نبذة عن القصة :
تبدأ الحكايات عادةً بليلة الزفاف، حيث تُبنى الأحلام وتُضاء الشموع.. لكن
بالنسبة لـ "داليا"، كانت تلك الليلة مجرد بداية لرحلة طويلة من الشك
والاغتراب داخل بيتها الزوجي. خلف ملامح زوجها الوسيم والناجح، وفي تفاصيل غرفتهما
المغلقة، تختبئ أسرار لم تكن تتخيلها.
بين جدران باردة وعاطفة غائبة، تبدأ
"داليا" رحلة تتبع خفيّة لم تكن تبحث فيها عن الخيانة فحسب، بل عن
هويتها المسلوبة وحقها الضائع كأنثى. في هذه القصة، تتحول الزوجة المطيعة إلى
مطاردة بارعة، وتتحول الشكوك إلى أدلة مادية، لتصل الأحداث إلى ذروة غير متوقعة في
ليلة واحدة.. ليلة خططت لها بدقة، واختارت أن تكون.. ليلتها الأخيرة.
القصة :
** 1 **
قاد سيارته في شوارع القاهرة المزدحمة
متجهاً إلى صالون الحلاقة الفاخر الذي اعتاد الذهاب إليه لقص وتهذيب شعره.. تلك
الصالونات الحديثة التي قاربت في ما تقدمه من خدمات صالونات التجميل الخاصة
بالسيدات.. فلم يعد هناك فرق بين المكانين.. ولكن تلك المرة كانت غير المرات
السابقة لزيارة هذا المكان.. فاليوم هو يوم زفافه.. وقد تم تحديد هذا الموعد
لتجهيزه لهذه المناسبة منذ عدة أيام.
بعد عناء، وجد مكاناً بعيداً قليلاً عن
صالون الحلاقة ليركن فيه سيارته، حيث لا يوجد مكان شاغر في تلك المدينة المزدحمة
بالناس والسيارات.. نزل من السيارة بخطى سريعة نحو الصالون.. دفع الباب الزجاجي
أمامه ثم دلف إلى الداخل.. قابله شاب مبتسماً قائلاً له:
-
أهلاً أستاذ
سمير.
-
أهلاً
حمدي.. معذرة لقد تأخرت قليلاً.. المواصلات والزحام.
-
ولا يهم
حضرتك.. تفضل هنا.. ثوانٍ وسأرسل إليك أحمد.. هو شاب جديد هنا، لكنه حقاً فنان..
إن شاء الله سيعجبك عمله.
-
حمدي..
اليوم زفافي.. لا أريد أحداً أن يجرب فيّ.
-
(ضاحكاً) لا
لا، لا تقلق خالص.. على مسؤوليتي.
جلس سمير في المكان المخصص للحلاقة ينظر في
المرآة التي أمامه منتظراً أحمد.. ذلك الشاب الجديد الذي سوف يهذب له شعره.. بعد
قليل ظهر شاب يتجه نحوه.. طويل القامة، يتمتع بجسد ذي بناء عضلي وفير، بشرته
داكنة، وسيم، تملأ وجهه ابتسامة تظهر أسنانه ناصعة البياض، يرتدي قميصاً ضيقاً
مفتوحاً حتى منتصف الصدر تظهر منه عضلات صدره الخالي من الشعر.. وبنطالاً ضيقاً
يبرز عضلات فخذه.. يتفحصه سمير من خلال المرآة بإعجاب شديد.. تتسمر عيناه على
منطقة تلاقي الفخذين حيث يوجد هناك بروز ملحوظ.. والذي ينم عن ضخامة عضوه الذكري
أسفل هذا البنطال الذي لا يداري بقدر ما يكشف من أسرار هذا الجسد الرائع الذي أثار
سمير منذ رآه.. اقترب الشاب من سمير قائلاً:
-
أهلاً أستاذ
سمير.. عرفت أن اليوم زفاف حضرتك.. ألف مبروك، ربنا يتمم لك بخير.
-
أهلاً
أحمد.. شكراً لك وعقبالك.
-
ربنا
يخليك.. هيا لنبدأ.. ويا رب يعجب حضرتك شغلي.
-
عاجبني من
قبل أن تبدأ.
ضحك الاثنان، وشرح سمير لأحمد الشكل الذي يفضله لقص شعره.. وبدأ أحمد عمله
بغسل شعر سمير الذي أغمض عينيه تاركاً نفسه بين يدي أحمد، يلمس شعره ورأسه شاعراً
بلذة وكأنهما في سرير يمارسان الحب وليس في محل حلاقة.. بالفعل كان أحمد ماهراً في
عمله.. وكان سمير بين الحين والآخر – كلما أتيحت له الفرصة – ينظر إلى هذا البروز
الذي يتمتع به بنطال أحمد.. وانتهز سمير وقوف أحمد بجوار المسند الذي يسند سمير
ذراعه عليه، حيث رفع سمير يده متظاهراً أنه يزيل شيئاً ما من على وجهه فاصطدمت يده
بهذا الانتفاخ الذي أثاره منذ أن رآه.. انتفض أحمد عند اصطدام يد سمير بعضوه
الذكري ونظر في عيني سمير الذي اعتذر له مبتسماً، فابتسم له أحمد وأكمل عمله ولم
يبدِ أي ضيق مما حدث.. وهذا شجع سمير على الخوض في تخيل شكل هذا الشيء الكامن هناك
خلف هذا البنطال وأنه استطاع أن يلمسه بحرية.
