18 August 2013

سحقاً لكم أيها المغايرون


سحقاً لكم أيها المغايرون:

يجلس بجانبه على كرسي بجوار السرير.. شاهراً سلاحه.. يمسح عنه بقايا المتعة المنقضية منذ قليل.. يتباهى به وبأنه ما زال قادراً على الطعن به ساعة أخرى غير الساعة الأولى.. ويسأل الآخر الذي ما زال ممدداً على السرير تنبض داخله آلام المتعة التي ما زال يلملم حصادها من المعركة السابقة:

  • لماذا لا تتزوج؟
  • يجيبه الآخر دون الالتفات إليه: لأنني لا أشتهي النساء.
  •  يرد عليه: الكلام ده بيزعلني.

يرفع الآخر رأسه قليلاً ينظر إليه بإحتقار حيث شعر بطعنة جديدة منه، ولكن هذه المرة في القلب.. سحقاً لكم أيها المغايرون.

 

السبع:

كانت تنشد الزواج بشكل كبير، ودائماً ما تشكو مر الوحدة وصعاب العنوسة ونظرة المجتمع لأنها بلغت ما بعد الثلاثين.. حتى رزقها الله بعريس فأصابتها فرحة عظيمة لا تخفيها.. وبعدما كانت تشكو حالها أصبحت تنتقد كل غير المتزوجين وغير المتزوجات، وكأنها يوماً لم تعانِ من نفس المشاعر ونفس المشكلة.. فقد تبدل مكانها وأصبحت في فريق آخر غيرهم.

وسريعاً تم زواجها ومرت عدة شهور على الزواج.. وذات يوم تسألها الزميلات عن حياتها الزوجية، وإذا بها تنطلق وكأنها كانت تنتظر منذ مدة أن يفتح معها أحد هذا الموضوع وقالت:

  • جواز؟ جواز الخيبة.. أول أسبوع كان عاملي سبع.. دلوقتي يا خيبتي.. بقى عامل زي أختي.

قالت هذه الكلمات ولم أستطع أن أمنع ضحكاتي بالرغم مما يحمله الكلام من أمور شخصية قد تكون مؤلمة لصاحبة المشكلة.. ولكن الجميع اندهش من صراحتها وجرأتها الزائدة عن الحد في طرح المشكلة بهذا الشكل.

 

لسنا مهمين بالنسبة لهم:

المشكلة بالنسبة لنا -نحن المثليين- أنه لا يوجد أحد يهتم بمشكلتنا.. لا يوجد عالم ولا شيخ ولا فقيه يهتم بالبحث عن مشكلة المثلية، ولا موقف الدين الصحيح منها، ولا تاريخها، ولا ماذا كان موقف الإسلام والرسول من المثلية.

تحدثت مع دكتور في الدعوة الدينية حول مشكلتنا كمثليين، وهل من الممكن للمثلي أن يتزوج من امرأة كنوع من الغطاء الاجتماعي، وهل يعتبر هذا ذنباً يقترفه في حق هذه المرأة؟ فلم يستطع أن يجيبني أو يفيدني بشيء.. كان سؤاله الوحيد الغريب: هل أنت غير قادر على الجماع بشكل نهائي؟

وإن دل هذا السؤال على شيء، فإنما يدل على أننا لسنا مهمين بالنسبة لهم.

 

ما الغريب في ذلك؟

اقرأ قول الله تعالى: «لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا»  من سورة الشورى.

أي أن الله يخلق بشراً عقماء لا ينجبون، ولا يخرجهم هذا من تصنيفهم كبشر، ولهم الحق في الحياة بالرغم من عدم مشاركتهم في استمرار نسل البشرية.

واقرأ أيضاً: «فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا»  من سورة آل عمران

أي أن الله يخلق أيضاً رجالاً ليس لهم في الجنس مطلقاً.. ما الغريب إذاً أن يخلقنا الله هكذا.. مثليين؟


18 June 2013

قُبلة قبل 30 يونيو - قصة قصيرة


عقلي: اخرج، فلن يأتي الحب إليك وأنت جالس هنا في صومعتك.

