31 August 2009

الهدف الأسمى: كيف ينجح المصريون في إبادة أنفسهم؟


في فترة ما قبل ثورة 1952، حيث الاحتلال البريطاني لمصر ونظام الحكم الملكي، كان الهدف الأسمى للشعب المصري هو القضاء على الاحتلال والتخلص من الملكية ونظام الإقطاع، وقد نجح ضباط الجيش الأحرار بالتعاون مع الشعب في تحقيق هذا الهدف وفرض نظام الحكم الجمهوري لأول مرة في التاريخ المصري.

 

وبعد مرور فترة من الزمن، وبعد اتخاذ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قرار تأميم قناة السويس والسيطرة المصرية الكاملة عليها والحصول على مواردها كاملة دون شريك، استفز هذا القرار إنجلترا التي قررت الانتقام من مصر، وتلاقت هذه الرغبة مع رغبة فرنسا في الانتقام من مصر لمساندتها الثورة الجزائرية ضدها، وكذلك رغبة إسرائيل في الاستيلاء على سيناء؛ فاجتمعت تلك الرغبات مكوِّنةً "العدوان الثلاثي" على مصر عام 1956، والذي قوبل بمقاومة شديدة من الجانب المصري، وانسحبت القوات الثلاث منهزمة بعد قرار وقف إطلاق النار، وكان هذا النصر نتيجة لتحالف الجيش مع قوى الشعب، وتظهر المقاومة الشعبية بوضوح في استبسال أبناء بورسعيد ضد هذا العدوان.

 

بعد ما يزيد على عشر سنوات تخللتها بعض المناوشات بين الطرفين العربي والإسرائيلي، كانت إسرائيل تستعد خلالها بأحدث أنواع الأسلحة مستعينة ببعض الدول الغربية الكبرى والإعلام الموجه والمخطط محاوِلةً كسب التأييد العالمي للقضية الإسرائيلية، في نفس الوقت الذي انشغلت فيه الدول العربية ببعض المشاكل الداخلية وأهملت جانب التسليح، فقامت إسرائيل بهجوم مفاجئ على جبهات متعددة شملت مصر والأردن وفلسطين وسوريا، وكان ذلك عام 1967 في الحرب التي نعرفها نحن بـ "النكسة" ويعرفها العالم باسم "حرب الأيام الستة"، حيث احتلت فيها إسرائيل شبه جزيرة سيناء بشكل كامل، بالإضافة إلى بعض المناطق العربية الأخرى ودولة فلسطين بأكملها.

 

ومرت سنوات عانى فيها الشعب المصري مرارة الهزيمة وفقدان جزء غير هين من أراضيه، وفي الوقت نفسه كان الجيش المصري يستعد بشكل غير علني لحرب استعادة سيناء وتحريرها. وبالمثل، جاءت حرب أكتوبر 1973 مفاجأة للجانب الإسرائيلي الذي لم يتوقع أن يخوض الجيش المصري هذه الحرب؛ فخاض المصريون حرب أكتوبر المجيدة ونجحوا في استعادة الضفة الشرقية من قناة السويس، ثم استُعيدت باقي سيناء عن طريق معاهدات السلام وقرار وقف إطلاق النار مع الجانب الإسرائيلي. وقد راح الآلاف من شباب مصر شهداء في تلك المعركة، وحاول الشعب نسيان آلامه لفقدان أبنائه والتظاهر بالفرحة وتضميد جراح فقدان الأعزاء، كما غنت شادية: "سينا رجعت كاملة لينا ومصر اليوم في عيد"، نعم كان عيداً رغم الحزن الذي ملأ قلوب الكثيرين ورغم استشهاد الآلاف؛ فلا أحد يستطيع أن ينكر أن هذه الحرب وهذا الحزن الذي خيم على معظم البيوت المصرية قد أثر بشكل محوري في عادات وسلوكيات الشعب المصري.