أوشك أحمد على الانتهاء من تهذيب شعر سمير.. فقال سمير لأحمد:
-
هل يمكنك
المجيء معي إلى البيت؟ لأنني سأستحم أولاً ثم أرتدي البدلة، وبعد ذلك تضبط لي شعري
بالمجفف واللمسات الأخيرة.
-
أكيد طبعاً
يمكنني.. ولكن يجب على حضرتك أن تخبر إدارة المحل أولاً.
-
ليس هناك
مشكلة.
لم تمر دقائق بعد الانتهاء من الحلاقة حتى خرج سمير مصطحباً أحمد معه..
بعدما جمع أحمد الأدوات اللازمة لإتمام عمله هناك في بيت سمير، وقد دفع سمير
تكاليف الحلاقة ورسوماً إضافية مقابل اصطحاب أحمد معه إلى بيته، واتجها سوياً نحو
السيارة.
كان سمير فرحاً لأنه سوف ينفرد بهذا الشاب الذي افتتن به منذ أن رآه.. جلس
أحمد بجوار سمير الذي قاد سيارته مسرعاً إلى الشقة التي سوف يتزوج فيها والتي
سيبدأ بها حياته الزوجية الليلة.. وصل سمير وأحمد إلى البناية التي تقع الشقة في
دورها الخامس.. نزل الاثنان واستقلا المصعد.. دخلا الشقة وبدأ سمير الكلام مرحباً
بصيده الثمين:
-
تفضل..
تفضل.. لا يوجد أحد هنا.. ما رأيك في الشقة؟
-
جميلة يا
أستاذ سمير.. ربنا يتمم لك بخير.
-
هل أنت خاطب
أو متزوج يا أحمد؟
-
لا والله..
يعني بعد فترة عندما تتحسن الظروف.. ما زال الوقت مبكراً.
-
طيب ماذا
تشرب؟
-
لا داعي، لا
تتعب نفسك.
-
يا رجل لا
تعب ولا شيء، سأحضر لك عصيراً.
دخل سمير المطبخ وأحضر كوباً من العصير لأحمد وأعطاه إياه.. ثم ذهب إلى
غرفة النوم وأحضر بعض الملابس الداخلية، وتوجه إلى الحمام.. تجرد من كل ملابسه..
فتح صنبور الاستحمام وتركه قليلاً ثم أغلقه، ثم نادى بصوت عالٍ على أحمد الذي قام
من مكانه واقترب من باب الحمام قائلاً:
-
أيوة يا
أستاذ سمير؟
-
معذرة يا أحمد،
لقد نسيت المنشفة على السرير في غرفة النوم.. هل يمكنك أن تحضرها لي؟
-
حاضر.
ذهب أحمد إلى غرفة النوم وأحضر المنشفة التي تركها سمير هناك عمداً، وعاد
إلى الحمام وطرق الباب قائلاً:
-
تفضل
المنشفة يا أستاذ سمير.
-
ادخل يا
أحمد.
فتح أحمد الباب ليجد سمير يقف عارياً مولياً
ظهره نحو الباب متظاهراً بانشغاله بتنظيف ذراعيه بالصابون، وتاركاً الفرصة لأحمد
ليتفحص جسده بحرية.. كان سمير يتمتع بقوام رائع وبشرة بيضاء ناعمة خالية من الشعر
وخصر نحيل وأرداف ممتلئة وفخذ رائع.. وقف أحمد مذهولاً مرتبكاً.. لا يعرف ماذا
يقول.. أدار سمير رأسه مبتسماً ناظراً لأحمد:
-
مالك؟ مكسوف
ولا أيه؟
-
ها؟ لاء،
عادي.. تفضل المنشفة.
اقترب أحمد من سمير ليعطيه المنشفة وعيناه
ما تزالان فوق تلك الأرداف.. نظر سمير إلى بنطال أحمد فوجد أن الانتفاخ قد زاد
حجمه، فقال لأحمد:
-
ما رأيك لو
تدلك لي ظهري؟
-
ها؟ نعم،
طبعاً يمكنني.
-
حسناً، اخلع
ثيابك كي لا تبتل بالماء.
في لمح البصر تخلص أحمد من كل ملابسه حتى
الداخلية منها... والتحق بسمير وبدأ العمل.
** 2 **
أمام أحد محلات الزهور وبجوار السيارة التي
يتم تجهيزها وتزيينها بالورود لتكون عربة زفاف العروسين، يقف كريم ممسكاً بهاتفه
المحمول ويبدو على وجهه الضيق، محاولاً الاتصال بصديقه سمير. وفجأة يبدأ كريم
الحديث في الهاتف:
-
أيوة يا
ابني أنت فين؟ بقالي ساعة أحاول الاتصال بك وأنت لا ترد عليّ، لماذا؟
يصمت قليلاً ثم يكمل كلامه:
-
طيب أنت فين
دلوقتي؟ في شقتك؟ حسناً، 10 دقائق وسأكون عندك.. سلام.
يركب كريم سيارة الزفاف ويتجه بها إلى شقة سمير.. ينزل كريم مسرعاً ويصعد
للدور الخامس.. يدق جرس الباب فيفتح سمير مبتسماً، ولكن كريم يدخل قائلاً بصوت
مرتفع:
-
أريد أن
أفهم، ساعة كاملة أتصل بك ولا ترد عليّ، لماذا؟
-
كنت قد جعلت
الهاتف صامتاً.
