10 January 2012

هوامش على دفتر الحياة (1)


لا أقرض كتبي

لا أقرض كتبي لأحدٍ؛

إلا إذا كنتُ أثق به

وبأنه لن يهين كتابي أو يتلفه..

فلماذا لا أتعامل مع قلبي بالمثل؟

 

ابتسم ولوح بيدك

حينما يخبرونك برحيلهم عنك،

لا تتمسك بهم ولا تُظهر أي حزن،

فقط ابتسم لهم ولوح بيدك؛

فهذا سيصيبهم بالدهشة،

ويجعلهم يفكرون مرة ثانية.

 

لا يسمعون

ابتعد عن الأشخاص الثرثارين؛

فإنهم يتكلمون بدون توقف،

ولا يسمعون غير أنفسهم.

 

لا تظهر كل ما بداخلك

تعلم ألا تُظهر كل ما بداخلك،

سواء كان حباً، أو غيرة، أو غضباً؛

فالكثير من هذه الأشياء ضارٌ جداً.

 

حتى إشعار آخر

قناعاتي وأفكاري عن الحب تغيرت في الفترة الأخيرة،

حيث تم استبدالها بقناعة أن «لا شيء يدوم»..

هذا موقفي الحالي من الحب حتى إشعارٍ آخر.

 

أخاف مواجهة نفسي

لا أكتب كثيراً هذه الأيام؛

لأنني أخاف مواجهة نفسي

واكتشاف أن ما أحياه حالياً

هو استقرار ظاهري وليس حقيقياً.

 

الزواج ليس هدفاً

حلمي بالزواج من شابٍ ليس هدفاً بحد ذاته،

ولكنه وسيلة لإيجاد شريك حياة نبني سوياً بيتاً من المواقف والذكريات؛

لذلك لا أحب العلاقات العابرة.

 

الضامن الأكيد للسعادة

ليس الزواج هو الضامن الأكيد للسعادة الدائمة

-فليس هناك سعادة مطلقة-

ولكنه بالتأكيد ضامن للاستقرار النفسي والأمان،

والسعادة أحياناً.

 

وحشة الطريق

حينما نكون على علمٍ بوجهتنا

لا نلقي بالاً لوحشة الطريق،

ولكن عندما لا نعلم إلى أين نتجه،

نتصور المطبات الاصطناعية جبالاً يصعب تجاوزها.

 

المدينة والريف

ما أجمل مساء المدينة،

وما أروع نهار الريف!

هل هناك مكان واحد يجمع بين الاثنين؟

 

عقلي والسفر

لا أدري ما العلاقة بين عقلي والسفر؛

فعندما أكون مسافراً وجالساً

يمر العالم من أمامي،

ينشط عقلي لأقصى الحدود.


09 January 2012

بين التغيير المجتمعي والتظاهر: رؤية حول حراك المثليين في مصر


قرأت على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك بعض الصفحات تدعو المثليين للخروج في اليوم الأول من يناير لهذا العام 2012 للتظاهر بميدان التحرير للمطالبة بحق المثليين في الحياة.. فكرت كثيراً في هذا الموضوع ونويت أن أكتب رأيي في هذه الدعوة التي لاقت استحسان البعض وأيضاً هجوماً شرساً مصحوباً بالسخرية من البعض الآخر.. ولكن الأحداث التي تلت ذلك – أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء وكل الانتهاكات التي وقعت ضد الثوار – منعتني من الكتابة والتعليق على هذا الحدث.

 

وقد مر الموعد المقترح لدعوة الخروج – أول يناير – وبالطبع تم إلغاء هذا الحدث.. ولكني سأقول رأيي في موضوع خروج المثليين هنا في مصر.. وخصوصاً بعد ما أفرزت لنا صناديق الانتخابات عن مجلس شعب ذي تركيبة جديدة على مجتمعنا – المجلس المتدين – حيث لا أحد يستطيع أن يتوقع كيف ستكون المرحلة القادمة، ولا إلى أين ستتجه الدولة، ولا كيف سيكون التشريع الذي سيتم بناؤه على أيديهم.. ولا ما هو مصير حريات الرأي والتعبير بمصر.. ولكن يبقى رأيي الذي قد تتفقون معه أو تختلفون.. ولكني سأقوله ما دام ما زال هناك بعض من حرية التعبير متاحاً حتى الآن.

