01 February 2013

إشباع جسدي، وجوع عاطفي


"أشعر بأن هناك جداراً عالياً غير قابل للاختراق بيننا، حتى في تلك اللحظات التي يكون فيها أقرب ما يكون إليّ في سريري وبين ذراعي – أشعر به بعيداً، لا يخصني، ليس ملكي، ليس مني.

 

هذا الجدار يمنعني من أن أتواصل معه أو أن أشعر بما في داخله، حاولت كثيراً أن أخترق هذا الجدار.. أن أتسلقه حيناً.. أن أهدمه كي أصل إليه لكني لم أستطع ذلك.. دون جدوى.. لا أستطيع أن أكتشف مشاعره أو أحاسيسه بينما هو بين ذراعي.. فما بالكم عندما يكون بعيداً عني!

 

لم أعد أستطيع أن أصنف ما بيننا – هل هو حب؟ أم هو رغبة جامحة؟ حقاً إنه يشبعني جنسياً أكثر ممن عرفتهم قبله.. عشقت الجنس على يديه.. لم يكن الجنس شيئاً هاماً في حياتي قبله.. أتمناه كثيراً عكس الماضي.. أخجل كثيراً من الحديث معه عبر الهاتف.. فعندما أسمع صوته تتحرك داخلي الرغبة الجنسية.. بل إن مجرد التفكير به يحركها داخلي.. لذلك أخجل من الحديث معه والتعبير عن رغبتي في مقابلته.. بالرغم من كل هذا إلا أنه لا يستطيع إشباعي عاطفياً.. فهو لا يتكلم.. وإن تكلم فيكون كلامه من النوع الروتيني وكأنه يقرأ من كتاب.. لا تحمل كلماته الكثير من المشاعر.. أضحك حينما أفكر في هذه المشكلة وأقنع نفسي بأنني قابلت كثيري ومعسولي الكلام وكانت النهاية فاشلة.. فما الضير في أن يكون صموتاً؟

 

الغريب أنني لا أعرف إن كنت أشبعه جنسياً أم عاطفياً أم كلاهما.. مرة واحدة فقط التي شعرت فيها أنه يعبر عن مشاعره لي بصدق.. وأنه يفكر فيّ طوال الوقت ويتمنى وجودي بجواره عندما يمر بلحظة سعادة كي أشاركه إياها.. ولكن ظروفه تمنعه من أن يكون قريباً مني.. تلك الظروف التي لم يخترها هو.. ولكنها فرضت عليه.. شعرت يومها بسعادة مؤقتة.. لم تدم طويلاً لأن الجدار لم يُهدم وما زال هناك بيننا.. جدار غير قابل للاختراق."



No comments:

Post a Comment

اشكرك على إهتمامك وتعليقك .. والإختلاف في وجهات النظر شئ مقبولة ما دام بشكل محترم ومتحضر .. واعلم أن تعليقك يعبر عنك وعن شخصيتك .. فكل إناء بما فيه ينضح .

Popular Posts