-
ولماذا إن
شاء الله؟
-
اسكت..
يااااه يا كريم.. رأيت شاباً كالقمـر عند الحلاق.. جلبته هنا بحجة أنه يكمل العمل
هنا.. وماذا أقول لك.. ساعة كاملة مارس معي الجنس.. كأنها أول مرة يمارس فيها..
أمتعني بشدة.. كنت طائراً من السعادة والمتعة.
-
(غاضباً) أنت
بتستهبل؟!! ما الذي تقوله هذا؟ تمارس الجنس مع شخص تراه لأول مرة ولا تعرف عنه
شيئاً، وهنا في البيت الذي ستتزوج فيه وفي يوم فرحك؟؟ لا، أنت مجنون فعلاً!
-
وما
المشكلة؟ بجد كانت تجربة حلوة قوياً.. يخرب بيته.. أنا كنت أصرخ من المتعة، تخيل؟
-
حقاً أنا
الذي لا أعرف كيف تفكر؟ صحيح أننا أصدقاء ولكن تفكيرنا مختلف جداً.. أي شخص غيرك
كان سيفكر ماذا سيفعل الليلة مع عروسته.. هل فكرت في هذا الموضوع؟
-
يا صاحبي..
عادي يعني.. ماذا سيحدث؟ الموضوع بسيط، انتصاب وانتهى الأمر.. ليس صعباً يعني.
-
والله ؟! مش
صعبان عليّ إلا داليا المسكينة.. ألا تشعر أنك ستظلمها؟
-
أظلمها ؟! لماذا؟
ستتزوج وستكون في عصمة رجل وتعيش معززة مكرمة.. وسأحضر لها كل ما تطلبه.. الفتيات
هذه الأيام يحلمن بلقب زوجة.. ويهربن من لقب عانس.
-
طيب والحب
والحياة الزوجية والجنس بينكما؟ هل فكرت في هذا كله؟
-
سيبك من الكلام
ده.. كم شهر وتحمل وبعدها تنشغل بالطفل وانتهى الأمر.. لن تكون بحاجة للجنس..
الموضوع سهل.
-
من قال هذا؟
-
هو كذلك.
-
طيب وحياتك
الثانية.. أقصد علاقاتك المثلية.. هل ستستمر؟
-
طبعاً
ستستمر.
-
بنفس الشكل؟
-
أي شكل؟
-
تقابل أي
شخص.. وتنام معه.. جنس وانتهى الأمر.
-
طبعاً.. أم
تريدني أن أكون غبياً مثلك.. أبحث عن شخص وأحبه وأموت فيه ويذلني وأتبهدل.. إلى
آخر تجاربك الخائبة تلك.. حب ماذا واستقرار ماذا؟.. إن أردت الاستقرار تزوج بامرأة
مثلي هكذا.. وعش حياتك الثانية بحرية.
علامات الحزن تطفو على وجه كريم ويكمل كلامه قائلاً: ربما يكون عندك حق في
أن تجاربي كلها فاشلة ولم أستطع أن أجد الشخص المناسب.. ولكن فعلاً أنت لو جربت
الحب الحقيقي وجربت أن تنام مع شخص تحبه.. ستفهم الفرق.. وبعدين على الأقل أنا لا
أظلم أحداً معي.. وزواجي من امرأة عمره ما سيكون استقراراً.
-
ههههههه طيب
يا سي روميو.. كفى بكاءً، أنا خلاص انتهيت من ارتداء ملابسي.. قل لي ما رأيك؟
-
زي القمر..
ما تجيب بوسة بقى يا واد.
-
ههههههه لا
يا أخويا، أنا لا أقبل الرجال.
-
يا سلام؟
بأمارة الحلاق.. يا بتاع الحلاق.
-
بس بقى لا
تذكرني. اااااااااه
يضحك الاثنان وينزلان إلى سيارة الزفاف.. يذهبان إلى بيت العروس حيث يتجمع
الأهل والأقارب.. ويذهب الجميع إلى الكوافير لاصطحاب العروس ثم الذهاب إلى
الاستوديو لالتقاط صور الزفاف.. ثم يتجه الجميع إلى قاعة الفرح حيث باقي الأهل
والضيوف حيث يبدأ الاحتفال بدخول العروسين ويستمر الغناء والرقص حتى الثانية بعد
منتصف الليل، حيث ينتهي الاحتفال ويزف العروسان إلى شقة الزوجية وينصرف الحضور كل
إلى بيته وتبدأ الحياة بين داليا وسمير.
** 3 **
دخل العروسان سمير وداليا شقتهما بعد توديع
من جاء معهم من الأهل والأقارب.. اتجها إلى غرفة النوم.. جلست داليا على حافة
السرير تنظر لأسفل يملأها الخجل والخوف الممزوجان بالسعادة، بينما سمير أسرع إلى
تغيير ملابسه وارتدى بيجامة حريرية.. رمقته داليا عدة مرات أثناء استبداله
ملابسه.. حدثتها نفسها أن زوجها له جسد رائع مثل عارضي الأزياء وهؤلاء الشباب الذين
يظهرون في الفيديو كليبات مع المطربات.. كانت تشعر أنها محظوظة.
