أسرعُ للحاق به..
أقتربُ منه.. أحاول أن أتماسك وأتغلب على ضعفي وحنيني إليه وعلى كرامتي.. عندما
أصبحتُ بجواره قلت له:
- كنت عاوز أقولك حاجة.. أنت زعلان مني ومش بتكلمني علشان أنا كنت
بحبك.. عاوز أعرفك إني خلاص مبقتش بحبك.. يعني تقدر تكلمني عادي.
كنت أقول هذه
الكلمات وأنا أتجنب النظر لوجهه أو أن تتلاقى عيني بعينه.. فقال بهدوئه المعتاد:
- أنت عامل إيه؟ كويس؟
عندما سمعت هذا
السؤال انهارت كل دفاعاتي وقواي التمثيلية، ولكني حاولت أن أجيب عن سؤاله: أنا
كويس جداً.
فخرجت كلماتي تلك
مقطعة، منغمة، ملونة بكل ألوان المشاعر التي بداخلي، مفضوحة بأن ما أقوله كذب..
فأنا لست بخير.
فأسرعتُ بالخطى
حتى تجاوزته وهربت منه حتى لا يرى تلك الدموع التي انسابت لمجرد سؤال عادي عابر عن
حالي.. أنا أكذب، فما زلت أحبك.

