25 June 2026

بين حماية الذات واندفاع الاحتياج


في رحلة التطور النفسي، يمر الإنسان بمنعطفات يتعلم فيها الكثير عن طبيعة مشاعره وكيفية إدارتها. ولعلّ من أثمن المفاهيم التي يمكن أن يخرج بها المرء من جلسات الدعم النفسي هي تلك التي تضع يده على الخيط الرفيع الفاصل بين "الاحتياج الإنساني الطبيعي" و"الاندفاع غير المحسوب" الذي قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

 

​بناءً على التوجيهات العميقة التي قدمتها لي المعالجة النفسية، يمكننا تفكيك المشهد النفسي إلى أربعة محاور أساسية تضمن لنا بناء علاقات صحية وحماية ذواتنا.

 

​أولاً: الطّيِّبة مش حاجة وحشة.. ولكنها تحتاج خطوط أمان:

​من الأخطاء الشائعة التي نقع فيها عندما نتعرض للخذلان، هو البدء في لوم أنفسنا وجلد ذواتنا واعتبار طيبتنا عيباً يجب التخلص منه. الحقيقة النفسية الهامة التي يجب أن نركز عليها هي: "الطَّيِّبة مش حاجة وحشة.. ولكن لازم أحمي نفسي بخطوط الأمان."

هذه العبارة تعيد الأمور إلى نصابها الصحيح؛ فطيبة القلب والنوايا النقية هي ميزة إنسانية رائعة وليست خطأً، ولكن لكي تستمر هذه الطيبة ولا تتحول إلى باب للاستنزاف، يجب أن نُحيطها بـ "خطوط أمان" حدودية واضحة وصارمة تحمينا من الاستغلال وتحدد من يستحق هذه الطيبة ومن لا يستحقها.

 

​ثانياً: فخ الاحتياج السريع.. "مثل الجوع والأكل بسرعة":

​عندما نمر بحالة من الحرمان العاطفي أو الرغبة الشديدة في الدعم والونس، يتولد لدينا ما يُعرف بـ "الاحتياج". هذا الاحتياج -إذا لم يُدرك بحذر وبصيرة- يؤدي مباشرة إلى "سرعة واستعجال" في فتح قلوبنا للآخرين.

​هذا الاستعجال في بناء العلاقات أو القفز إلى مستويات عميقة من التواصل دون تمهيد، يؤدي حتماً إلى "ألم وندم". مثلما يحدث عند الجوع والأكل بسرعة. فالشخص الجائع جداً قد يأكل أي شيء تقع عليه عيناه دون مضغ أو تمييز، مما يسبب له وعكة صحية، وكذلك المشاعر المندفعة بسبب الجوع العاطفي تؤدي إلى ندم شديد وضرر نفسي.

 

​والنتيجة النفسية الخطيرة هنا هي: "كل ما كنت واضح وكتاب مفتوح.. تفقد بريقك". الغموض الصحي والتدريج في العلاقات يحفظان للمرء جاذبيته وقيمته، بينما الانكشاف التام والسريع يسلب العلاقة توازنها واحترامها المتبادل.

 

​ثالثاً: حالات الذات (الطفل، البالغ، الوالد) وإدارة المشاعر:

​في إطار مدرسة التحليل المعاملاتي المستوحاة من كتب شهيرة مثل "كتاب الألعاب الخفية" و "كتاب أنا بخير، أنت بخير" ، تنقسم شخصياتنا في التعامل مع المواقف اليومية والعاطفية إلى ثلاث حالات نفسية:

 

·      ​حالة الطفل (Child): وتتميز بالاندفاع العاطفي غير المحسوب، حيث تظهر فيه صفات مثل: (غضب زيادة، حسّاس، متسرع). وفي هذه الحالة تكون الرؤية لـ "الطيبة" غير متزنة، فتصبح الممارسات (مش واضحة وخشنة) أو مندفعة بشكل مفرط. هذا الجانب هو الذي يدفعنا للفضفضة العشوائية بحثاً عن احتواء فوري دون تفكير في العواقب.

 

·      ​حالة البالغ (Adult): وهي الحالة العقلانية والنضج اللذان نحتاجهما لإدارة حياتنا وعلاقاتنا وطيبتنا. الشخص في حالة البالغ: (يتواصل، يفهم مشاعره، يعبر عن مشاعره، ويأخذ قرار بهدوء). هنا تتحول الطيبة إلى سلوك واعي ومحمي بذكاء عاطفي.