غادر سمير غرفة النوم تاركاً لها المجال لاستبدال ملابسها.. طالباً منها
اللحاق به إلى غرفة المعيشة.. أسرعت داليا باستبدال فستان الفرح بقميص نوم مثير
وارتدت فوقه روباً وخرجت حيث يجلس سمير الذي كان يشاهد التلفاز، طلب منها أن تحضر
لهما كوبين من العصير حيث لم يكن لديهما الرغبة في تناول أي طعام فقد تناولا بعض
الطعام من بوفيه الفرح سوياً.. أحضرت العصير وجلست بجواره حيث بدأ سمير في تناول
العصير قائلاً:
-
يااااه
الفرح كان رائعاً.
-
نعم فعلاً..
مبروك يا حبيبي.
-
ولكن
تعلمين، كان يوماً مرهقاً بشكل لا يصدق.. أنا حاسس أنني غير قادر على التحرك.. هيا
بنا ننام.
-
اوكي.
أسرع سمير إلى السرير مستلقياً فوقه ناظراً
لسقف الغرفة، ودخلت داليا ووقفت لا تدري ماذا تفعل.. حتى نظر سمير لها قائلاً:
-
ما بكِ
واقفة هكذا؟
-
لا شيء.
-
طيب تعالي
هنا.
اقتربت داليا من السرير وكلها خجل وجلست
بجواره فقال لها:
-
أقول لكِ
شيئاً.. يبدو أننا مرهقان جداً اليوم.. الفرح والضوضاء.. ما رأيك أن ننام اليوم
وغداً يكون هناك كلام آخر يا قمر؟
لم تعرف داليا ماذا تقول غير إيماءة برأسها
بالموافقة واستدارت جاعلة ظهرها له ونامت مفتوحة العينين وعقلها مزدحم بالكثير من
الأفكار.. تسترجع علاقتها بسمير منذ اللحظة الأولى التي رأته فيها عندهم في منزلهم
في زيارة التعارف الأولى لهم.. ترتفع علامة استفهام كبيرة خلف هذا السؤال الصغير..
هل سمير يحبها؟ صحيح أن زواجهما كان زواجاً تقليدياً أو زواج صالونات كما يسميه
بعض الناس حيث لم يكن هناك سابق معرفة بينه وبينها.. فقط رأته عندما جاء هو وأمه
لزيارتهم للتعارف.. أُعجب بها وكذلك هي.. شاب وسيم ورقيق وغني ذو وظيفة مرموقة
قادر على توفير حياة كريمة لها.. شاب جاء من الباب لا يريد شيئاً سوى الزواج بها..
بالتأكيد يحبها.. صحيح أنه أخبرها بأنه ليس من النوع الرومانسي الذي يقول كلمات
الحب وأن حبه من النوع العملي، وبالفعل فقد عبر عن حبه لها عن طريق الكثير والكثير
من الهدايا القيمة ربما ليعوضها عن كلمات الحب التي نادراً ما يُسمعها إياها.
إذاً فهو يحبها.. حاولت داليا إقناع نفسها
بهذه النتيجة التي توصلت لها ولكن سؤالاً آخر يلح عليها.. هل هو سعيد بالزواج
منها؟.. أجابت على نفسها بالتأكيد سعيد.. هل يتزوج إنسان إلا إذا كان يحب ويريد أن
يكون سعيداً؟.. لامت داليا نفسها كثيراً.. لِمَ كل هذا ربما حقاً هو متعب.. ما
العيب في ذلك؟ ظلت تصارع أفكارها حتى غلبها النعاس وراحت في النوم. أما سمير فقد
نام سريعاً ولم يشغل عقله أي تفكير.
** 4 **
مر اليوم الثاني سريعاً بين زيارات أهل العروسين ومشاهدة التلفاز والحديث
في موضوعات كثيرة وبعض مكالمات الأصدقاء لتهنئة العروسين حتى جاء المساء.. وبعد
تناول العشاء اتجهت داليا لغرفة النوم.. ارتدت قميص نوم مختلفاً أكثر إثارة من ثوب
الليلة السابقة وجلست أمام المرآة تعد نفسها لأول لقاء بينها وبين زوجها وأول
تجربة جنسية لها في الحياة.. وضعت أطيب العطور لديها وجلست تلعب بخصلات شعرها
المسترسل إلى أسفل ظهرها حتى دخل سمير عليها.. اتجه نحوها وأمسك يدها فنهضت
واقفة.. أخذها بين ذراعيه وضمها لصدره وطبع قبلة فوق رقبتها ثم قال لها:
-
حلو قوي
القميص ده.
احمر وجهها ونظرت لأسفل خجلاً ولكن سمير
استرسل في كلامه:
-
ممكن أطلب
منكِ حاجة.. هو طبعاً مفيش كسوف بين الزوجين وكل واحد لازم يرضي الطرف التاني
ويريحه.
-
أيوة
طبعاً.. ماذا تريد؟
هل يمكنكِ أن ترتدي بيجامة من ملابسي بدلاً
من هذا القميص؟ سأكون مبسوطاً أكثر.
نظرت داليا إليه باستغراب شديد فقال معقباً:
-
هذا شيء
عادي.. أنا أكون مثاراً أكثر ولا بأس في ذلك.
(سكتت قليلاً ثم قالت) حاضر.