 

إنني أرى أن التوقيت لم يكن صحيحاً، وأن الخطوة الأولى يجب أن تقوم على عمل جمعيات أو مراكز أو أي شكل اجتماعي مقبول داعم للمثليين بشكل مباشر أو غير مباشر حسب ما هو متاح قانونياً؛ لخلق أنشطة اجتماعية للمثليين لاحتوائهم وبث الثقة في أنفسهم وتقبلهم لذاتهم.. لكي ينمو داخلهم الشعور بأن هناك من يشاركهم همومهم ومشاكلهم ويخاف عليهم.. وأن هناك من سيكون بجوارهم في أوقات الاحتياج القانوني والاجتماعي والمرضي.. وأن تبدأ حملات إلكترونية توضح للمجتمع من هو المثلي الحقيقي، ثم تنتقل حملات التوعية للمجتمع على أرض الواقع لتغيير الصورة المسبقة التي لدى المجتمع عن المثلية والمثليين.. وتوضح من خلال رسائل تتسم بالتسامح وقبول الآخر المختلف أن المثلية موجودة فعلاً في كل مكان، وأنهم بشر، وأنهم قوى اجتماعية يجب الاستفادة منها، وأن هدمها وقمعها يشكل خطراً نفسياً واجتماعياً على المجتمع، وأن يتم ذلك من خلال تسليط الضوء على النماذج المشرفة من الشخصيات المثلية التي ساهمت وأثرت في المجتمع المحلي والعالمي وشاركت في بناء التراث الثقافي الإنساني.. بعد كل تلك الخطوات من الممكن أن يخرج المثليون حيث سيكون الطريق ممهداً أمامهم.. ولكن الخروج الآن ليس بالخطوة السليمة.




21 November 2011

عن السعادة في جعبتهم


كيف له أن ينساها كل هذه السنوات؟ لا يحبها غالباً.. يحتقرها أحياناً.. وقليلاً ما يعجب بها.. فقط عندما يرى في عيونهم نظرة إعجاب أو احترام لها.. لكن سريعاً ما يزول هذا الشعور نحوها.. يحبها عندما يرى لهفة العشق في عيونهم لها.. يعشقها عندما يراها بين أذرعهم تذوب في أحضانهم.. عندما يسمع كلمات عشقهم لها.. عندما يرى في عيونهم لحظات الوله والوجد.. ولكن عندما يرحلون عنها ينبذها ويكرهها.

 

عندما يغادرونها.. يتجنبها تماماً ولا يشفق عليها أبداً.. بل أحياناً يعاقبها على ما اقترفته في حقهم.. ويتهمها بأنها سبب هجرانهم لها.. ويعيش تعيساً حتى يجد من يحبها مرة أخرى.. يبحث دائماً عن السعادة في جعبتهم.. يبحث عن حبه لها في أعينهم وفي كلماتهم.. يفكر كثيراً في حالته تلك.. أليس ذلك خطأً؟ لماذا دائماً يحتاج لوسيط بينه وبينها؟ لماذا لا يحبها بدونهم؟ لماذا لا يحبها في وجودهم وفي بُعدهم؟ وأن يكون وجودهم إضافة جديدة لحياته معها، وأن تكون السعادة أكبر في وجودهم.. وأن يسعد بها أيضاً في غيابهم.

 

يفكر.. يعتقد أنه وصل إلى الطريق الصحيح -أن يحبها في غيابهم- وأن هذا هو الحب الذي يجلب السعادة الدائمة.. يقرر.. من اليوم سيحبها بدون شرط.. سيهتم بها.. سيفرح بوجودها معه.. سيشتري لها في عيد ميلادها هدية.. لا، بل سيهديها كل يوم هدية لتسعد.. سيفعل كل ما يستطيع لإسعادها.. وإن صادفها حب جديد سيتمنى لها السعادة معه، ولن يتخلى عنها أبداً حتى لو رحل عنها الحب الجديد.. لن يحزن.. ولن يكرهها بعد الآن.

 

عن حبه لذاته كنا نتحدث!!


10 November 2011

متاهة الخيارات الصعبة


التجارب السابقة

 

التجارب السابقة قد تكون مفيدة لنا في الاختيارات الجديدة وتجنبنا الكثير من المشكلات التي قد تواجهنا في المستقبل.. ولكنها تزرع فينا الكثير من الشك في صدق ما نسمعه ونراه في تجاربنا الجديدة.. وتزيد من الشعور بالخوف من أن تكون لتلك التجارب الجديدة نفس النهايات السابقة.. حيث لا يفارقنا ذلك الإحساس بأن شيئاً لا يستمر ولا شيء مضمون في هذا العالم.

