02 December 2006

فتاة بالباب


كنت نائماً ككل يوم بعد العودة من العمل، حين رنّ جرس الباب. لم أسمع صوت أحد يفتح، فاستيقظت لكي أفتح الباب بنفسي. وجدت فتاةً أعلم أنها من العائلة، ولكنني لا أعرف اسمها ولا صلة القرابة بيننا، لكنني أعرف وجهها فحسب. سألتني: هل خالتي موجودة؟ فقلت لها: نعم، ثوانٍ معدودة. دخلت غرفة أمي وقلت لها: هناك فتاة بالباب تريدكِ، ثم عدت إلى غرفتي لأكمل نومي.

بعد قليل، وجدت أمي تدخل لتوقظني:

  • قم لترى الفتاة!
  • أي فتاة؟ ولماذا؟ قالت بصوت خافت: "قم فقط"، حينها أدركت أنها العروس المرشحة من قِبل أمي. قلت لها: لا أريد، أرغب في النوم. وظلت تلح وتلح... وأنتم لا تعرفون أمي عندما تريد شيئاً!

نهضت، وغسلت وجهي، ثم خرجت للقاء الفتاة. كانت تجلس خجولة جداً، وعرفت حينها أن أمي قد اتفقت مع خالتي على هذه الزيارة؛ فقد أرسلتها خالتي لأمي بحجة أنها تريدها في أمر ما، وطبعاً لم تتركها أمي ترحل إلا بعد أن تشرب الشاي. جلستُ ولم يكن هناك أي موضوع للحوار، لكن أمي ظلت تتحدث وتتحدث عن أي شيء، بينما كنت أنا صامتاً، وكذلك الفتاة، باستثناء بعض الكلمات القليلة عندما كان يُوجّه إليها سؤال ما.

شعرت بالفتاة وبأنها تريد الانصراف، لكن أمي كانت تتمسك ببقائها. فدخلت حجرتي وتركتهما، لأنني كنت أشعر بالحرج الذي تمر به الفتاة. بعد قليل، قالت أمي إنها ستنصرف معها، وبالفعل انصرفتا.

لا أدري ماذا أفعل؟ وإلى متى سأظل هكذا؟ لا أستطيع أن أصارح أهلي بما يدور في داخلي من مشاعر، وعدم رغبتي في الزواج من فتاة.

 


Popular Posts