أحضر سمير لها البيجامة من خزانته وأعطاها
لها.. أسرعت داليا إلى الحمام يملأها الكثير من الحيرة والاستغراب وعدم القدرة على
فهم ما يحدث، ولكنها انصاعت لرغبة سمير واستبدلت القميص بالبيجامة وعادت سريعاً
لغرفة النوم حيث وجدت سمير مستلقياً بمنتصف السرير نائماً على وجهه فوقفت لا تعرف
ماذا تفعل حتى رفع سمير رأسه نحوها قائلاً:
-
هل تعرفين
كيف تعملين مساج؟
-
يعني لا
أعرف.. ليس كثيراً.
-
تعالي أنتِ
فقط ومرري يديكِ على ظهري.. الموضوع سهل.
جلست بجواره ومدت يدها تمررها فوق ظهره
فأمرها أن تعتدل في جلستها وأن تجعل جسده بين رجليها وكأنها تمتطي حصاناً.. ففعلت
وبدأت في عمل المساج له.. لا تعرف ماذا تفعل ولكنها تنفذ كل ما يأمرها به.
داليا لم يكن لديها خبرة أو ثقافة جنسية
تذكر بحكم التنشئة الصارمة.. لذلك انصاعت لأوامر سمير مقنعة نفسها أن ما يحدث الآن
ربما يحدث بين كل الأزواج.. كيف أو من أين لها أن تعرف ما يدور في غرف النوم
المغلقة؟
استمرت في عمل المساج لسمير الذي كلما
اقتربت يداها من منطقة أسفل الظهر أطلق هو آهة صغيرة تعبيراً عن استمتاعه بما تقوم
به قائلاً لها:
-
تعرفين أن
يديكِ تتلف في حرير.
لم تجب هي بشيء ولكنه أكمل كلامه:
-
تعرفين أن
أصدقائي يقولون لي إن المؤخرة عندي بارزة جداً ويحسدونني كثيراً على هذا الموضوع
ويقولون إن النساء تحب الرجال الذين يملكون مؤخرة بارزة.. ما رأيكِ؟
سكتت قليلاً ولكنها قالت بصوت منخفض: نعم،
عندهم حق.
فأجاب سريعاً بمد يده إلى الخلف وإنزال
بنطاله إلى أسفل كاشفاً مؤخرته لها قائلاً:
-
طيب اعملي
مساج هنا أيضاً.
مرت لحظة من الصدمة لم تتحرك يد داليا
للحظات.. ثم استكملت عملها محاولة إقناع نفسها بأن هذا شيء عادي يحدث بين كل
الأزواج وأن هذا زوجها وليس هناك عيب في ما يحدث.
وبدأت في الإمساك بتلك الأرداف الممتلئة
الناعمة الملمس الخالية من الشعر وبدأت في الضغط عليهما وبدأ هو في إطلاق بعض آهات
المتعة إلى أن نهض سمير من وضعه وأخذ داليا بين ذراعيه وأرقدها في موضعه على
السرير وهجم على رقبتها يقبلها ويداه في أسفل البنطال لديها.. قام بإنزاله قليلاً
ثم نام فوقها واخترقها فأصدرت داليا صرخة وسالت قطرات دم قليلة لم يعبأ سمير بها..
ثم ثوانٍ معدودة بعد ذلك حيث شعرت داليا بسائل ساخن يجري داخلها مصاحباً لصرخات
سمير، وسريعاً نهض سمير عنها مرتمياً بجوارها على السرير نائماً تاركاً داليا
وحدها.
مرت 10 دقائق وداليا مكانها بدون حركة..
ساكنة على نفس الوضع.. لا تعرف ماذا حدث أو ما يحدث.. أهذا هو الجنس؟ أي متعة تلك؟
أي لذة هناك يتحدث عنها الناس.. ها هي لم تشعر بأي لذة.. فقط الألم.. بعد قليل
بدأت تشعر بمغص أسفل بطنها.. قامت إلى الحمام.. دفعت نفسها أسفل الدش وظلت هناك
لفترة طويلة.. ثم قامت بارتداء قميص نومها وعادت إلى السرير تبحث عن النوم.. ولم
تجده بسهولة.
** 5 **
مرت عدة شهور على الحياة بين داليا وسمير.. تكررت اللقاءات الجنسية بينهم
على فترات متباعدة.. حيث لم يكن سمير مهتماً وداليا كانت تزداد نفوراً من تلك
اللقاءات.. حتى جاء ما يخلصها من تلك اللقاءات.. إنه الحمل.. ومن بعده الولادة
والانشغال بالطفل.. بعد ذلك لم يعد هناك مجال لتلك اللقاءات الجنسية بينهم.
بالطبع لم تتخلص داليا من غريزتها الجنسية..
لكنها وجدت طريقة أخرى لإشباعها بعيداً عن سمير وطلباته الغريبة ولقاءاته التي
تخرج منها حزينة ومكتئبة.. إنها العادة السرية.. وجدت بها لذتها المفقودة في فراش
الزوجية وكانت تمارسها أثناء الاستحمام.. وبعض الأوقات عندما يكون زوجها في العمل.