 

هو وتلك المدونة

 

كلهم عشقوا كريم صاحب ذلك القلم الذي يكتب يومياته.. ثلاث تجارب مررت بها منذ بدأت في تدوين يومياتي في هذه المدونة.. ثلاثتهم عرفوا كريم من خلال يومياته.. حب الاستطلاع كان المحرك الأول نحو الاقتراب من عالمي.. كلٌ بطريقته الفريدة استطاعوا اختراق عالمي المغلق.. كلهم عشقوا تلك الهالة والتي لا أراها من حولي والتي قد يعتقدها البعض غموضاً وأفسرها أنا بعداً عن المشكلات وترفعاً عن الكثير من التفاهات التي قد تملأ عالم المثليين.. كلهم اقتربوا لأقصى الحدود مني.. من كريم الإنسان البسيط.. لم يجدوا ذلك البريق الذي كانوا يتوهمونه.. لم يجدوا كريم "السوبر هيرو" كما كانوا يتوقعون.. ولكن أيقنوا أن كل ما يكتبه كريم بالمدونة صادق فعلاً، ولكن ربما طريقة عرضه لما يمر به هي سر ذلك التميز ما يجعل عالمه عالماً خاصاً.. يتلاشى بعد ذلك الحب.. الذي لم يكن حباً لشخصه ولكن لعالمه السحري الخاص بتلك المدونة.. يفضلون الانسحاب.. وتنتهي التجربة.. أتمنى حقاً ألا أقابل أحداً يعرف يومياتي.

 

البحث عن بطولة في الجانب الآخر

 

يستعرض تجربته العلاجية وكأنها إحدى المعجزات.. وكأنه أول وآخر من مشى في هذا الطريق.. أترك له قيادة الحوار كالعادة.. أبتسم.. أتذكر تلك الساعات الطويلة التي كنت أسمع فيها حديثه الطويل لساعات متواصلة منبهراً بقدرته غير العادية على مواصلة الكلام -دون توقف- يستعرض خلالها كل إنجازاته.. أفكر.. هل ما يمر به الآن هو مجرد رغبة في الإحساس بالبطولة؟ دائماً ما يبحث عن التميز والاختلاف.. يشعر بالقوة لأنه يسير في هذا الطريق.. نفس القوة التي كان يشعر بها أثناء سيره في الطريق المضاد.. كان من أشد المناهضين لفكرة السير في الاتجاه الآخر.. ربما شعر بالملل عندما حقق أقصى ما يمكن تحقيقه في الطريق المضاد.. حيث لم يعد هناك بطولة في ذلك الطريق.. فقرر خوض الاتجاه الآخر بحثاً عن بطولة من نوع مختلف.. يضحك.. أتألم.. يستمر في قص بطولاته اليومية والحديث عن الشخصيات الهامة التي استطاع الوصول إليها والحديث معها.. أصمت.. يضحك.. يقرأ رسائل مرسلة إليه بصوت عالٍ ويكتب ردوده عليهم بصوت عالٍ.. لم أعد أهتم بسماع ما يقول.. أُشغل أغنية "سألت نفسي كتير" بصوت "أحمد سعد".. ينتبه أنني لا أنصت.. يعلق بأنه لا يحب هذه الأغنية.. أبتسم قائلاً: وأنا أحبها.

 

الفراشة والبريق

 

دائماً ما تحملق في الهواء خلف الأنوار التي تعمي العيون.. تنجذب لهذا النور الأشد بريقاً حتى يخبوا فتذهب بحثاً عن آخر أشد نوراً وبريقاً.. دائماً ما تبحث الفراشات عن البريق.. أعتقد أنني كنت أحد تلك الأنوار ذات يوم ولكن لم يعد لدي بريق الآن.

 

الشيطان والعشيق

 

أكره دور الشيطان ولا أحب أن ألعبه مهما كان الدافع لذلك ومهما كان الضرر الذي سيلحق بي.. إنه ذلك الكائن الذي يحاول جذب إنسان ما نحو الرذيلة.. لا أقبل هذا الدور مطلقاً مثلما لا أقبل أن ألعب دور العشيق.

أخاف الوقوع في حب جديد كوسيلة هروب من تجربة فاشلة.. لم تنجح لي تجربة مماثلة قبل هذا.. وكانت النتيجة خسارة فادحة لي كعقاب على هذا الخطأ الذي ارتكبته في حق نفسي وفي حق الآخر.

