مُعلقٌ أنا بحبال
الوحدة.. موثوقةٌ قدماي بحبال الذكريات.. لا أرضَ أستطيع الوقوف عليها، ولا شيءَ
أستطيع أن أتشبث به.. في الفراغ وحدي أحاول النجاة.. أعبث في عقلي وقلبي علّني أجد
شيئاً أو فكرةً تنقذني.. لكن دون جدوى.. لا شيء هناك.. يبدو أن كل الأشياء سقطت
مني هناك في الفراغ.
أكره البدايات
الجديدة.. أكره أن أحكي الحكاية من البداية.. لا طاقة لي بذلك.. أعرف أنني أترك
انطباعات سيئة عند الآخرين.. لا طاقة عندي للتجمّل.. أعرف أنهم معذورون في ذلك..
أتساءل: هل هناك من يستطيع أن يقبل إنساناً غير قادرٍ على الكلام؟ هل هناك من
يستطيع أن يفهمني بدون كلام؟ لا طاقة عندي للكلام.. أعتقد أن هذا هو السبب الأكبر
لوجود هذه المدونة.. هل هناك من لا يطالبني بتفسير كل الأفعال؟ لا طاقة عندي
لتفسير كل الأفعال.. هل هناك من لا يضعني في موضع اتهام ويجبرني على ارتداء ثوب
الدفاع؟ لا طاقة عندي للدفاع.
هل لا بد أن أكون
مثلهم كي أعيش؟ هل لا بد أن أحصل على رخصة كي أكون داعراً بحكم القانون، فلا يجرؤ
أحدٌ على المساس بشرفي؟ هكذا وجدتُ الكثيرين منهم يحملون هذه الرخصة؛ حيث لا
يعانون ولا يفكرون ولا يحبون، فقط ينامون مع مَن يشاؤون.
-
"تزوّج وافعل ما
تشاء.. هذه هي الرخصة.. أمام الناس تكون رجلاً، وهناك نَمْ مع كل مَن تشاء".
سحقاً لهذه الرجولة
الزائفة.. سحقاً لهذا المجتمع الزائف.. سحقاً لهذه الشخصيات الداعرة.. سحقاً لكل
المتزوجين من الرجال الممارسين للدعارة المغايرة أو المثلية في الخفاء.. حيث
الحياة بستانٌ وهم الفراشات، لهم الحق في امتصاص رحيق كل الأزهار.. المتظاهرين
أمام الناس وأمام زوجاتهم بالتقوى والعفة والصلاح.. رافعين رايات التدين والحفاظ
على العادات المجتمعية.. في حين تجدهم أوائل المنددين بالحب والارتباط المثلي.


No comments:
Post a Comment
اشكرك على إهتمامك وتعليقك .. والإختلاف في وجهات النظر شئ مقبولة ما دام بشكل محترم ومتحضر .. واعلم أن تعليقك يعبر عنك وعن شخصيتك .. فكل إناء بما فيه ينضح .