قلبي: لا تخرج، فتعود بجرح جديد.

صراع قائم داخلي منذ أمس ولم يُحسم حتى الآن.. باقي ساعة واحدة ويكون هناك في مقر عمله.. أفكر في الخروج والذهاب إليه كما وعدته.. قابلته مرة واحدة قبل هذا.. أعجبني.. لكني أخفيت مشاعري عنه حتى يُظهر هو ما يدل على إعجابه بي.. لم يظهر شيء.. عدت حزيناً يومها.

 

»شخصيتك تمنع أي حد إنه يبين مشاعره.. يعني حاجة أشبه بهيبة السلطان.. مش عارف يمكن عشان كنت متخيلك كده من قبل ما اكلمك أصلاً، فالإحساس متغيرش بعد ما كلمتك«.

 

قررت الخروج.. أسير باتجاهه.. أخرج الهاتف لأخبره بأنني في الطريق إليه.. لكن جموعاً من الناس تجري بالشارع مذعورين، ومن بعيد أرى شباباً يحملون أسلحة بيضاء وعصياً وسلاسل حديدية.. لا أفهم ماذا يحدث.. ينتابني الرعب.. أسأل.

 

«إنهم متظاهرون يطاردون أنصار الإخوان الذين قاموا بضرب الثوار المعتصمين سلمياً صباح اليوم بالأسلحة البيضاء والخرطوش.. وجاء هؤلاء الشباب للانتقام من أنصار الإخوان.«

 

علامة استفهام كبيرة تعلو رأسي: كيف يتعرفون على أنصار الإخوان من بين الناس؟ هل هناك شيء يميزهم عن باقي الشعب؟ أنظر لنفسي متسائلاً: هل أبدو إخوانياً؟ ملابسي لا تدل على أنني متدين.. ذقني ليست حليقة.. دائماً أهذبها ولكني لا أحلقها.. أرتدي نظارة طبية.. أحمل حقيبة صغيرة بها بعض أشيائي الهامة التي لا أستغني عنها.. بالطبع لا أبدو إخوانياً.. ولكن.. معي كتاب يتحدث عن تاريخ الإسلام لأحد الشيوخ، واسم سيد قطب على الغلاف ككاتب لمقدمة الكتاب.. ماذا أفعل بهذا الكتاب؟

 

في تلك الأوقات ليس هناك وقت للشرح والتوضيح.. لا أحد يسمع في تلك الأوقات حيث العقول تكون مغيبة.. في الحقيقة هي مغيبة معظم الأوقات.. إن ما يحدث الآن هو أن عامة الشعب والغوغاء الذين تم خداعهم باسم الدين قد فاقوا على كابوس الحقيقة المرة، وأدركوا أنه تم خداعهم فجاء دورهم للانتقام.. الانتقام من هؤلاء مدعي الدين ومن كل شيء يحمل رمز الدين.. لا أحد يستطيع لومهم ومطالبتهم الآن بأن يفرقوا بين مدعي الدين والدين والمتدينين الحقيقيين؛ لأنهم لو كانوا يدركون هذا الفارق من البداية ما استطاع أحد أن يخدعهم ويضحك عليهم باسم الدين.

 

لا بد أن أخفي هذا الكتاب.. حمداً لله أن الكتاب صغير الحجم وتستطيع هذه الحقيبة أن تحتويه داخلها.

  • بس، بس، يا أستاذ.

أنظر خلفي لأجد سيدة تقف أمام محل كبير.. تشير لي قائلة:

  • لو سمحت، إنت من «حركة تمرد»؟
  • لا. بس لو حضرتك عاوزة استمارة ممكن أطبع لك.
  • لا أنا مضيت فعلاً.. أنا بس كنت هسألك إيه اللي بيحصل؟

شرحت لها ما يحدث.. قالت لي:

  • لو احتجتوا أي حاجة أنا هنا.. أنا صاحبة المكان.. ربنا معاكوا.