وعلى الرغم من المتعة التي وجدتها بها إلا
أنها كانت متعة مؤقتة.. سريعاً ما كانت تشعر بالضيق والغضب بعدها.. استمرت على هذه
الحالة عدة سنوات.. لدرجة أنها بدأت تشك بأنها إنسانة غير سوية.. هل هي مريضة؟ كيف
لا تجد لذة في السرير مع زوجها وتجدها في العادة السرية؟
بدأت داليا تبحث وتقرأ كل الموضوعات
والمقالات والدراسات التي لها علاقة بالجنس والعلاقات الزوجية على الإنترنت، وكذلك
بدأت تبحث عن تلك التصرفات الغريبة لزوجها في السرير وطلباته التي يأمرها بها.. هل
هو أيضاً يعاني من مشكلة نفسية.. هل هو أيضاً غير سوي؟
أما سمير فقد استأجر شقة صغيرة في إحدى
المناطق الجديدة قليلة السكان وكان يذهب هناك عندما يجد شاباً مناسباً يعجبه
ليمارسا الجنس سوياً.. تعرف سمير على الكثير من الرجال وقضى أوقاتاً كثيرة في شقته
غير عابئاً بحقوق زوجته الجنسية وغير عابئاً بما يفعله.. نصحه كريم كثيراً أن
يحاول الارتباط بشخص واحد وأن يراعي تلك الزوجة المسكينة ولكن سمير لم يقتنع بهذا
الكلام واستمر في ما يفعله.
** 6 **
قرأت داليا الكثير من الأبحاث حول العادات الشاذة في العلاقات الزوجية..
بدأت فكرة تختمر في عقلها.. هل زوجها مثلي الجنس؟.. هل كل ما يطلبه منها أثناء
لقائه الجنسي معها هو مجرد محاكاة وكأنه ينام مع رجل آخر؟ أثارت تلك الفكرة غيظها
واشمئزازها.. ليست متأكدة ولا تملك دليلاً قوياً على هذا.. ربما الموضوع مجرد
مصادفة.. لم تهدأ الأفكار داخلها.. لو كان هكذا لما تزوجها؟ لماذا خدعها كل تلك
الفترة؟ لماذا ظلمها معه؟ لماذا سلبها أهم حقوقها؟
أليس من حقها أن تشعر بأنها أنثى؟ وأن هناك
من يرغب بها وبكل منطقة في جسدها؟
بدأت جذور الكراهية له تنمو داخلها.. لو
اكتشفت أنه يخونها ويمارس الجنس ويشبع رغباته خارج البيت غير عابئاً بحقوقها ولا
مشاعرها سوف تقتله.
نمت داخلها فكرة الانتقام.. تريد أن تتكلم
مع أي إنسان لينصحها ماذا تفعل ولكن كيف ومع من.. كيف تستطيع أن تفتح الحوار في
هذا الموضوع الشائك مع أي شخص.. قررت أن تستعيد رشدها وهدوءها أولاً حتى ترتب
أفكارها وخطواتها لتصل للحل السليم.
"يجب أولاً أن أتأكد من الأمر.. ثم بعد
ذلك يأتي الانتقام.. ليس لأنه كذلك ولكن لأنه سرقني وخدعني وعاش حياته وحرمني من
حياتي.. لن أرضى أن أعيش معه.. لو كان قال لي حقيقة الأمر منذ البداية ربما رضيت
به وبظروفه ولكن أن يخدعني ويخونني غير عابئاً بحقوقي ولا بإنسانيتي.. لا لن
أسامحه أبداً."
بدأت داليا في مراقبة سمير.. كان بعدما يعود
من العمل ويستريح قليلاً ثم يعاود الخروج كانت تذهب خلفه في إحدى سيارات الأجرة
(التاكسي) التي اتفقت مع سائقها أن يكون تحت أمرها طوال الوقت.. مر اليوم الأول
بشكل عادي.. ذهب سمير للجلوس بإحدى المقاهي حيث مكث هناك لوقت طويل ثم خرج وعاد
للبيت.. لم تسفر المراقبة في هذا اليوم عن شيء.. وجاء اليوم الثاني.. ذهب سمير
لنفس المقهى ولكن لم تمر نصف ساعة حتى خرج ومعه شاب.. كانا يضحكان سوياً.. اتجها
معاً نحو سيارة سمير.. انقبض قلب داليا وأمرت السائق أن يلحق بسيارة سمير.. حتى
وصلا إلى الشقة الثانية التي يستخدمها سمير للقاءاته.
نزل سمير مصطحباً الشاب واختفيا في مدخل
البناية.. لم تنزل داليا من التاكسي وطلبت من السائق العودة إلى بيتها.. حاولت
الاتصال كثيراً بسمير ولكنه لم يجب على الهاتف.. بعد مرور ساعة تقريباً اتصل هو بها
قائلاً إنه كان مشغولاً في اجتماع هام.
في اليوم التالي ذهبت داليا صباحاً إلى تلك
البناية التي دخلها سمير والشاب ليلة أمس بعدما تأكدت أن سمير في عمله.. عندما
دخلت البناية استوقفها حارس العقار قائلاً:
-
أيوة يا ست
هانم؟ أي خدمة؟
-
أيوة، شقة
أستاذ سمير في الدور كام؟
-
هو ليس فوق
الآن.
-
طيب المدام
ليست فوق؟
نظر لها الحارس نظرة استغراب وقال لها:
-
لا أعلم.
أخرجت داليا مبلغاً من المال من حقيبتها
وأعطته للبواب.. فأجابها سريعاً مبتسماً:
-
أستاذ سمير
لا يعيش هنا.. ولا يوجد أحد يعيش معه.. هو كل يومين أو ثلاثة يأتي هو وواحد صاحبه
يقعدان ساعتين أو ثلاثاً ويمشيان فوراً.