 

·      ​حالة الوالد (Parent): وهي تمثل الأحكام، الضوابط، المعايير، والمنع التي نكتسبها من الوالدين أو المجتمع.

 

رابعاً: مخاطر التسرع في الفضفضة مع الأشخاص الجدد:

​تأسيساً على هذا التحليل، فإن التسرع في فتح كتاب حياتك للأشخاص الجدد الذين دخلوا حياتك مؤخراً يحمل مخاطر نفسية واجتماعية جسيمة، يندرج معظمها تحت حالة "الطفل المندفع" أو "الجائع الذي يأكل بسرعة":

 

-        ​الانكشاف أمام الشخص الخطأ: في بداية العلاقات، لا نكون قد اختبرنا بعد أمانة الطرف الآخر، أو مدى قدرته على استيعاب أسرارنا أو احترامها. الفضفضة المبكرة قد تضع سلاحاً في يد شخص لم يثبت بعد استحقاقه لهذه الثقة.

 

-        ​عبء المشاعر الثقيلة: إغراق شخص جديد بتفاصيل صدماتك ومشاكلك النفسية قد يشعره بالثقل والضغط العالي، مما يدفعه للانسحاب والابتعاد، فتخسر علاقة كان يمكن أن تكون جيدة لو أخذت وقتها الطبيعي للنمو.

 

-        ​الندم الفوري وارتداد الأنا: بعد أن تنتهي نوبة الفضفضة المندفعة، يستيقظ "البالغ" أو "الوالد" بداخلك ليشعر بالندم الشديد والخزي من كثرة ما شاركته، مما يجعلك تدخل في دوامة مؤذية من جلد الذات والندم.

 

-        ​بناء علاقات على أساس "الاحتياج" لا "الزمالة أو الصداقة": عندما تفضفض سريعاً، أنت تبحث لا شعورياً عن "مُعالج" أو "منقذ" وليس عن صديق. هذا الخلل في التوازن يجعل العلاقة هشّة وقائمة على الاعتمادية المرضية.

​عندما تشعر برغبة عارمة في الفضفضة مع شخص جديد، تذكر قاعدة "الجوع والأكل بسرعة"؛ انقل قيادة الموقف من حالة "الطفل المتسرع" إلى حالة "البالغ" العاقل، خذ نفساً عميقاً، وافهم مشاعرك أولاً، وعبر عنها بهدوء وفي مكانها الصحيح والآمن (كجلسة العلاج النفسي)، واجعل كتاب حياتك يفتح فصلاً فصلاً.. لمن يثبت بالأيام والمواقف أنه يستحق القراءة.




26 May 2026

الستُّ شادية - قصة حقيقية




نبذة عن القصة :

يستعرض النص قصة إنسانية مؤثرة يرويها الكاتب عن صديق له، كان دائم الذكر والتعلق بأمه الراحلة وعاطفتها الاستثنائية التي نعتها بـ "الست شادية"، وهي امرأة ريفية مصرية بسيطة وغير متعلمة، لكنها امتلكت وعياً وفطرة إنسانية تفوقت بها على نظريات التربية الحديثة.

​يؤكد النص أن "القبول الأمومي الفطري" الذي قدمته الست شادية حمى الابن من الصراع النفسي المشوّه، وجعله متصالحاً مع ذاته، قادراً على حب نفسه والعالم دون الحاجة للبحث عن اعتراف من الآخرين".

 

القصة :

 

​التقيتُ به عدة مرات في مناسبات مختلفة، ودوماً ما كان يذكر أمه وحبه وتعلقه بها، لدرجة أن جميع المحيطين به صاروا يعرفون اسمها «الست شادية». في البداية كنت أتخيل أن الموضوع مجرد تعلق زائد بالأم؛ فجميعنا نحب أمهاتنا، ولكن ليس لدرجة ذكرهنّ في كل المناسبات.

​ذات مرة أدركت أن الست شادية ليست هنا على الأرض، وأنها توفيت منذ فترة طويلة، ففسرت حبه الزائد لها بأنه بسبب الفقد.

ولكن في لقائنا الأخير، عندما دار نقاش بين مجموعة من الأصدقاء حول تجاربهم المؤثرة في حياتهم، كان من المتوقع أن يتحدث هو عن أمه «الست شادية»، ولكن ما قاله هذه المرة صدمني للغاية!

