ومرَّ عيد الحب..
صحيح أنني لم أكتب
منشورًا بهذه المناسبة، ربما لأنني لم أكن سعيدًا لأكتب، أو ربما لأن الحاسوب كان
معطلًا منذ يوم "الفالنتين"، وكأنه يحتج هو الآخر بطريقته لكوني وحيدًا! نعم، كنت وحيدًا في
ذلك اليوم، ويبدو أن "عم فالنتين" لم يعرف عنواني ليزورني، ويقول لي:
"هابي فالنتين يا واد يا كريم".
المهم، أنا لست
غاضبًا منه ولا شيء، ولكنني أقول له: يا ليت تشرفني العام القادم، ويا ليت ترسل لي
بريدك الإلكتروني أو عنوانك لأرسل لك هدية ومعها عنواني؛ لأنني خلاص يا "عم
فالنتين" لم أعد قادرًا.. كفى أن أقول للناس "هابي فالنتين" ويبقى
قلبي وحيدًا وحزينًا.
عمومًا، اتصل بي (م.
م) صباح يوم "الفالنتين" الساعة 11 صباحًا تقريبًا ليقول لي "هابي
فالنتين"، لم أكن أتوقع هذا الاتصال منه. وقلت له إنني سأتصل به ليلًا لأنني
كنت في الشارع ولم أكن قادرًا على التحدث معه. وفي الليل هاتفته، وقال لي إنه سيدخل إلى
الإنترنت.. وفعلاً قابلني على الإنترنت بعد فترة وجيزة، وسألني إذا كنت غاضبًا..
قلت له: ولماذا أغضب؟ يا سيدي عادي، ها نحن عائشون وخلاص، حب ماذا؟ أنت لا تريد أن
تكون علاقتنا مجرد علاقة جنس وخلاص؟ يعني عندما تكون مثارًا جنسيًا نتقابل وخلاص؟
بلا حب بلا كلام فارغ!
طبعًا لم يكن ذلك حقيقة ما بداخلي.
قال لي: لا، وأنه
يحبني جدًا، وأنه لا يريد أحدًا غيري، ولا يريد مقابلة أحد غيري لأنه يشعر أنني
نصيبه. طبعًا كلام جميل... أليس كذلك؟ وفي مناسبة جميلة أيضًا، ولكن.. هو كلام،
مجرد كلام. أعتقد لو أن هناك شخصًا يحب شخصًا هكذا، لا يستطيع أن يبتعد عنه لمدة ثلاثة
شهور!
قلت له: أنا أيضًا لا
أستطيع أن أعرف شخصًا غيره، ولكنني لا أستطيع أن أتقبل هذا البعد وعدم الاهتمام،
وأشعر أنني بالنسبة له أخر شيء في حياته، وأنا لا أقبل هذا. وأعطيته فرصة ليفكر
بينه وبين نفسه: ماذا أكون بالنسبة له؟ وأين أنا في حياته؟ ووعدني بأنه سيفكر
جيدًا، وأنه سيخبرني بالرد في أقرب لقاء، ولكنني لم أعرف أقرب لقاء هذا سيكون بعد
كم شهر أو كم سنة!
الغريب أنه اتصل بي
يوم الجمعة الساعة الرابعة مساءً وسألني: أين أنت؟ أجبته: في البيت. قال لي إنه يريد أن
يأتي لزيارتي.. أجبته: حسنًا، ولكن لابد أن أخرج الساعة السادسة. واتفقنا أن
نتقابل خارج البيت. اعتقدت أنه ينوي أن يقضي معي تلك الليلة، لم يفعل هذا سابقًا.. ولم
أكن أدري ما موقفه الآن، ولكنني لم أشغل بالي بالتفكير كثيرًا. خرجت وقابلته، وذهبنا
سوياً إلى مكان ما وتحدثنا، وتمشينا قليلاً ومكثنا نتحدث. وأخذ يبرر لي... لا أدري، شعرت أنه حزين.
قال لي إن مشاعره نحوي ليست رد فعل لمشاعري تجاهه، وأنه حزن عندما قرأ المنشور
الخاص بذلك الموضوع، وحكى لي عن أنه لا يملك الحرية المطلقة، وأن والديه يقيدان
حريته إلى حد كبير، وأنه لا يريد أن يبتعد عني.
سألته: هل ستنام عندي
الليلة؟ اعتذر لأنه لا يستطيع ذلك. ووعدني ألا يغيب عني لمدة طويلة.. ووعدني أن يكون حبه لي من أولويات
حياته. جلسنا سوياً في مكان ما.... ثم مضى كل منا إلى بيته. لا أدري.. أشعر أن
مشاعري مختلطة.