انصرفت داليا وهي تشعر بالغضب.. والرغبة في الانتقام تملأها.. إذاً فهو
يخونها.. ويمارس الجنس مع شباب.. لابد أن تواجهه.. لابد أن تطلب الطلاق منه.. لابد
أن تحتفظ بطفلها بعيداً عنه.. ولكن كيف كل هذا؟.. وجود تلك الشقة ليس دليلاً
كافياً على إدانته.. لابد من وجود دليل مادي على خيانته.. لو استطاعت أن تدخل
الشقة أثناء ممارسته الجنس مع رجل آخر وأن تصورهما.. وقتها سوف تنتقم منه شر
انتقام وتأخذ كل حقوقها وطفلها منه.. ولكن كيف ذلك؟
مرت أيام وهي تحاول تجنبه.. لا تطيق النظر إليه.. قررت الابتعاد عنه قليلاً
لتهدأ وتستطيع الوصول لقرار في كيفية الحصول على دليل قوي.. قررت السفر إلى
الإسكندرية بحجة أنها تريد تغيير جو لأنها تمر بحالة اكتئاب.. لم يعترض هو على
سفرها.. هناك.. وصلت لفكرة.. رغم عدم تأكدها من نجاحها إلا أنها بدأت في تنفيذها.
** 7 **
عادت داليا إلى القاهرة سريعاً.. ذهبت إلى أحد محلات الأجهزة الإلكترونية
واشترت واحدة من تلك الكاميرات الحديثة صغيرة الحجم ذات الجودة العالية.. وأخذت
تبحث على الإنترنت عن العقاقير المخدرة وتأثيرها على الإنسان.. كانت تبحث عن عقار
يساعد على الاسترخاء ويفقد الإنسان الوعي بشكل جزئي.. ليس منوماً ولكن عقاراً يفقد
القدرة على التمييز.. ظلت تبحث وتقرأ إلى أن وصلت إلى عقار مهلوس حيث يصاحب تناول
هذا العقار هلوسات بصرية وسمعية أي أن تأثيره الرئيسي هو إثارة تغيرات في الحالة
النفسية والإدراك والرؤية والإحساس بالوقت واستطاعت داليا عن طريق إحدى الصديقات
التي دلتها على إحدى الصيدليات المشبوهة التي تتاجر بالأدوية المخدرة الممنوع
تداولها إلا بوصفة من الطبيب المعالج، وذهبت هناك وطلبت الدواء الذي حفظت اسمه
ودفعت أكثر من ثمنه الفعلي بكثير وعادت به إلى بيتها وأخفته في خزانته الخاص.
لم ينقصها سوى سلاح واحد من تلك الأسلحة التي سوف تستخدمها لإتمام خطتها..
والتي وجدت طريقة للحصول عليه عن طريق صديقة لها كانت في رحلة لأوروبا.. اتصلت بها
داليا وطلبت منها أن تشتري لها عضواً ذكرياً صناعياً.. ذلك النوع الذي يربط بحزام
حول الخصر.. كانت داليا تشعر بالخجل من هذا الطلب ولكن رغبتها في الانتقام محت
الخجل من داخلها.. وقد سألتها صديقتها ضاحكة:
-
هل سمير
خلاص فصل شحن أم ماذا؟
-
لا يا
حبيبتي سمير هذا سيد الرجال.. هذا ليس لي.. هذا لواحدة صاحبتي وربنا أمر بالستر
بقى.
وعدتها صديقتها أنها سوف تعود من رحلتها
الأسبوع القادم وستحضر معها ما طلبته منها.
طوال هذا الأسبوع بدأت داليا في ترتيب
تفاصيل تلك الليلة والسيناريو الذي ستستخدمه ليلتها.. حتى أنها جربت الكاميرا في
أوضاع وأماكن مختلفة حتى وصلت لأفضل زاوية تصوير ممكنة حيث تكون الكاميرا غير
مرئية وتكون الصورة واضحة لتلك المساحة التي ستدور بها أحداث الليلة الأخيرة لها
في هذا البيت.
كانت داليا تستعد وكأنها ممثلة جديدة سوف تقف على خشبة المسرح لأول مرة في
حياتها وستكون صاحبة دور البطولة.. وتخشى الفشل الذي قد ينهي مستقبلها كله..
وتتمنى النجاح لتنتقم للماضي وتفوز بحياتها القادمة.
ومر الأسبوع وعادت صديقتها من الرحلة وذهبت داليا إليها وحكت لها صديقتها
عن كل ما رأته هناك في تلك الرحلة الشيقة ولكن عقل داليا لم يكن معها كانت فقط
تحرك رأسها كأنها تسمعها ولكنها لم تكن كذلك.. حتى قامت صديقتها وأحضرت لها علبة،
لم تستطع داليا - التي احمر وجهها خجلاً وخوفاً – أن تفتح العلبة.. فقط سألت
صديقتها عن ثمن هذا العضو الصناعي وأعطتها ثمنه وقامت سريعاً ينبض قلبها خوفاً
وكأنها تحمل سلاح جريمة قتل سوف ترتكب على يديها.
قررت داليا تأجيل العملية إلى الغد حتى تهدأ أعصابها قليلاً.. دخلت الحمام
وأخرجت العضو من علبته.. أصابها الذهول عند رؤيته.. لفت الحزام حول خصرها وارتدته
لتجرب استخدامه ونظرت في المرآة لترى شكله.. نظرت لنفسها باشمئزاز ثم بصقت على
صورتها في المرآة قائلة:
-
ماذا أفعل؟
يجب أن آخذ حقي.
