أيُّها المجتمعُ المنافقُ!
يا مَن يبحثُ عن الضعيفِ
ليُسقِطَ عليهِ نقصَهُ، وجُبنَهُ،
وضعفَهُ؛
ماذا تريدونَ أن أفعلَ
كي أكونَ "رَجُلاً" في
أنظارِكم؟
ماذا أفعلُ عندما تصرخُ أمي في وجهي
وتقولُ لي: "أنتَ لستَ رَجُلاً"
لأنني أرفضُ الزواجَ من فتاةٍ؟
هل تَمَّ اختصارُ الرجولةِ
في الأعضاءِ التناسليةِ؟
ما رأيُكم أن أتزوجَ
من فتاةٍ محترمةٍ خجولةٍ
وأتركَها وحيدةً تصارعُ غريزتَها
وأنا لا أبالي؟
أتركَها تحترقُ أمامي
وأنا لا أبالي،
أتركَها في جحيمِ الحلالِ والحرامِ
والرغبةِ في الخيانةِ بحثاً عن حقوقِها
وأنا لا أبالي،
أتركَها تنهشُ في جسدِها وحيدةً
وأنا لا أبالي!
وأنتم لا تدرون، وأنتم لا تعلمون،
ولكنني سأكونُ وقتَها
"رَجُلاً" بحكمِ القانونِ.
ما رأيُكم أن أتزوجَ من عاهرةٍ*
وأتركَها تنامُ مع كلِّ المنافقينَ
وأنا لا أبالي؟
وأصيرَ أنا أيضاً ديوثاً*
وأنتم لن تبالوا،
وأصيرَ أكبرَ قوادٍ،
وآخذَ منكم المالَ،
وأنا لن أبالي!
وأنتم لن تتكلموا، وأنتم لن تعترضوا،
لأنني سأكونُ وقتَها
"رَجُلاً" بحكمِ القانونِ.
ما رأيُكم أن أصيرَ حقيراً؟
ما رأيُكم أن أصيرَ منافقاً؟
ما رأيُكم أن أكونَ مثلَكم
وأرتدي أقنعتَكم؟
وأنتم لن تنددوا، وأنتم لن تشجبوا،
لأنني سأكونُ وقتَها
"رَجُلاً" بحكمِ القانونِ.
اتركوني وشأني!
فأنا بعيدٌ عنكم،
لا أريدُ منكم شيئاً،
لا أتدخلُ في حياتِكم
ولا في حُجُراتِ نومِكم.
فاتركُوني وشأني،
فأنا
رَجُلٌ رغْمَ أنفِ الجميعِ.


No comments:
Post a Comment
اشكرك على إهتمامك وتعليقك .. والإختلاف في وجهات النظر شئ مقبولة ما دام بشكل محترم ومتحضر .. واعلم أن تعليقك يعبر عنك وعن شخصيتك .. فكل إناء بما فيه ينضح .