 

​«الست شادية» ربة منزل مصرية، غير متعلمة، من سكان الأرياف البسطاء، لديها الكثير من الأولاد -هكذا يراها الناس- ولكن بالنسبة له كانت ملكة على الأرض، أو محاربة، أو ملاكاً، أو الإلهة حتحور أو نوت إلهة السماء، هكذا كان يراها.

 

​عندما كان صغيراً، كان يُقارَن دوماً بأخته الأصغر منه والتي كانت أقوى وأشجع منه، وكانت صاحبة بشرة أغمق من بشرته بكثير، وكان هذا مثار سخرية من المحيطين به. قرر يوماً -بناءً على معلومة شعبية سمعها من أحد الأقران- أنه لو قام بدهن جسمه بمشروب الشعير (البريل) وبقي تحت أشعة الشمس فترة فسوف يتحول لونه للأغمق. وبالفعل قام بهذه التجربة، وعندما رأته أمه صُدمت وقالت له: "ماذا فعلت بنفسك؟" قال: "أردت أن أصبح أغمق حتى يتوقف المحيطون عن لومي على تلك البشرة البيضاء".

ضمته «الست شادية» إلى صدرها وقالت له: "لستَ محتاجاً أن تغير لونك ولا جلدك.. لا تتغير من أجل أحد.. كن كما خلقك الله.. فصنع الله أجمل".

 

​ومرت سنوات وصرتُ في المرحلة الإعدادية -مرحلة البلوغ- وصار لي صديق مقرب أقضي معه كل وقتي، وبدأت مشاعري تنمو نحوه؛ مشاعر بريئة تتفتح داخلي، ورغبات في أن ألمس يديه، كانت مرحلة اكتشاف واستكشاف لذاتي وميولي.

 

ويبدو أنها بقدراتها الخارقة كانت تفهم أدق الإشارات؛ إذ جاءتني ذات يوم تسألني: "ما سر تعلقك بصديقك؟"

 

-       "لم أستطع أن أكذب عليها أو أن أخفي تلك المشاعر التي تملأني، وصارحتها بحبي له. لم تنفعل، ولم تغضب، ولم تبكِ، ولكنها تقبلت وتفهمت ونصحتني قائلة: "لا تجعل هذا الحب مدعاة لأن يلهيك عن مذاكرتك ومستقبلك".

 

لم أستطع أن أتركه يسترسل في حديثه وقاطعته قائلاً: "إن هذا من أغرب ردود الأفعال التي يمكن أن أتخيلها من أم مصرية بسيطة! ما هو تفسيرك لهذا؟"

 

قال: "المحبة تغلب دائماً؛ الست شادية هي امرأة أحبت وعشقت زوجها وتحدت أهلها كي تختاره هو دون غيره بالرغم من صعوبة ظروفه، لكنها أصرت على الحب واختارته وحاربت من أجله، لذلك أعتقد أنها فهمت حبي وقدرته، ولهذا قبلته".

سألته: "بمناسبة ذكر الأب الذي اختارته «الست شادية»، ما موقفه منك ومن حياتك وميولك؟"

 

قال: "هو رجل بسيط وطيب جداً، لكنه لا يعلم ولم يلتقط الإشارات كما فعلت «الست شادية» التي كانت تحترمه وتبجله للغاية".

 

سألته: "هل تعتقد أن تقبلها لميولك أثر في تشكيل شخصيتك؟"

 

قال: "طبعاً.. تقبلها لي ولميولي جعلني أتقبل ذاتي من البداية، ولم أعانِ من الصراع النفسي الذي يمر به معظم (الكوير) ويشوههم؛ قبولها لي جعلني لا أبحث عن القبول من أي أحد آخر في العالم، وأصبحت شخصاً يعطي الحب. قبولها جعلني قادراً على أن أحب نفسي وأحب الناس كلها".

إن ما تحكيه الآن عن «الست شادية» المصرية البسيطة جعل عقلي يقيم مقارنة بينها وبين تلك الأم «ماري» بطلة فيلم «Prayers for Bobby» المأخوذ عن قصة حقيقية؛ تلك الأم الأمريكية التي اكتشفت ميول ابنها «بوبي» ولكنها رفضت وقاومت مشاعره، وضغطت عليه بالعلاج النفسي والدين وبكل الوسائل لشفائه -كما يدعون- ولكن دون جدوى. فما كان من «بوبي» إلا أن انتحر.