 

ومرت السنوات وأصبحنا في العصر الحالي، ولكل عصر هدف، نعم لا بد من وجود هدف محوري يجتمع حوله الشعب لتحقيقه.. ولكن يا ترى ما هو هدف شعبنا الحالي؟ هل هو التقدم؟ هل هو الازدهار والتميز؟ هل هو الارتقاء الصناعي ومنافسة الدول الأخرى في بعض الصناعات ولو كانت صغيرة؟ هل هو الصراع من أجل خلق مناخ صحي وقيمي واجتماعي أفضل للمواطن المصري؟ لا أعتقد ذلك، فليس أي من تلك الأهداف كان هدفنا.. ولكن الهدف الذي اشترك فيه كل الشعب لتحقيقه في السنوات الأخيرة كان القضاء على الشعب المصري نفسه! نعم، القضاء على الشعب المصري.. لا تصدق ذلك؟ سأوضح لك ذلك في الفقرات التالية:

 

كلنا نعرف أن الماء هو سر الحياة كما تقول الحكم القديمة، وفي مصر المصدر الوحيد للمياه هو نهر النيل، بل إنه لا وجود لمصر بدون النيل، وقد أدرك القدماء هذا فقدسوه وأصبح أحد آلهتهم، ومع ذلك فقد اتفقنا نحن الشعب المصري المعاصر على القضاء على هذا المصدر الوحيد للحياة لدينا؛ فأصبح النيل سلة المهملات والقاذورات لكل مخلفات الشعب المصري، ومخلفات المصانع السامة، ومقبرة للحيوانات الميتة، بل وقد أصبح النيل أحد فروع الصرف الصحي، ناسين أن تلك المياه التي نبذل قصارى جهودنا لتلويثها يعاد ضخها مرة ثانية لنا في مواسير مياه الشرب لتصل إلينا محملة ـ مهما كانت درجة تنقيتها ـ بمختلف السموم التي قمنا نحن بإلقائها فيه.

 

اتفقنا نحن الشعب المصري على أن نخترع من الطعام قنابل للقضاء على الشعب المصري؛ فلم يقتصر دور الشعب على تلويث المياه التي تروي النباتات والأطعمة التي سنتناولها ـ تلك النباتات التي تحتفظ داخلها بكثير من السموم والملوثات التي أوجدناها في مياه النيل ـ بل قام الفلاح باستخدام اختراع آخر رائع، ألا وهو الهرمونات؛ تلك المواد الكيماوية التي لها مفعول السحر، حيث يضيفها الفلاح مساءً لثمار الفاكهة والخضراوات وهي ما زالت في بداية مرحلة النمو، ليجدها صباحاً قد أصبحت ضخمة وجاهزة للقطف والبيع!

 

هذه الخضراوات والفاكهة التي استُخدمت الهرمونات في إنضاجها تعتبر من الأسباب الرئيسية في إصابة المواطنين بالفشل الكلوي والأورام والسرطان وأمراض الكبد. ونشيد هنا بدور بعض كبار المسؤولين في استيراد الكثير من المبيدات الزراعية المسرطنة (لا أدري ماذا أقول!) فالعالم كله يعمل بمنتهى الهمة والنشاط لتحقيق "الهدف الأسمى".

 

وقد قام بعض "نشطاء الوطن" بتصنيع وابتكار نوع جديد من الألبان لا يحتاج مزارع ولا أبقار ولا أي نوع من الحيوانات، ولكن كل ما يحتاجه هو (شكارة بودرة سيراميك) مع قليل من مكسبات الطعم وإضافتها للماء، ويكون المشروب جاهزاً للاستخدام! وطبعاً نشكر صاحب هذا الابتكار ونتمنى من الدولة أن تعطيه إحدى جوائز الدولة التقديرية الخاصة بالاختراعات، ونشيد بالسادة المسؤولين عن توفير مواد البناء لتوفيرهم المواد الخاصة المستخدمة في صناعة هذا النوع من الألبان وعدم رفع سعرها حفاظاً على المنتج الجديد!

 

وقد كان لرجال الأعمال والمستوردين دور فعال في تحقيق هدفنا، حيث شاركوا بمجهود رائع في استيراد الأطعمة غير الصالحة للاستخدام الحيواني وطرحها بالأسواق المصرية على أنها منتجات للاستخدام الآدمي، رافعين شعار: "خلي الغلابة تأكل!".

