة غير متوقعة.



19 May 2026

الماضي يطلب تذكرة دخول - قصة قصيرة


عاد صديقي السابق (الإكس) للحديث معي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.. عاد كأصدقاء ليس أكثر.. أخبرته بأني مرتبط بصديق جديد حالياً.. وسألته عن تجاربه أو علاقاته الجديدة.

قال: لا يوجد.. ولمح أنه لا يريد أن يجرب مع أحد جديد.

فضحكت وقلت له: إنت تقصد إنك عاوزني أنا وبس؟

أجاب: نعم..

قلت له: طيب ما أنا كنت في إيدك وإنت اللي أسأت ليا وتبهدلتني علشان ناس متسواش وقلت لك وقتها إنهم مش هينفعوك. وسألته: نفعوك ولا لاء؟

أجاب متهرباً من الإجابة: بس أنا عاوزك.

قلت له: بس أنا مرتبط حالياً بحد بيحبني وبيحترمني بكل عيوبي.

قال: عاوز أجيلك النهاردة.. ممكن؟

قلت له: لاء.. صديقي جاي لي النهاردة بعد الشغل.

قال: خلاص أنا هاجي أتفرج وأتعلم هو بيتعامل معاك إزاي.

لم أتمالك نفسي من الضحك وسألته: تقصد نعمل (ثري سم) سكس جماعي؟

قال: لاء.. عاوز أتعلم بس.

قلت له: عندك حق.. إحنا علاقتنا استمرت سنتين ومقدرتش تعمل معايا حاجة.. عموماً أنا مش بخبي على صديقي حاجة.. زي ما كنت مش بخبي عليك حاجة لكنك كنت دايماً تكذبني ومش بتصدقني وبتفكر إني بشتغلك.. المهم هشوف رأيه إيه في الموضوع ده وأرد عليك.

​أخبرت صديقي الجديد بما دار بيني وبين صديقي السابق.. فقال لي: بص أنا بحبك وبحترم قلبك وعقلك ورغباتك.. ومش هقدم لك نصايح وأقولك تعمل إيه.. بس عندي كذا سؤال عاوزك تجاوب عليهم وتفكر فيهم قبل ما تقرر إنت هتعمل إيه.

أجبته: إتفضل إسأل.

قال: هو الإكس بتاعك ده عاوز يعمل كده لأنه عرف قيمتك بجد وعاوز يرجع يعوضك؟

أجبت: لاء.

قال: طيب هل هو اعتذر لك عن كل اللي عمله زمان؟ وجاي عشان يصلح غلطه ويكفر عن أخطائه معاك؟

أجبت: برضه لاء.

قال: هل إنت متأكد إنه مش هيرجع يسيء ليك تاني زي ما عمل قبل كده؟

أجبت: لاء.

قال: طيب أنا مش هقولك ابعد عنه ومتكلموش لأننا أكبر من كده وبرضه علشان إنت ميبقاش جواك أي حنين للماضي.. أنا عارف إنك كنت بتحبه لكن هو مقدرش حبك وأعتقد زي ما إنت قلت لي إنه مش حبك.. كمان أنا عارف إنك بتحب (الثري سم) السكس الجماعي وزي ما قلت لك إني بحترم رغباتك ومتفهم إن يمكن ده دافع جواك عشان تحس إنك مرغوب ومحبوب، خصوصاً بعد الرفض اللي عشته زمان.. وده مش بيأثر على رؤيتي ليك ولقلبك الجميل وروحك النقية.. بحبك بكل حاجة فيك وقابلك بكل رغباتك.. يا شقي 😉

 


15 May 2026

عورة الأمس، فخر اليوم




عندما كنت طفلاً، كنت خجولاً للغاية؛ طفلاً يهاب الحديث أمام الآخرين بسبب صوته الذي كانوا يصفونه بالناعم "الرقيق"، والأقرب لصوت الإناث. حينها، قررت الاحتفاظ بهذا الصوت لنفسي، لكن صورتي الذاتية تأثرت وتشوهت، ففقدت الثقة في نفسي وأصبحت أعتقد أن صوتي "عورة".

لكني لست إنساناً عادياً، فقد كان بداخلي الكثير من الكلام الذي يتوق للخروج. كنت أريد أن أصرخ، وأقول إنني موجود، ولي كامل الحق في التعبير عن وجودي.

لذلك، عندما التحقت بالجامعة، قررت أن أتكلم؛ فذهبت للانضمام لفريق التمثيل والمسرح بالكلية. لم أكن متأكداً وقتها إن كنت أمتلك موهبة التمثيل أم لا، فكل ما كنت أريده هو القدرة على الكلام دون خجل أمام الجميع.

انبهرت عندما شاهدت الفتيات في فريق المسرح وتلك الجرأة التي لم أعهدها، بل وكنت أتمنى امتلاك جرأة تشبه جرأتهن. أتذكر أول تجربة لي في التمثيل والوقوف على خشبة المسرح أمام جمهور يملأ المكان، كنت أؤدي دوراً ثانوياً صغيراً، فقد كانت أدوار البطولة محجوزة لأولئك الذين يتمتعون بملامح وسمات جسدية وصوتية ذكورية. أتذكر حينها أنني شعرت وكأن حنجرتي وقصبتي الهوائية قد تلاشتا؛ لا أذكر إن كان قد خرج صوت مني أم لا، لكني لم أخطئ، فالكلمات خرجت بغير دراية مني بحكم التدريب المستمر، أما المرات التالية للوقوف على المسرح فقد كانت ناجحة، وكنت واعياً تماماً لما أقول وأفعل.