** 8 **
ذهب سمير إلى عمله في الصباح كالعادة.. بدأت داليا في الاستعداد ليوم
الانتقام وليلتها الأخيرة.. أخذت طفلها إلى أمها وطلبت منها أن تعتني به لأنها
ستخرج هي وسمير الليلة ولا يستطيعان اصطحاب الطفل معهما.
بدأت داليا بتنفيذ كل الخطوات التي تمرنت عليها سابقاً.. دخلت غرفة النوم
وجهزت الكاميرا في المكان المناسب وبدأت تجهز العشاء.. بعدما وصل سمير.. تناولا
الطعام سوياً وجلس يشاهد التلفاز.. قامت داليا بإعداد كوب من الشاي حيث أذابت
قرصاً من العقار الذي اشترته – عقار الهلوسة – وأعطته لسمير ثم دخلت غرفة النوم
وارتدت بدلة رياضية (ترنج سوت) وأدارت الكاميرا.. ثم خرجت لسمير الذي كان قد تناول
كوب الشاي فقالت له:
-
ما رأيك أن
أعمل لك مساج؟
-
ليس لي
مزاج.. أنا راجع مرهقاً.
-
لا، ليس
قصدي.. هو مساج فقط.. لأنك مرهق.
قام سمير يتبعها لغرفة النوم.. استلقى سمير فوق السرير طلبت هي منه أن
يتخلص من ملابسه الخارجية.. ففعل.. ونام مستلقياً على وجهه.. وبدأت هي بعمل
المساج.. وبدأ مفعول عقار الهلوسة في العمل.. كلما قاربت يداها من منطقة أسفل
الظهر بدأ هو في الارتفاع بخصره.. بعد وقت قصير أزالت ملابسه الداخلية وبدأت العمل
في منطقة الأرداف وبدأت آهات الاستمتاع تخرج من سمير بدون وعي أو حسبان.. وقد
أحضرت داليا جيلاً مرطباً وضعته أسفل السرير مع العضو الصناعي.. مدت يدها أسفل
السرير وأحضرت الجيل وبدأت في إيلاج أصابعها في دبره.. صاحب هذا آهاته العالية
طالباً المزيد.
تأكدت داليا الآن أن سمير واقع تحت تأثير العقار وأن شهوته ورغبته أكبر من
وعيه المغيب حالياً.. قامت عنه وأنزلت بنطالها قليلاً وارتدت العضو الصناعي.
وبدأت في اختراق سمير بالعضو الصناعي.. وعلت
صرخاته – صرخات الألم والمتعة – وعلا صوته يطلب اقتحامه أكثر وبقوة.
كانت داليا تستخدم العضو الصناعي كخنجر تطعنه به بكل قوتها وكان يزيده هذا
صراخاً ورغبة.. غير واعٍ أن من يمارس معه الجنس هي زوجته وليس رجلاً من هؤلاء
الذين ناموا معه.. وفي أثناء ذلك كانت دموعها تنهمر سيلاً على وجهها وهي تندفع
داخله.. لا تعرف هل هي تبكي على سنين عمرها الماضية والتي ضاعت منها.. أم هي تبكي
على من دفعها للقيام بدور غير دورها في الحياة.. أخذت تطعنه لفترة طويلة حتى صرخ
معلناً وصوله للنشوة والقذف.. خلعت العضو عن جسدها وألقته على الأرض.. تركت سمير
الذي يبدو أن تلك الطعنات أنهكته فنام، وخرجت هي لغرفة المعيشة - ومعها الكاميرا
التي سجلت ما دار هناك في أرض المعركة - منهارة غير مصدقة ما حدث.
مكثت قليلاً حتى هدأت.. مسحت دموعها عن وجهها.. استرجعت ما تم تصويره على
الكاميرا.. وجدت التصوير جيداً حيث يظهر جسد سمير كاملاً في كادر التصوير وجزء من
جسدها – الجزء الأهم منها – تلك المنطقة التي تقع أسفل الصدر وأعلى الركبتين
وبالطبع هذا العضو الذي يظهر كاملاً مقتحماً جسد سمير وصرخات سمير المعبرة عن النشوة
والاستمتاع.. ظهرت الابتسامة على وجهها حيث شعرت بالانتصار لعمرها.
أوصلت الكاميرا بالكمبيوتر.. وضعت نسخة مما
سجلته الكاميرا على الكمبيوتر.. أسمت هذا الملف "الليلة الأخيرة"..
أغلقت الحاسب ووضعت الكاميرا في تلك الحقيبة التي جمعت بها ملابسها وأشياءها الهامة
واثقة أن سمير لن يشعر بها، وخرجت من الشقة إلى بيت أهلها بعدما كتبت خطاباً لسمير
تركته بجوار السرير.
استيقظ سمير من النوم في اليوم التالي.. وقبل أن يتذكر أو يستوعب ما حدث
ليلة أمس.. وجد الرسالة بجواره.. فتحها وبدأ يقرأ:
"سمير.. أنا عند أهلي.. افتح الكمبيوتر..
ستجد ملف فيديو على سطح المكتب اسمه (الليلة الأخيرة).. شاهدْه جيداً.. بعد ذلك
تطلقني وترسل لي كل حقوقي وتتنازل عن حضانة الطفل.. داليا."