 

ونشيد بدور شركات استيراد الأدوية في استيراد بعض الأنواع التي لا تصلح للاستخدام في الخارج للمواطن الأوروبي لخطورتها، وطرحها بالأسواق المصرية، محتكرين الأنواع الجيدة والفعالة للمواطن الأوروبي (مواطن الدرجة الأولى). كذلك نشكر بعض الإخوة المصريين الذين قاموا بإنشاء مصانع صغيرة لصناعة الأدوية في بدرومات المنازل وأسفل سلالم البيوت، وهذا مساهمة منهم في حل مشكلة الدواء، متخذين نفس أسماء الأدوية المستوردة ونفس شكل الغلاف الخارجي، فهذا هو الشيء الهام، أما محتوى علبة الدواء فهذا لا يهم، سائرين على مبدأ "الشافي هو الله وليس علبة الدواء"؛ ويقوم هؤلاء السادة الأفاضل بتوزيع هذه الأدوية بأسعار أرخص على الصيدليات رافعين شعار: "لماذا تتعالج بينما يمكنك أن تموت؟" طبعاً نشكر هؤلاء على مجهوداتهم الفعالة في تحقيق الهدف الأسمى!

 

ولم يقتصر التسمم فقط على المأكل والمشرب، ولكنك ستجد أيضاً التسمم في الأفكار؛ نعم فالأفكار أيضاً تُسمَّم، حيث تقوم جماعات من الشعب بطرق مختلفة بنشر أفكار التعصب الأعمى ونشر الجهل الفكري بين أوساط المتعلمين: "لا تقرأ كتباً أخرى غير الكتب الدينية.. فأي كتاب آخر هو علم لا ينفع.. قد يزعزع عقيدتك.. لا تصاحب مسيحياً ولا تهنئه بعيده.. لا تلقِ السلام على غير المسلمين".. وتبدأ الأزمات الطائفية المصحوبة بأعمال العنف والقتل.. كل شيء يسير على ما يرام ما دام يخدم هدفنا الأسمى!

 

ونشكر أيضاً الإهمال والتسيب في كل وسائل أمن وسلامة المواطن المصري: قطارات تحترق بالناس الذين فيها؟ (تماماً، خير وبركة)؛ سفن تغرق ببضعة آلاف من المواطنين؟ (جميل جداً)؛ جبل ينهار فوق منطقة عشوائية بها مئات المصريين ويتم تسوية الأرض فوق الأنقاض؟ (يا رجل، مئة فقط؟ ليتهم كانوا ألفاً!)؛ تمام يا رجال، ما دام كل ذلك يخدم القضية الكبرى! أعتقد أننا قد حققنا أرقاماً قياسية في عدد المصابين بالفشل الكلوي والكبد والسرطان في مصر، رافعين شعار: "المصريين أهو.. حيوية وعزم وهمة".

 

ونحن في انتظار الدور الهام الذي ستلعبه فيروسات الإنفلونزا، سواء الطيور أو الخنازير، وهذا لعدم وجود أي احتياطات أمنية أو أساليب وقائية أو عادات صحية لدى الشعب المبجل للحد من انتشار أي وباء أو فيروس قد يجتاح البلاد. قد يقول البعض إن هناك حجراً صحياً في المطارات، وبسؤال الكثيرين ممن عبروا بوابات المطارات المصرية قادمين من بعض الدول الأوروبية أجابوا بنفي هذه الشائعة، وبالطبع فقد كان هذا هو "العشم"؛ إذ كيف لنا أن نوقف أحد السائحين طالبين منه أن يتم فحصه بأي شكل من الأشكال؟ (ستكون مهزلة!).

 

ومن هنا نهيب بكل مواطن مصري بأن يقوم باحتضان وتقبيل كل سائح يراه في المطارات المصرية حتى لو كان شكله يدل على أنه يعاني من "إسهال الخنازير"، وهذا بهدف تنشيط السياحة ببلدنا العريق!