بعدها انهارت الأم وبدأت رحلة بحث ومراجعة قاسية لإيمانها وأفكارها، وأدركت مؤخراً أن ابنها وُلد هكذا، وأن تزمتها وعدم قبولها له كان السبب الأساسي الذي دفعه للانتحار. وتتحول «ماري» من امرأة محاربة للمثلية إلى واحدة من أشهر المدافعين عن حقوق المثليين، وفي نهاية الفيلم ألقت «ماري» خطبة رائعة لتوعية الأهالي بضرورة قبول أبنائهم وحمايتهم حتى لا يتكرر مصير «بوبي».

​أما بالنسبة لك، وقد كانت «الست شادية» صاحبة الموقف العظيم المخالف تماماً لماري بطلة الفيلم.. ماذا لو أُتيحت لكَ الفرصةُ أن تُلقيَ خطبةً الآن لأهالي وعائلات أفراد مجتمع الميم، بماذا تريد أن تنصحهم؟

رد قائلاً: "سأقول لهم: حبوا عيالكم واقبلوهم زي ما هم؛ لما عيالكم هيتحبوا منكم، هيحبوا العالم، ولما يتقبلوا منكم هيطلعوا أشخاص رائعين".

 

23 May 2026

أصنع لك تمثالاً



​أتمنى أن أصنع لك تمثالاً

لا أخشى منه الرفض

لا أنشد منه إلا الحب!

 

​أتمنى أن أصنع لك تمثالاً

أحكي له عما في داخلي

وأبثّه كل مشاعري

أجلس بجواره السنين

وقلبي يملأه الحنين

أقص عليه الحكايات

أسمعه أحلى الكلمات

لا أخشى منه الرفض

لا أنشد منه إلا الحب!

 

​أتمنى أن أصنع لك تمثالاً

وأشيد من حوله المعبد

لا أحد سواي فيه

أتقرب منه كل مساء

أنظر إليه باشتياق

تملأني لهفة العشاق

لا أخشى منه الرفض

لا أنشد منه إلا الحب!

 

​أتمنى أن أصنع لك تمثالاً

أتلمس بأناملي كل ما فيه

أغمض عينيَّ

أشم رحيق يديه

أضمه لصدري

أُشعره نار شوقي

أُسمعه نبضات قلبي

لا أخشى منه الرفض

لا أنشد منه إلا الحب!

 

​أتمنى أن أصنع لك تمثالاً

أو أن أصبح فارس أحلامك

لا أخشى منك الرفض

لا أنشد منك إلا الحب!




اقرأ «كتالوج الآخر» قبل الاستخدام


كثيرًا ما ندخل العلاقات مدفوعين بـ "الجوع العاطفي"، وهو المحرك الأساسي لتصرفاتنا في البدايات. لكن التسرع بسبب هذا الاحتياج يجعلنا كالجائع الذي قد يأكل أي شيء أمامه دون تمييز لمجرد سد جوعه!

​لذلك، إليك دليل نفسي مبسط لإدارة مشاعرك وعلاقاتك بشكل صحي:

​1. في البدايات: اهدأ وافحص 

-       ​التفكير قبل الاندفاع: في بداية أي علاقة، لابد من التفكير، الفحص، وتهدئة المشاعر العاصفة لـملاحظة الفرق الواضح بين الاندماج الصحي والتعلق الأعمى.

-       ​مرحلة الاختلاف: لابد لأي علاقة أن تمر بمرحلة "اختلاف في وجهات النظر"؛ لأنها المرحلة الوحيدة التي تُسقط الأقنعة وتجعلنا نرى الطرف الآخر على حقيقته.

-       ​اقرأ "كتالوج" الآخر قبل الاستخدام: افهم طبيعة الشخص الذي أمامك، واستوعب أن كثرة اللوم والعتاب في البدايات تمثل ضغطاً كبيراً عليه، وقد تدفعه للهروب شعوراً منه بالتقصير.

​2. خطة العلاج: ماذا لو حدث "هروب" أو انتهت العلاقة؟ 

​عليك أن تدرك جيداً أن النهايات لا تعني دائماً أن العيب فيك أو أنك قصرت، ولا يجب أن تلوم نفسك دائماً. إذا قرر الطرف الآخر الانسحاب، اتبع خطة التعافي التالية:

-       ​تخفيف وطأة الفكرة: قلل من حجم الصدمة في عقلك بالاعتراف بالحقيقة: (ربما لم يكن حباً حقيقياً، لم يكن شخصاً مناسباً، أو أنني لم أعرفه جيداً بعد).