 

شكرتها.. بدأت أستجمع شجاعتي.. أخرجت هاتفي وبدأت أغرد على تويتر لأنقل ما يحدث أمامي للعالم.. بدأت في تصوير ما يحدث.. إن هؤلاء ليسوا الثوار التقليديين.. إن ما يحدث ليس كالمعتاد.. المطاردات امتدت للمساجد والمستشفيات بحثاً عن فريسة من أنصار الإخوان.. لو وجدوا أحدهم في هذا الوقت لتحول إلى أشلاء.. ولكن جاء الانتقام من محلات وسيارات لأشخاص ينتمون للتيارات الإسلامية.

 

بعد مرور ما يقرب من الساعتين، بدأت الجموع تهدأ، فقد أخرجوا غضبهم نحو النظام بهتافاتهم عبر الشوارع مع تأييد واضح من باقي الشعب غير المشارك في التظاهرات والذين خرجوا يشاهدون ما يحدث.. إحدى السيدات خرجت لتلقي الحلوى على جموع الشباب كنوع من التأييد لهم ضد النظام الحالي.

 

تعبت أنا أيضاً من السير.. اتصلت به لأخبره بأنني في الطريق إليه.. وجدته في انتظاري.. حكيت له عما حدث لي خلال الساعتين الماضيتين. كان مختلفاً قليلاً عن المرة السابقة.. سألته هل ما زال يهابني؟ أجاب: لا.. تكلمنا كثيراً.. أخبرته عن المعاناة التي لقيتها من إقامة علاقة مع شخص بعيد عني في المكان.. المسافة تجعل العلاقة وكأنها حلم وليس واقعاً.. لا تشعر حقاً بالإشباع.. المشكلة أنني لا أجد أحداً قريباً مني.

سألني: ألم تجد أحداً من هنا حتى الآن؟

ابتسمت قائلاً: هل تقصد.. أنت؟ أنا تعلم أني أريدك ولكنك لا تريدني.

  • من قال ذلك؟ أنا أيضاً أريدك ولكنك تعرف أن الفترة الماضية كنت منشغلاً بدراستي وقبلها بمرضي.
  • هل هذا معناه موافقتك على الارتباط بي؟
  • طبعاً.. لكن هذا ليس معناه.. أن نكون مع بعض الآن.
  • خذ وقتك.. لا داعي للعجلة.. ولكن لا بد أن تبدأ علاقتنا قبل 30 يونيو.

يضحك.. فأضع يدي على كتفه قائلاً له: «مش هتجيب بوسة بقى؟«

15 March 2013

هوامش على دفتر الحياة (6)


الصديق غير المثلي للإنسان المثلي:

قد يعجبك شخص ما ولا تعلم إن كان مثلياً أم لا.. وتحاول أن تجس نبضه، فكن حريصاً في ذلك، وعند أول إشارة إلى أنه لا يفهمك أو أنه يستغرب تصرفاتك معه.. يجب عليك أن تنكر ذلك تماماً وتدعي أنك تمازحه وتداعبه فقط.. وابتعد عنه تماماً بعد ذلك.

لا تندفع في مشاعرك نحو إنسان غير مثلي.. واعلم أنه حتى لو استجاب لك فإنك لن تشعر معه بأي متعة.. لا عاطفياً ولا جنسياً.. كن واثقاً تماماً من هذه الحقيقة.. كن واثقاً أيضاً أنه وإن حركته شهوته تجاهك، فبعد أن ينتهي من شهوته معك سينظر إليك نظرة أقل ما يمكن وصفها به هي الاحتقار والقرف.

 

الدهن في العتاقي:

من أكبر جرائم النظام السابق والحالي، هي إهدار تلك الثروة المتجددة والتي تتمثل في الشباب، واستبدالها بثروات جفت من سنوات، تحت شعار «الدهن في العتاقي«.