 

وسؤال أخير.. يا ترى بعد كم سنة سنكون قد حققنا هدفنا بشكل كامل وقضينا على الشعب المصري بأكمله؟ وهل سنحتاج لخطط جديدة وابتكارات أخرى تساعدنا للوصول لهدفنا الأسمى، أم أن هذا كافٍ؟


08 August 2009

وهم السيناريو الافتراضي: من الصدام إلى الاندماج في الحب


كلُّ إنسانٍ منا وُلِد ونشأ وتربى وعاش ومرَّ بظروفٍ مختلفة تماماً عن أي إنسانٍ آخر.. كل هذه الظروف والتجارب التي خاضها هذا الإنسان تخلق منه شخصيةً فريدةً من نوعها، تلك التي من المستحيل أن تتشابه مع أي كائنٍ آخر فوق هذه الأرض.. بل إن هذا الاختلاف والتميز والفردية تجدها أيضاً بين هؤلاء الذين ولدوا ونشأوا وتربوا وعاشوا ومروا بالظروف نفسها، والاختلاف بينهم هنا يرجع إلى التكوين النفسي الداخلي أو الاستعداد النفسي لهؤلاء الأشخاص.. قد توجد تشابهات بين بعض الشخصيات، ولكن من المستحيل أن يوجد تطابق بين الأشخاص.

 

لهذا، ومن هذا المنطلق، يجب علينا أن نكون على وعيٍ تامٍ عند دخول شخصين في علاقة حبٍ أو ارتباط، أنهما سيواجهان شيئاً عظيماً وهو الاختلاف بينهما، ومحاولة الوصول لحالة الاندماج التي عندها يصل الاثنان لأعلى درجات السعادة.. وإذا نظرتَ حولك ستجد صداماتٍ كثيرة بين المرتبطين في السنوات الأولى من علاقتهم.. وهذا شيءٌ طبيعي يجب أن يعيه الطرفان، ويكونَا على استعدادٍ تامٍ لمواجهة هذا الاختلاف وصولاً للاندماج.

 

وهذا الصدام يرجع إلى أن كل شخصٍ منا لديه السيناريو الافتراضي والمتوقع من الحبيب أو الطرف الآخر.. هذا السيناريو الافتراضي الذي تكوَّن طبقاً لظروف وأفكار وميول وتوجهات كل شخصٍ منا.. وتحدث المشكلات والصدامات حينما يسلك الطرف الآخر طريقاً أو تصرفاً أو رد فعلٍ غير مطابقٍ لما رُسِم في السيناريو الخاص بنا.. وحينما يحدث هذا الاختلاف أو الخروج عن النص المتوقع، نجد أن ردود أفعالنا تختلف أيضاً كلٌّ منا حسب شخصيته.

 

قد يحاول البعض لفت نظر الطرف الآخر إلى أنه أخطأ، وأنه كان عليه أن يسلك هذا الطريق أو يقوم بتصرفٍ معين أو رد فعلٍ آخر بدلاً من هذا الذي قام به، والذي يختلف تماماً عما نتوقعه منه.. أو قد يكون رد الفعل أن يصمت البعض منا متمنين أن يفهم الطرف الآخر أن هناك خطأً ما، فيحاول هو الوصول بمفرده للتصرف أو رد الفعل المتوقع دون أي توجيهٍ أو إرشادٍ منا للطرف الآخر.

 

مثال على ذلك: ماذا تفعل إذا أخذ حبيبك الهاتف الخاص بك بدون علمك، وقرأ الرسائل الواردة إليك، وراجع دليل الهاتف الخاص بك؟ وجاء إليك يواجهك بأن هناك صديقاً أرسل لك رسالةً ما قد تحوي كلمة حب أو ما يفيد بأنك مقرب له، مع العلم أن هذا الشخص مجرد صديق لا أكثر، وأنك لا تحمل له أي مشاعر أكثر من كونه صديقاً، وأنت عندما قرأت هذه الرسالة لم تفهم هذا المعنى الذي يتهمك به الآن؟ كيف سيكون رد فعلك؟

 

ستختلف ردود الأفعال تماماً من شخصٍ لآخر.. قد ينفعل البعض ويعترض على المبدأ أساساً في أنه أخذ هاتفك بدون علمك.. قد يدافع البعض عن نفسه وبأنه ليس هناك أي شيء بينك وبين مرسل هذه الرسالة وأنه مجرد صديق.. قد يسكت آخر ويبكي لإحساسه بالجرح وأنه مُتهم بالخيانة... والكثير من ردود الأفعال التي ستختلف باختلاف شخصياتنا.

