عندما تخلى رجال
الدين في هذا العصر عن دورهم الأساسي في الوعظ والإرشاد، وتقويم سلوكيات العباد
بالحكمة والموعظة الحسنة، وجروا خلف مطامع سياسية وغايات شخصية دنيوية، واستخدموا
الدين لتحليل وتحريم ما يخدم مآربهم وأهدافهم السياسية؛ أصبحنا في مجتمع لا أخلاقي.
يا رجال الدين، عودوا
إلى رسالتكم ودوركم الأساسي في الحياة، واتركوا متاع الدنيا فهو قليل، وكونوا قدوة
حسنة للناس في أخلاقكم وتعاملاتكم، وأظهروا الحق ولا تتلاعبوا بالدين لأغراض
فانية، وجففوا منابع الفتنة بين المسلمين، وكونوا قدوة نحتذي بها ونلجأ
إليها وقت الحاجة، واعلموا أنكم سوف تُسألون يوم القيامة عن تقصيركم، وعما وصل
إليه الناس في هذا الزمان.
لا أندهش كثيراً من
مواقف وقرارات قادة وكبار جماعة الإخوان؛ فهم بالرغم من كل شيء نجحوا حتى الآن في
تحقيق أهدافهم وغاياتهم، والتي وصلوا إليها في أحيان كثيرة بطرق ملتوية، متلحفين
بمبدأ أن (الغاية تبرر الوسيلة).. والله وحده هو الذي يعلم هل هي
غايات حميدة تهدف لصالح الوطن (مصر) وشعبها وفقرائها الذين لم تندمل جروحهم
بعد من النظام السابق، أم هي لصالح شيء آخر؟
ولكن ما يدهشني
للغاية هو ردود أفعال أتباع جماعة الإخوان، الذين أراهم يلهثون دائماً خلف قادتهم،
يبحثون عن مبررات لكل فعل وقرار يصدره القادة، ثم يعودون ليبحثوا عن مبررات أخرى
في حالة التراجع عن القرار نفسه!
ولهم أقول: عودوا إلى رشدكم وحرروا عقولكم، أثابكم الله.


No comments:
Post a Comment
اشكرك على إهتمامك وتعليقك .. والإختلاف في وجهات النظر شئ مقبولة ما دام بشكل محترم ومتحضر .. واعلم أن تعليقك يعبر عنك وعن شخصيتك .. فكل إناء بما فيه ينضح .