يا زليخة..
يا أجمل جميلات مصر
يا زوجة – كوتيفار – عزيز مصر
يا إحدى زوجات الإله آمون
يا عاشقة يوزرسيف.
ها قد أصبحت قصة عشقك لعبدك
– الذي أهداه لك زوجك – على لسان الجميع.
عبدك الذي راودتِهِ عن نفسه وغلّقتِ
الأبواب
وقلتِ له: هيت لك.. لكنه أبى ذلك.
ورفض أن ينصاع لك ولنساء مصر
ورضي بالسجن بديلاً وملاذاً منكن
فالسجن أحب إليه مما تدعونه إليه.
سبع سنوات عاشها هو في السجن
وأنت هنا تعانين آلام الفراق والعشق
حتى حصحص الحق واعترفتِ بذنبك
وأنكِ أنتِ التي راودتِهِ عن نفسه
وإنه لمن الصادقين.
2
ها أنت الآن تعيشين وحدك
بين جدران قصرك المهجور
تتلمسين طريقك بتلك العصا
بعدما هرمتِ وذهب البكاء بعينيك
فألم العشق يذيب القلب ويجلب الهم.
وبين طرقات مدينتك
تطوفين بين الناس
بحثاً عن عشقك ومعشوقك
تشمّين رائحته وأخباره
وأصبحتِ مثار سخرية الجميع
بعدما أذاب العشق قلبك.
لم تعودي تهتمين لمكانتك
فقد زهدتِ في كل شيء
مالك وجاهك ومكانتك
وجمالك.. كل شيء ولّى
ولم تعودي تملكين شيئاً
سوى قلبك وهذا العشق.
3
في الحجرة التي كان
يقطنها يوسف بقصرك
تتلمسين كل شيء بها
تجلسين حيث كان يجلس
ليناجي ربه.. لتناجي ربه:
يا رب يوسف
كنت أشعر بالوحدة
لكن الآن.. لا أدري
أشعر أنك بقربي
تنظر إليّ في كل آن.
آه يا رب يوسف
أرجو منك ألا تذرني وحيدة
عندما تكون بقربي
أشعر أن يوسف بقربي.
شكراً لك لأنك تتفقدني
وتضيء عليّ لياليّ المظلمة.
فأنا أنام الآن دون خوف
دون وحشة
أشعر أنك تحرسني.
4
يا يوسف
إن زليخة احتملت عذاباً شديداً
وقد كفّرت عن ذنوبها
وهي الآن امرأة مؤمنة موحدة.
عليك بمواساتها..
اتخذ منها زوجة لك..
واعلَم أن دعاءك مستجاب بحقها
فما عليك إلا الدعاء والطلب
وعلى الله سبحانه القبول والاستجابة.
5
يضحك الملك إخناتون:
أتتخذ من هذه العجوز
زوجة لك؟
إنها عليلة وسقيمة!!
إنه أمر الله ولا رادّ لأمر الله.
وينتظر قدومها إليهم.
ها أنت الآن يا زليخة
تقفين أمام يوسف بعد ثلاثين عاماً
من الفراق والشوق واللهفة للقائه.
بين يديه تخرّين خشوعاً
تمدّين يدك المرتعشة الضعيفة
تتلمسين قدمه ثم تقبلين يدك
وتمسحين بها على قلبك
علّه يهدأ من روعه.
يسألك يوسف العفو والمغفرة
عن السنوات الماضية
قائلاً: ماذا تريدين مني؟
"أردت محبوبي وهو الآن بجواري..
أردت معبودي وأنا الآن في محضره..
بقي لي رجاء واحد.. رؤية يوسف."
يا زليخة..
أنت الآن موضع عناية الخالق الواحد.
ويدعو لك يوسف ربه
فيعيد لك الله عينيك وشبابك
ويعوضك كل سنوات الحرمان
التي عشتها قبل الآن.
يا زليخة..
لقد أصبحت آية من آيات الله
فاسجدي يا زليخة لله رب العالمين
اسجدي فالسجود من أجمل تجليات العبودية.
أشكر كل من شارك في تقديم
المسلسل الإيراني (يوسف الصديق)
من أروع ما شاهدت من أعمال فنية دينية
عمل
يستحق الإشادة والتقدير والمشاهدة.