 

لعب عيال

 

ما أصعب الاختيار.. بين هذا وذاك.. بين الظهور وبين الاختباء.. بين الأسرة والزواج التقليدي والأبناء وبين ما قد نراه "لعب عيال".. نعم إنها المثلية.. والتي ليس بها شيء مضمون.. لا الحب يدوم ولا الارتباط يقوى على مواجهة أضعف الأزمات.. كم هي سهلة الكلمات والوعود في البدايات.. وكم هو أسهل الهروب والانفصال.. كل شيء لم يعد يزيد عن كونه مجرد كلام.. أو كما يقولون "لعب عيال".. كل شيء هنا مؤقت.. ولكن إلى متى سيستمر هذا اللعب؟

كم ستكون أيام الخريف باردة.. حيث الوحدة.. حيث لا رفيق.. فقط ستكون هناك الذكريات.. وربما شريك ثالث.. قبيح وثقيل الظل.. إنه الندم.. ذلك الرفيق الذي سوف يضرب على أوتار القلب ليقطعها واحداً تلو الآخر.. ولكن هل ينفع الندم عند وصول الخريف؟

حائر.. هل هناك ضامن للسعادة في الزواج؟ أم سيكون الرابط الوحيد بينك وبينها هو ذلك العقد الذي كُتب أمام الناس.. وربما الأطفال سيكونون نوعاً آخر من الرباط.. هل سيكون هناك ود بينكما أم ستكون هناك أمنيتها لك بالموت كعقاب لما اقترفته من ظلم في حقها.. أم سيكون هناك عقاب فوري لك وهو الخيانة؟

لا أعلم.. لا أعلم.. ليس لي ملجأ يا الله سواك.. ارحمني وأنزل بقلبي السكينة والطمأنينة.



29 July 2011

صدى الماضي


فوق سريره ينام هو والآخر.. نفس السرير حيث كان هو ومَن أحبَّ من قبل.. حيث سمع كلمات العشق وعاش لحظات الشبق.. لم يحدث بينهما شيءٌ بعد.. ينظر للآخر دون كلام.. لا يتكلم كعادته ولكنه يبتسم له محاولاً إذابة الحدود بينهما.. يتحدث الآخر قائلاً:

  • تعرف إن أوضتك حلوة قوي.. وعندي إحساس إني شفتها قبل كده أو حلمت بيها..

 

ينظر للآخر مندهشاً، فقد سمع نفس هذه الجملة من حبيبه السابق.. لم يعلق على كلام الآخر الذي اقترب منه وضمه إليه قائلاً:

  • ودقنك جميلة قوي وتفاحة آدم دي بجد تحفة.. ممكن أبوسها؟

 

يضحك بصوتٍ عالٍ ويومئ للآخر برأسه تعبيراً عن موافقته، ويبعد رأسه للخلف قليلاً كي يتمكن الآخر من ذلك.. ولكنه يزداد اندهاشاً، فهذا أيضاً ثاني شيء يقوله الآخر من كلام حبيبه السابق.. يمسك الآخر يده قائلاً:

  • أقولك على سر؟
  • قول.
  • إيدك أجمل إيد شفتها في حياتي.

 

ثم يُقبّل الآخر يده.. تختفي الدهشة من على وجهه.. يسحب يده من بين يدي الآخر.. ينظر لوجه الآخر نظرة متفحصة.. كي يتأكد أنه ليس حبيبه السابق.. ينهض من جواره.. مرتبكاً.. حائراً.. مدعياً أنه ذاهب لإعداد كوبين من النسكافيه.. يصدم قدم الآخر أثناء نهوضه.. يعتذر للآخر بهلع.. يندهش الآخر من هلعه غير المبرر قائلاً:

  • مفيش حاجة.. انت اتخضيت كده ليه؟

 

ينظر له وعلامات الذهول على وجهه.. يجلس أرضاً بجوار سريره باكياً.. لا يعرف هل هذا الآخر هو حبيبه السابق في جسدٍ آخر، أم أنه أصيب بالجنون.. لكنه متأكد من أنه مشتاق لحبيبه السابق الآن..



15 April 2011

فارق الأعوام



وحيداً.. بعيداً.. لا تهتم،

أُكذّب حالي وإحساسي،

وأتلمس لك الأعذار.

 

أفتش بين ثنايا علاقتنا

عن الأسباب،

وأسأل نفسي: من المسؤول؟

أخاف أن يحدث كما الماضي.