 

رفقاً بهؤلاء أيها المجتمع:

مرحلة ما بعد التخرج، والبحث عن عمل، من أصعب المراحل التي يمر بها الإنسان. خصوصاً إذا لم يكن هناك واسطة أو مصدر مالي مؤقت.. رفقاً بهؤلاء الشباب أيها المجتمع الظالم.

 

الصراحة راحة:

مبارك -في عز الثورة وتوحد طوائف الشعب حول مطلب رحيله- استطاع بخطاب واحد أن يكسب تعاطف نصف الشعب معه. مرسي -كلما خطب في الشعب يزيد كره الشعب له، لم يعد يتعاطف معه سوى الخرفان والجهلاء.

الصراحة راحة يا مرسي، وأنت مبتعرفش.

 

كفاية نهضة:

أجلس محشوراً في أتوبيس، والناس الواقفة تقريباً يجلسون فوقي، والأتوبيس يسير بسرعة السلحفاة، كفاية نهضة الله يكرمكم. لم يعد الزحام هو أهم مشاكل المواصلات هذه الأيام، بل تواجد النشالين الذي أصبح عنصراً رئيسياً ومتواجداً بكثافة.

 

عادة مقززة:

متى يتخلص هذا الشعب من تلك العادة المقززة -البصق على الأرض- والتي تتسبب في انتشار الكثير من الأمراض؟

 

حب زيادة أم العكس؟

عندما كنت أنا مصاباً بالإنفلونزا، رفضت أن أقبله حتى لا أنقل له العدوى. ولكنه عندما كان هو مصاباً بالإنفلونزا، أراد أن يقبلني غير عابئ بنقل العدوى لي. فرفضت.

 

لو لم أكن:

لو لم أكن كريم عزمي، لوددت أن أكون كريم عزمي.  حتة غرور بالعند في آمال ماهر.

لو لم أكن مثلياً، لوددت أن أكون ملاكاً. نحن أفضل منهم طبعاً، أتحدث عن المغايرين.

لو لم أكن نحيفاً، لوددت أن أكون بادي بيلدر. الصراحة حلوة.

 

نفسي في...

نفسي قوي في كوب شاي على الفحم، وفول أخضر مع جبنة قديمة، ومسلسل خالتي صفية والدير.

 

لا يسألون عن الحب:

يسألون عن الزواج دوماً، لا يسألون عن الحب أبداً. هل الحب غير مهم لهذه الدرجة، أم أن المجتمع كله كافر بالحب مثلي؟

 

الضعف النفسي:

المثلي هو الضحية النموذجية الصامتة، التي لن تتحدث إذا تعرضت للسرقة أو الإيذاء البدني من قبل سارقين أو مجرمين، ليس لضعف بدني بقدر ما هو ضعف نفسي.

 

المثلية ليست كالمخدرات:

لماذا يرون أن المثلية كإدمان المخدرات يمكن الإقلاع عنها (تبطيلها)؟ المثلية ليست شيئاً خارجياً يمكن التوقف عن تعاطيه، المثلية شيء داخلي ينبع من الداخل، لا يمكن التخلص منه إلا بالخلاص من أنفسنا ذاتها.

 

لازم تحب نفسك:

بالرغم من كل الأشياء (الحاجات) التي تراها في نفسك عيوباً، فلا بد أن تحب نفسك.. ولا بد أن تعرف أن كل صفة من صفات البشر بها مميزات وعيوب.. يعني كونك انطوائياً وتخاف التعامل مع الناس فهذا شيء له نواحٍ إيجابية كثيرة، ليس كما تظن أنها حاجة سلبية.. والعكس صحيح أيضاً.

أما بخصوص الناس وآرائهم السلبية عنك فعادي ولا يهمك.. من يحكم عليك لمجرد موقف أو انطباع -دون أن يقترب منك ويحاول فهمك- سيبك منه .. استمتع بنفسك.