-       ​الأمر لا يتعلق بك وحدك: تذكّر دائماً أن الناس أحياناً يرحلون لأسباب تخصهم هم، وتتعلق بظروفهم أو صراعاتهم الداخلية، وليس بسبب نقصٍ فيك.

-       ​حتمية الشفاء: ضع في حساباتك احتمالات كثيرة، وتيقن أن أي وجع أو ألم في هذه الحياة -مهما بدا مريراً الآن- هو مؤقت وينتهي حتماً مع الوقت.

-       ​الحياة مستمرة: ذكّر نفسك دائماً بأن الحياة لا تتوقف عن مفاجأتنا، وأن خلف كل نهاية مغلقة بداية جديدة غير متوقعة.



19 May 2026

الماضي يطلب تذكرة دخول - قصة قصيرة


عاد صديقي السابق (الإكس) للحديث معي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.. عاد كأصدقاء ليس أكثر.. أخبرته بأني مرتبط بصديق جديد حالياً.. وسألته عن تجاربه أو علاقاته الجديدة.

قال: لا يوجد.. ولمح أنه لا يريد أن يجرب مع أحد جديد.

فضحكت وقلت له: إنت تقصد إنك عاوزني أنا وبس؟

أجاب: نعم..

قلت له: طيب ما أنا كنت في إيدك وإنت اللي أسأت ليا وتبهدلتني علشان ناس متسواش وقلت لك وقتها إنهم مش هينفعوك. وسألته: نفعوك ولا لاء؟

أجاب متهرباً من الإجابة: بس أنا عاوزك.

قلت له: بس أنا مرتبط حالياً بحد بيحبني وبيحترمني بكل عيوبي.

قال: عاوز أجيلك النهاردة.. ممكن؟

قلت له: لاء.. صديقي جاي لي النهاردة بعد الشغل.

قال: خلاص أنا هاجي أتفرج وأتعلم هو بيتعامل معاك إزاي.

لم أتمالك نفسي من الضحك وسألته: تقصد نعمل (ثري سم) سكس جماعي؟

قال: لاء.. عاوز أتعلم بس.

قلت له: عندك حق.. إحنا علاقتنا استمرت سنتين ومقدرتش تعمل معايا حاجة.. عموماً أنا مش بخبي على صديقي حاجة.. زي ما كنت مش بخبي عليك حاجة لكنك كنت دايماً تكذبني ومش بتصدقني وبتفكر إني بشتغلك.. المهم هشوف رأيه إيه في الموضوع ده وأرد عليك.

​أخبرت صديقي الجديد بما دار بيني وبين صديقي السابق.. فقال لي: بص أنا بحبك وبحترم قلبك وعقلك ورغباتك.. ومش هقدم لك نصايح وأقولك تعمل إيه.. بس عندي كذا سؤال عاوزك تجاوب عليهم وتفكر فيهم قبل ما تقرر إنت هتعمل إيه.

أجبته: إتفضل إسأل.

قال: هو الإكس بتاعك ده عاوز يعمل كده لأنه عرف قيمتك بجد وعاوز يرجع يعوضك؟

أجبت: لاء.

قال: طيب هل هو اعتذر لك عن كل اللي عمله زمان؟ وجاي عشان يصلح غلطه ويكفر عن أخطائه معاك؟

أجبت: برضه لاء.

قال: هل إنت متأكد إنه مش هيرجع يسيء ليك تاني زي ما عمل قبل كده؟

أجبت: لاء.

قال: طيب أنا مش هقولك ابعد عنه ومتكلموش لأننا أكبر من كده وبرضه علشان إنت ميبقاش جواك أي حنين للماضي.. أنا عارف إنك كنت بتحبه لكن هو مقدرش حبك وأعتقد زي ما إنت قلت لي إنه مش حبك.. كمان أنا عارف إنك بتحب (الثري سم) السكس الجماعي وزي ما قلت لك إني بحترم رغباتك ومتفهم إن يمكن ده دافع جواك عشان تحس إنك مرغوب ومحبوب، خصوصاً بعد الرفض اللي عشته زمان.. وده مش بيأثر على رؤيتي ليك ولقلبك الجميل وروحك النقية.. بحبك بكل حاجة فيك وقابلك بكل رغباتك.. يا شقي 😉

 


Popular Posts