29 July 2011

صدى الماضي


فوق سريره ينام هو والآخر.. نفس السرير حيث كان هو ومَن أحبَّ من قبل.. حيث سمع كلمات العشق وعاش لحظات الشبق.. لم يحدث بينهما شيءٌ بعد.. ينظر للآخر دون كلام.. لا يتكلم كعادته ولكنه يبتسم له محاولاً إذابة الحدود بينهما.. يتحدث الآخر قائلاً:

  • تعرف إن أوضتك حلوة قوي.. وعندي إحساس إني شفتها قبل كده أو حلمت بيها..

 

ينظر للآخر مندهشاً، فقد سمع نفس هذه الجملة من حبيبه السابق.. لم يعلق على كلام الآخر الذي اقترب منه وضمه إليه قائلاً:

  • ودقنك جميلة قوي وتفاحة آدم دي بجد تحفة.. ممكن أبوسها؟

 

يضحك بصوتٍ عالٍ ويومئ للآخر برأسه تعبيراً عن موافقته، ويبعد رأسه للخلف قليلاً كي يتمكن الآخر من ذلك.. ولكنه يزداد اندهاشاً، فهذا أيضاً ثاني شيء يقوله الآخر من كلام حبيبه السابق.. يمسك الآخر يده قائلاً:

  • أقولك على سر؟
  • قول.
  • إيدك أجمل إيد شفتها في حياتي.

 

ثم يُقبّل الآخر يده.. تختفي الدهشة من على وجهه.. يسحب يده من بين يدي الآخر.. ينظر لوجه الآخر نظرة متفحصة.. كي يتأكد أنه ليس حبيبه السابق.. ينهض من جواره.. مرتبكاً.. حائراً.. مدعياً أنه ذاهب لإعداد كوبين من النسكافيه.. يصدم قدم الآخر أثناء نهوضه.. يعتذر للآخر بهلع.. يندهش الآخر من هلعه غير المبرر قائلاً:

  • مفيش حاجة.. انت اتخضيت كده ليه؟

 

ينظر له وعلامات الذهول على وجهه.. يجلس أرضاً بجوار سريره باكياً.. لا يعرف هل هذا الآخر هو حبيبه السابق في جسدٍ آخر، أم أنه أصيب بالجنون.. لكنه متأكد من أنه مشتاق لحبيبه السابق الآن..



Popular Posts