 

كتابة القصص:

لم أعد أكتب قصصاً لأنه ليس هناك دافع قوي لذلك، ولا حتى عائد معنوي يحفزني على الاستمرار في كتابة القصص، بالرغم من وجود الكثير من الأفكار التي تراودني أحياناً.

ولكني ما زلت أكتب فقرات قصيرة أعبر بها عن مكنون نفسي، مكتسباً تلك الفائدة النفسية التي أشعر بها عند الفضفضة عما بداخلي.

 

كل شيء يفقد دوره ومعناه:

عندنا وطن وهو ليس بوطن، عندنا رئيس وهو ليس برئيس، عندنا حكومة وهي ليست بحكومة، عندنا تعليم وهو ليس بتعليم، عندنا شرطة وهي ليست بشرطة، عندنا صحة وهي ليست بصحة، عندنا تدين وهو ليس بتدين.

في مصر، كل شيء يفقد دوره ومعناه.

 

رمز المرحلة:

كانت الفهلوة هي رمز المرحلة السابقة، البلطجة هي رمز المرحلة الحالية.


01 February 2013

إشباع جسدي، وجوع عاطفي


"أشعر بأن هناك جداراً عالياً غير قابل للاختراق بيننا، حتى في تلك اللحظات التي يكون فيها أقرب ما يكون إليّ في سريري وبين ذراعي – أشعر به بعيداً، لا يخصني، ليس ملكي، ليس مني.

 

هذا الجدار يمنعني من أن أتواصل معه أو أن أشعر بما في داخله، حاولت كثيراً أن أخترق هذا الجدار.. أن أتسلقه حيناً.. أن أهدمه كي أصل إليه لكني لم أستطع ذلك.. دون جدوى.. لا أستطيع أن أكتشف مشاعره أو أحاسيسه بينما هو بين ذراعي.. فما بالكم عندما يكون بعيداً عني!

 

لم أعد أستطيع أن أصنف ما بيننا – هل هو حب؟ أم هو رغبة جامحة؟ حقاً إنه يشبعني جنسياً أكثر ممن عرفتهم قبله.. عشقت الجنس على يديه.. لم يكن الجنس شيئاً هاماً في حياتي قبله.. أتمناه كثيراً عكس الماضي.. أخجل كثيراً من الحديث معه عبر الهاتف.. فعندما أسمع صوته تتحرك داخلي الرغبة الجنسية.. بل إن مجرد التفكير به يحركها داخلي.. لذلك أخجل من الحديث معه والتعبير عن رغبتي في مقابلته.. بالرغم من كل هذا إلا أنه لا يستطيع إشباعي عاطفياً.. فهو لا يتكلم.. وإن تكلم فيكون كلامه من النوع الروتيني وكأنه يقرأ من كتاب.. لا تحمل كلماته الكثير من المشاعر.. أضحك حينما أفكر في هذه المشكلة وأقنع نفسي بأنني قابلت كثيري ومعسولي الكلام وكانت النهاية فاشلة.. فما الضير في أن يكون صموتاً؟

 

الغريب أنني لا أعرف إن كنت أشبعه جنسياً أم عاطفياً أم كلاهما.. مرة واحدة فقط التي شعرت فيها أنه يعبر عن مشاعره لي بصدق.. وأنه يفكر فيّ طوال الوقت ويتمنى وجودي بجواره عندما يمر بلحظة سعادة كي أشاركه إياها.. ولكن ظروفه تمنعه من أن يكون قريباً مني.. تلك الظروف التي لم يخترها هو.. ولكنها فرضت عليه.. شعرت يومها بسعادة مؤقتة.. لم تدم طويلاً لأن الجدار لم يُهدم وما زال هناك بيننا.. جدار غير قابل للاختراق."



هوامش على دفتر الحياة (5)


البُعاد عنهم أفضل بكثير:

أحياناً كثيرة يكون البُعاد عنهم أفضل بكثير؛ حيث تبقى الذكريات الجميلة التي عشناها معهم كما هي بدون تشويه، قد يتسبب فيه بقاؤهم في حياتنا بعد موت الحب.

