10 January 2012

هوامش على دفتر الحياة (1)


لا أقرض كتبي

لا أقرض كتبي لأحدٍ؛

إلا إذا كنتُ أثق به

وبأنه لن يهين كتابي أو يتلفه..

فلماذا لا أتعامل مع قلبي بالمثل؟

 

ابتسم ولوح بيدك

حينما يخبرونك برحيلهم عنك،

لا تتمسك بهم ولا تُظهر أي حزن،

فقط ابتسم لهم ولوح بيدك؛

فهذا سيصيبهم بالدهشة،

ويجعلهم يفكرون مرة ثانية.

 

لا يسمعون

ابتعد عن الأشخاص الثرثارين؛

فإنهم يتكلمون بدون توقف،

ولا يسمعون غير أنفسهم.

 

لا تظهر كل ما بداخلك

تعلم ألا تُظهر كل ما بداخلك،

سواء كان حباً، أو غيرة، أو غضباً؛

فالكثير من هذه الأشياء ضارٌ جداً.

 

حتى إشعار آخر

قناعاتي وأفكاري عن الحب تغيرت في الفترة الأخيرة،

حيث تم استبدالها بقناعة أن «لا شيء يدوم»..

هذا موقفي الحالي من الحب حتى إشعارٍ آخر.

 

أخاف مواجهة نفسي

لا أكتب كثيراً هذه الأيام؛

لأنني أخاف مواجهة نفسي

واكتشاف أن ما أحياه حالياً

هو استقرار ظاهري وليس حقيقياً.

 

الزواج ليس هدفاً

حلمي بالزواج من شابٍ ليس هدفاً بحد ذاته،

ولكنه وسيلة لإيجاد شريك حياة نبني سوياً بيتاً من المواقف والذكريات؛

لذلك لا أحب العلاقات العابرة.

 

الضامن الأكيد للسعادة

ليس الزواج هو الضامن الأكيد للسعادة الدائمة

-فليس هناك سعادة مطلقة-

ولكنه بالتأكيد ضامن للاستقرار النفسي والأمان،

والسعادة أحياناً.

 

وحشة الطريق

حينما نكون على علمٍ بوجهتنا

لا نلقي بالاً لوحشة الطريق،

ولكن عندما لا نعلم إلى أين نتجه،

نتصور المطبات الاصطناعية جبالاً يصعب تجاوزها.

 

المدينة والريف

ما أجمل مساء المدينة،

وما أروع نهار الريف!

هل هناك مكان واحد يجمع بين الاثنين؟

 

عقلي والسفر

لا أدري ما العلاقة بين عقلي والسفر؛

فعندما أكون مسافراً وجالساً

يمر العالم من أمامي،

ينشط عقلي لأقصى الحدود.


09 January 2012

بين التغيير المجتمعي والتظاهر: رؤية حول حراك المثليين في مصر


قرأت على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك بعض الصفحات تدعو المثليين للخروج في اليوم الأول من يناير لهذا العام 2012 للتظاهر بميدان التحرير للمطالبة بحق المثليين في الحياة.. فكرت كثيراً في هذا الموضوع ونويت أن أكتب رأيي في هذه الدعوة التي لاقت استحسان البعض وأيضاً هجوماً شرساً مصحوباً بالسخرية من البعض الآخر.. ولكن الأحداث التي تلت ذلك – أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء وكل الانتهاكات التي وقعت ضد الثوار – منعتني من الكتابة والتعليق على هذا الحدث.

 

وقد مر الموعد المقترح لدعوة الخروج – أول يناير – وبالطبع تم إلغاء هذا الحدث.. ولكني سأقول رأيي في موضوع خروج المثليين هنا في مصر.. وخصوصاً بعد ما أفرزت لنا صناديق الانتخابات عن مجلس شعب ذي تركيبة جديدة على مجتمعنا – المجلس المتدين – حيث لا أحد يستطيع أن يتوقع كيف ستكون المرحلة القادمة، ولا إلى أين ستتجه الدولة، ولا كيف سيكون التشريع الذي سيتم بناؤه على أيديهم.. ولا ما هو مصير حريات الرأي والتعبير بمصر.. ولكن يبقى رأيي الذي قد تتفقون معه أو تختلفون.. ولكني سأقوله ما دام ما زال هناك بعض من حرية التعبير متاحاً حتى الآن.

 

إنني أرى أن التوقيت لم يكن صحيحاً، وأن الخطوة الأولى يجب أن تقوم على عمل جمعيات أو مراكز أو أي شكل اجتماعي مقبول داعم للمثليين بشكل مباشر أو غير مباشر حسب ما هو متاح قانونياً؛ لخلق أنشطة اجتماعية للمثليين لاحتوائهم وبث الثقة في أنفسهم وتقبلهم لذاتهم.. لكي ينمو داخلهم الشعور بأن هناك من يشاركهم همومهم ومشاكلهم ويخاف عليهم.. وأن هناك من سيكون بجوارهم في أوقات الاحتياج القانوني والاجتماعي والمرضي.. وأن تبدأ حملات إلكترونية توضح للمجتمع من هو المثلي الحقيقي، ثم تنتقل حملات التوعية للمجتمع على أرض الواقع لتغيير الصورة المسبقة التي لدى المجتمع عن المثلية والمثليين.. وتوضح من خلال رسائل تتسم بالتسامح وقبول الآخر المختلف أن المثلية موجودة فعلاً في كل مكان، وأنهم بشر، وأنهم قوى اجتماعية يجب الاستفادة منها، وأن هدمها وقمعها يشكل خطراً نفسياً واجتماعياً على المجتمع، وأن يتم ذلك من خلال تسليط الضوء على النماذج المشرفة من الشخصيات المثلية التي ساهمت وأثرت في المجتمع المحلي والعالمي وشاركت في بناء التراث الثقافي الإنساني.. بعد كل تلك الخطوات من الممكن أن يخرج المثليون حيث سيكون الطريق ممهداً أمامهم.. ولكن الخروج الآن ليس بالخطوة السليمة.




Popular Posts