مؤخراً، وبعدما كنت أخجل من صوتي وأراه عورة، أصبحت فخوراً به. استثمرته في عمل "بودكاست" صوتي أنشر من خلاله رسائل اجتماعية؛ ورغم أنها لا تخص مجتمع "الكوير" بشكل مباشر، إلا أنها تتناول مشكلات مجتمعية وأخلاقية عامة. لقد أصبحت فخوراً بصوتي، بعد أن كان مصدراً لخجلي في الماضي.


29 July 2021

ماذا بعد إنتشار جرائم قتل الأزواج والزوجات؟

 


قال تعالى في كتابه العزيز : )وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً)  أي أن من شروط استمرار الزواج الأساسية هي توافرهذا الركنين الأساسيين (المودة والرحمة) وليس الجنس والأولاد كما يشيع الموروث المجتمعي وأنه يجب الاستمرار في العلاقة الزوجية من أجل الأولاد .

 

والأية القرأنية من بدايتها تشتمل على ثلاثة أمور تعد الأساس للعلاقة الزوجية، وهم : (السكن النفسي، والمودة، والرحمة) الأول هو السكن النفسي يعني الاطمئنان والراحة النفسية، وكم هي السعادة والاطمئنان حين يجد كل من الرجل والمرأة على السواء شريكاً له في مسيرة الحياة يفضي إليه بمكنون أسراره، ويطمئن إليه، ويجد راحته النفسية بجواره.

والأمر الثاني هو المودة.. تعني الحب الذي يربط ويؤلف بين القلوب، فهو من أسمى العواطف في العلاقة الزوجية الحميمة التي لها قدسيتها وحرمتها، والأمر الثالث هو الرحمة، والرحمة تأتي على رأس منظومة القيم الأخلاقية.

 

ولكن ما نشهده هذه الأيام من انتشار جرائم القتل بين الزوجين يعد جرس إنذار للجميع ليعيد المجتمع ترتيب أوراقه وأفكاره التي قد تكون السبب غير المباشر خلف هذه الجرائم مهما تعددت الأسباب المباشرة خلف كل قضية من تلك الجرائم .

 

ولذا على المجتمع أن يستوعب حقيقتين هامتين:

-         الحقيقة الأولى أن الزواج ليس الشكل الأوحد الناجح في الحياة، والزواج ليس هدف في حد ذاته ، الهدف هو الوصول للسعادة والراحة النفسية والسكن النفسي ، والسعادة والسكن النفسي يختلف من شخص لأخر. فهناك الكثيرون من البشر يجدون سعادتهم في الوحدة بعيدا عن ضغوط وأعباء الحياة الزوجية. فلا تضغطو على جميع الأشخاص للزواج على أساس ان الزواج واجب أو فرض او حتى الشكل الاجتماعي المقبول . فكل انسان يعرف الطريق والاسلوب الأنسب لحياته.

 

فلا تجعلو الزواج هدف في ذاته ولا تجعلوه النمط الأوحد المقبول مجتمعيا ولا تضغطو على الكثيرين لخوض هذه التجربة بدون استعداد نفسي ولا تقبل للموضوع. بالطبع لا أقصد المثليين فقط في هذه النقطة فهناك الكثيرون من الأشخاص المغايرين لا يرغبون في الزواج، لأسباب كثيرة مختلفة ، من كل الفئات ومن كل المستويات وحتى من علماء الدين .

– تستطيع قراءة كتاب (العلماء العزاب الذين آثروا العلم على الزواج الكاتب /عبد الفتاح أبو غدة)

 

أعتقد إذا تخلص المجتمع من هذه الثقافة الإجبارية الضاغطة على الأفراد للزواج وخوض تلك التجربة الغير مرغوبة فيها من جانب بعض الأفراد سيتم التخلص من 75% من التجارب الزوجية الفاشلة المنتهية عل الأقل بالانفصال والطلاق .

 

-         الحقيقة الثانية التي يجب أن ينتبه لها المجتمع هي كيفية إختيار شريك الحياة .. وهذا ليس بالأمر الهين ، فالموضوع ليس إختيار قميص أو فستان يعجبني شكله وأستطيع شراءه فقط ، وإن لم يعجبني بعد ذلك استطيع الإستغناء عنه وعدم لبسه أو حتى إلقاه في القمامة .. لو أدرك كل مشتري أن هذا القميص أو الفستان سوف يلتصق به للأبد ولن يستطيع التخلص منه أو أنه سيكون سبباً في موته لفكر ألف مرة قبل اختيار هذا القميص أو الفستان وذلك لإختيار الأنسب و الأصلح له .

 

لذا يجب على المجتمع بكل قنواته وامكانياته أن يبث تدريبات وارشادات وتوعية بطرق مباشرة وغير مباشرة عن كيفية انتقاء شريك الحياة الأنسب والأصلح لكل فرد ، وليس إختيار الأجمل ولا الأشيك ولا الأغنى .. الشريك الذي سوف تتوافر معه الشروط الثلاثة السابق ذكرها (السكن النفسي، والمودة، والرحمة) .

 

أما من لا يستطيع الزواج ولا يريده فهو حر في اختياراته .. واذا وجد السكن والمودة والرحمة مع نفسه أو مع صديق أو أي كائن أخر فهو حر في اختياراته .. المهم أن يعيش في سلام نفسي مع نفسه ومع باقي المجتمع دون ارتكاب جرائم تنهي حياته وحياة الأخرين . حفظنا الله وإياكم من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.