 

مللتُ اللوم والنصح،

مللتُ عذرك الدائم

لكل ما يحدث من حماقاتٍ

تعلقها على الفارق

الذي بيننا من الأعوام.

 

أنسيت بأنني رفضتُ علاقتنا

قبل بدايتها

بسبب ما بيننا من أعوام؟

 

وكانت إجابتك:

إن الناس لا تُقاس بأعمارهم،

ولكن بعقولهم.

 

وقبلتُ كلامك وعلاقتنا،

وأحببتك..

والآن تذكرني دوماً

بهذا الفارق من الأعوام.

 

وتركتني هناك..

وحيداً.. بعيداً.. لا تهتم،

أُكذّب حالي وإحساسي،

وأتلمس لك الأعذار.





08 April 2011

الجهل و التخلف و الثورة المصرية


في كتابه ( نحو ثورة في الفكر الديني ) أوضح الدكتور محمد النويهي أهم أسباب فشل ثورة 52 في تحقيق أهدافها و التي تتشابه لحد كبير مع أهداف ثورتنا الحالية – ثورة 25 يناير – و التي نادت بالقضاء على الفساد و المحسوبية و توفير عدالة إجتماعية لكافة المواطنين المصريين .. تلك المطالب التي لم تتحقق منذ ثورة 52 و ما زلنا نطالب بها حتى عصرنا هذا .. يري الدكتور محمد النويهي أن الجهل و التخلف  هما السبب الرئيسي وراء هذا الفشل في تحقيق نهضة هذه البلد .

و يري النويهي أن الثورة جاءت في المجال السياسي و الاقتصادي و لم يواكبها ثورة ثقافية للمجتمع .. و قد أدى هذا الجمود الفكري الثقافي للشعب إلى عرقلة هذا التقدم السياسي و الاقتصادي و بالتالي فقد وقف التخلف في وجه التقدم في المجاليين السياسي و الاقتصادي و من ثم فقد أجهضت أهداف الثورة .

و قد حمل النويهي هذا الاخفاق في تحقيق ثورة ثقافية على عاتق المثقفين المصريين و العرب .. و أنهم كان من واجبهم أن يتكلموا و يواجهوا هذا التخلف و الرجعية التي يعانى منها مجتمعاتهم و أنهم المسئول الأول عن هذا .. بالطبع لم يحملهم النويهي وحدهم المسئولية كاملة .. فقد حمل الحكومة جزءاً من المسئولية .. لأنهم تخاذلوا عن دورهم في توفير مناخ حر للتعبير يسمح للمفكرين بنشر فكرهم و ثقافتهم بحرية .. بل عاني المثقفون من القهر و العقاب و من تخاذل الحكومات عن توفير حرية التعبير و حمايتهم من أعداء التقدم و من مستفيدي الرجعية و التخلف .

و مع مرور الوقت و وجود الحكومات الفاسدة و التى كانت المستفيد الأول من تخلف شعوبها .. بل و ساهمت بشكل كبير في نشر هذا التخلف الثقافي بين ربوع الوطن .. و تهميش الدور السياسي لكافة طوائف الشعب .. مستخدمة العنف و القهر تارة و تشويه المثقفين و تهديدهم تارة .. و تهميش المبدعين و المثقفين .. و رفع مكانة التافهين و المغالاة في رفع أصواتهم .. و تشتيت انتباه الشعوب بمشكلات طائفية .. و تدمير العملية التعليمية لخلق أجيال كاملة تعاني من الأمية الثقافية .. حتى وصلت نسبة الأمية الثقافية للمجتمع المصري 95 % كل هذا حتى لا يكون هناك منازع لهم على السلطة و لا مقاومة لفسادهم .

و انتشرت ثقافة " الإشاعة " تلك الثقافة السمعية الشفاهية و التي حظر من خطورتها الدكتور جابر عصفور في كتابة " نقد ثقافة التخلف " تلك التى تتسم بالنزعات التي تقترن بالميل إلى التصديق دون تمحيص و شيوع كثير من الأكاذيب التى يلتبس فيها الحق بالباطل و يستبدل التعصب بالتسامح .