 

ولكن، هل خطر في بال أيٍّ منكم أنه من المفترض أنت أيضاً أن تقوم بالفعل نفسه، وأن تأخذ هاتف حبيبك هذا وتقرأ الرسائل الواردة إليه وتبحث في دليل الهاتف الخاص به كدليلٍ على اهتمامك به وحبك له؟ ربما يجيب البعض بالموافقة، وربما يعترض الآخر على هذا.

 

إذن، فالوصول لمرحلة الاندماج ليس بالشيء الهين أو البسيط.. فالسيناريوهات لدى كلٍّ منا مختلفة تماماً باختلاف شخصياتنا.. لذا فما الداعي لوجود هذه السيناريوهات مادامت لن تتطابق مع تصرفات مَن نحب وأنها ستختلف دائماً؟ أليس من الأفضل أن نهتم بمعرفة الطرف الآخر واكتشاف شخصيته، واكتشاف إيجابياته وسلبياته، وكتابة سيناريو جديد يتفق مع اتجاهاتنا واتجاهات مَن نحب؟

 

لذا يجب على الطرفين أن يتحاورا ويتناقشا بشكلٍ مستمرٍ ودائم لمعرفة كلٍّ منهما الآخر، تاركين كل السيناريوهات المتوقعة، وألا يستحوذ طرفٌ منهما على الآخر طالباً من الطرف الثاني أن يتغير ويتشكل في تصرفاته وردود أفعاله وتفكيره بالصورة الافتراضية نفسها التي رسمها الطرف الأول في السيناريو الخاص به.. لأنه من المستحيل أن تمحو شخصية إنسانٍ وتستبدلها بأخرى.. قد يستطيع هو أن يتقمص تلك الشخصية التي كتبتها أنت في السيناريو الخاص بك لفترةٍ محدودة، كما يفعل الممثلون وقت العمل، ولكن لن يستطيع أن يستمر لفترةٍ طويلة حيث لابد دائماً أن يعود لشخصيته الحقيقية.. وإذا أصرَّ طرفٌ من الاثنين على أن السيناريو الخاص به هو الأفضل وهو المثالي وهو الطريق الوحيد للوصول للسعادة، ففي هذه الحالة ستكون العلاقة بينهما تتجه نحو النهاية المحتومة.

 

لذا تخلصوا من سيناريوهاتكم الافتراضية للحبيب، واكتشف شخصية حبيبك الحقيقية، وحاولا سوياً الوصول للسعادة –الهدف الأول للعلاقة– عن طريق الاندماج والتغيير في الطرفين.. وإذا لم تتحقق السعادة فالأفضل عدم الاستمرار بها؛ لأنها ستكون سبباً للشقاء المستمر.



07 August 2009

لا أريدك قائداً لجوادي


 

لا أريدك قائداً لجوادي

فعندما تكون قائده،

فإنه لا يراك؛

فقط يشعر بسوطك

عندما يخطئ الاتجاه.

قد تفسر أنت هذا حباً،

ولكنه يراه جفاءً.

 

قد تقول إنك تخاف عليه

من أن يخطئ الاتجاه،

ونسيت أنه يمشي

في هذه الحياة

قبل أن تراه،

وسيمشي إن تركته

وإن نسيته.

 

لا أريدك قائداً لجوادي،

ولكني أريدك رفيقاً لحياتي؛

أراك أمامي وبجواري،

تشاركني دروب الحياة،

تختار معي الاتجاه،

تنظر إليّ بكل احترام.

قد أخطئ وتنزلق الأقدام،

ولكني سأتعلم من الأخطاء.

 

لا تجعل من وجودنا سوياً مشكلةً

تسبب لي ولك الحزن والاكتئاب،

تكفينا مشاكلنا الأخرى،

يكفينا الخوف من مجتمعنا وأهلنا،

فلا تجعل حبنا أحد أسباب شقائنا.

 

لا أريدك قائداً لجوادي،

ولكني أريدك رفيقاً لحياتي.







Popular Posts