الحب هو أجمل ما في الوجود، لكن كثيرين
يخلطون بينه وبين الجنس. نعم، الجنس أيضاً شيء
مهم وأساسي في حياتنا، لكنني أرى أن الجنس جزء من الحب، وهو أحد طرق التعبير عنه
وليس العكس.
فالجنس بدون حب شيء مقرف وشهواني، وتدرك
مدى بشاعته بعد الانتهاء منه؛ أما عندما يكون الحب هو الأساس، فالجنس يصبح متعة،
وتزداد مشاعرك حباً وقرباً للحبيب بعد الفراغ منه. شتان بين الحالتين! لذلك، لا
تُقدم على الجنس دون وجود حب، فالمتعة نفسها تختلف بينهما.
فلنقارن مثلاً بين وجودك مع إنسان تحبه
وتعشقه، تأخذه بين ذراعيك وتنظر في عينيه وتقبل شفتيه؛ وسوف نكتفي بهذه المداعبة
لنرى حجم المتعة التي حصلت عليها، ونقارنها بحالة أخرى: أنت تجلس مع إنسان لا تحبه، بالتأكيد المداعبة -إن وُجدت- سوف تكون
عابرة وقليلة جداً؛ لأنك تريد الدخول في صلب الموضوع مباشرة واختصار الطريق للوصول
إلى النهاية.
حتى بعد الوصول إلى قمة اللذة الجنسية،
لاحظ مشاعرك بعد الانتهاء؛ ستجد أن ترمومتر المتعة قد هبط إلى الصفر.
فدعونا نحب أولاً! والحب ليس معناه الإعجاب
بمظهر الإنسان، ولا الانجذاب له من المقابلة الأولى. دعونا نعرف بعضنا البعض أولاً
حتى يولد الحب، ثم دعونا نعبر عن حبنا بكل الطرق... والتي منها الجنس.