و هذا ما رأيناه في تجربة الإستفتاء الأخيرة التى أجريت على التعديلات الدستورية مؤخراً .. فقد صعقت مما قامت به الجماعات الإسلامية من لعب بعقول البسطاء – و البسطاء هنا تشمل المتعلمين عديمي الثقافة و الأميين – حيث ربطوا بين الموافقة على التعديلات بالدين .. رافعين شعارات ( نعم مع الله ) و ( نعم للدين ) و ( نعم تعنى الاستقرار ) .. و قالوا أيضا أن ( لا تعنى أمريكا و اسرائيل و البلطجة ) .. و بالتأكيد كلنا شاهدنا خطبة الشيخ محمد حسين يعقوب تعليقا على نتيجة الإستفتاء و الذي وصفها بأنها غزوة الصناديق .. و الغريب أن نتيجة الإستفتاء جاءت صادمة – صادمة لي على الأقل – فقد كانت نعم ( 14 ) مليون و لا ( 4 ) مليون .. و هذا يعني أن تقريبا 5 % من الشعب لم يوافقوا على تلك التعديلات و أعتقد أن هذه النسبة البسيطة هم مثقفي هذه البلد .

خلاصة القول : أعتقد أن العدو الأول لثورة 25 يناير هو الجهل و التخلف الذي انتشر في هذا المجتمع مثلما انتشر الفساد .. حيث الجهل هو المناخ المناسب و التربة الصالحة لنمو الفساد .. فهل لنا أن نتخلص من هذا الجهل و التخلف و نخلق مناخ صحي صالح لتحقيق المساواة و العدالة الإجتماعية في هذا الوطن ؟و ان تحقق هذه الثورة كل أهدافها !!!



19 March 2011

موقف الإخوان المسلمين من الاستفتاء


أرى أن موقف الإخوان المسلمين اليوم كان غريب تماماً
صرحوا قبل هذا عن إحجامهم عن المشاركة السياسية
و أنهم لن يتم ترشيح أي منهم في الانتخابات الرئاسية
و لن يشغلهم مقاعد مجلسي الشعب و الشوري

و لكن ما حدث اليوم
لا يدل على صدق تلك التصريحات السابقة أبداً

كمية اللافتات التي ملأت الشوارع
و المنشورات التى وزعها الإخوان على الناس
و الشعارات المكتوبة :

نعم للإستقرار
نعم مع الله

كل هذا يدعوا للقلق

أدعوا الله أن تكون الغالبية اليوم قد إختارت
عدم الموافقة على التعديلات الدستورية .



15 March 2011

لا للتعديلات الدستورية


أنا غير موافق على التعديلات الدستورية
و أقول لا لترقيع الدستور

اضغط هنـا لقراءة التعديلات الدستورية
التي سيتم الإستفتاء عليها يوم السبت القادم
الموافق 19 مارس 2011

نرجوا من جميع المصريين المشاركة
و عدم التقاعس عن التصويت في هذا الإستفتاء
و لا تكونوا من الأغلبية الصامتة
 التى أعطت النظام السابق
مفاتيح الديكتاتورية بصمتها و سلبيتها .




06 March 2011

نهايات غير حميدة


حينما يزداد الحب وتزداد الغيرة، يجب علينا أن نكون حريصين في تصرفاتنا مع من نحب؛ حتى لا نسمح لهذه الغيرة بأن تتحول إلى شك، وقتها ستبدأ المشكلات الكبيرة، تلك التي غالباً ما تبدأ بأسباب أو خلافات بسيطة يمكن تداركها من البداية، ولكن إذا دخل العناد فإن الأمور سوف تتفاقم وتنتهي نهايات غير حميدة.

 

  • أنت فين؟
  • عند جارنا الجديد.
  • وبتعمل إيه عنده؟
  • عزمَني على شاي.. أكسفه يعني؟
  • أيوه تكسفه.. تعتذر له.. تقول له أي سبب، المهم ماتدخلش عنده.. أنا مش طلبت منك إنك ماتدخلش عنده قبل كده؟ وعلاقتك بيه تكون مجرد جيران وبس؟
  • أنت مش من حقك تقولي أكلم مين ومكلمش مين!
  • إزاي مش من حقي؟ طيب قولي هو عايز منك إيه؟ أو أنت عاوز منه إيه؟ لا هو صاحبك ولا من سنك ولا أنت محتاج أصدقاء.. يبقى تدخل عنده ليه؟ خصوصاً إنه عايش لوحده.

تيت.. تيت.. تيت.. انتهت المكالمة.

 

يحاول الاتصال به مجدداً.. لا يجيب.. تبدأ الشكوك والظنون تملأ عقله وتكاد تفتك به.. يرسل له رسالة يخبره أنه يشك به.. بعد مضي وقت طويل.. يتصل هو به، غاضباً مما جاءه في الرسالة، ويتهمه بالجنون وانعدام الثقة بالنفس.


Popular Posts