 

وأنا وحيد:

من أغرب الصدف التي أجدها في حياتي؛ أنني لم أحتفل يوماً بعيد الحب أو بعيد ميلادي مع حبيب، دائماً ما تأتي هذه المناسبات وأنا وحيد.

 

تعذيب الذات:

الحب من طرف واحد ليس نوعاً من أنواع الحب، بل هو نوع من أنواع تعذيب الذات.

 

الحب الجديد:

كالسيل يأتي – الحب الجديد – ليجرف كل آلام وحطام التجارب السابقة.

 

الأشياء البسيطة:

لا تعتقد يوماً أن السعادة لا تتحقق إلا مع حدوث الأشياء العظيمة. السعادة قد تجدها مع حدوث الأشياء البسيطة والصغيرة. افتح قلبك للسعادة واغتنم تلك اللحظات.

 

ليس لعيب فيك:

أحياناً كثيرة يكرهك البعض، ليس لعيب فيك أو لخطأ ترتكبه، ولكن لأنك مميز ولديك شيء ما ليس لديهم.

 

الحب شجرة:

الحب يبدأ كبذرة صغيرة ثم ينمو ويكبر بالرعاية ليصبح كشجرة وارفة الظلال ومثمرة، ويذبل ويجف وتكسره الرياح ويموت إذا أُهمل.

 

الكتابة والأفكار:

الكتابة فن يحتاج إلى ممارسة وتفرغ، والأفكار مثل الفراشات إن لم تمسكها طارت بعيداً عنك.

 

كرامتي لا تنقص:

لا تعتقد أن كرامتي تنقص عندما أنحني أمامك لأقبل يديك، فحبي لك يرفع كرامتي حتى وإن انحنت قامتي.



11 December 2012

رجال الدين بين الرسالة والمطامع السياسية


عندما تخلى رجال الدين في هذا العصر عن دورهم الأساسي في الوعظ والإرشاد، وتقويم سلوكيات العباد بالحكمة والموعظة الحسنة، وجروا خلف مطامع سياسية وغايات شخصية دنيوية، واستخدموا الدين لتحليل وتحريم ما يخدم مآربهم وأهدافهم السياسية؛ أصبحنا في مجتمع لا أخلاقي.

 

يا رجال الدين، عودوا إلى رسالتكم ودوركم الأساسي في الحياة، واتركوا متاع الدنيا فهو قليل، وكونوا قدوة حسنة للناس في أخلاقكم وتعاملاتكم، وأظهروا الحق ولا تتلاعبوا بالدين لأغراض فانية، وجففوا منابع الفتنة بين المسلمين، وكونوا قدوة نحتذي بها ونلجأ إليها وقت الحاجة، واعلموا أنكم سوف تُسألون يوم القيامة عن تقصيركم، وعما وصل إليه الناس في هذا الزمان.

 

لا أندهش كثيراً من مواقف وقرارات قادة وكبار جماعة الإخوان؛ فهم بالرغم من كل شيء نجحوا حتى الآن في تحقيق أهدافهم وغاياتهم، والتي وصلوا إليها في أحيان كثيرة بطرق ملتوية، متلحفين بمبدأ أن (الغاية تبرر الوسيلة)..  والله وحده هو الذي يعلم هل هي غايات حميدة تهدف لصالح الوطن (مصر) وشعبها وفقرائها الذين لم تندمل جروحهم بعد من النظام السابق، أم هي لصالح شيء آخر؟

 

ولكن ما يدهشني للغاية هو ردود أفعال أتباع جماعة الإخوان، الذين أراهم يلهثون دائماً خلف قادتهم، يبحثون عن مبررات لكل فعل وقرار يصدره القادة، ثم يعودون ليبحثوا عن مبررات أخرى في حالة التراجع عن القرار نفسه! ولهم أقول: عودوا إلى رشدكم وحرروا عقولكم، أثابكم الله.



Popular Posts