يرقد فوق سرير الكشف
في حالة إغماء بإحدى عيادات الباطنة، إثر حقنه بجرعة إنسولين لخفض نسبة
السكر المرتفعة في الدم، والتي سببت له الإحساس بالعطش الدائم، تلك الحالة
التي استمرت لديه طوال الأسبوع السابق. يسمع المحيطين به لكنه غير قادر على
الكلام، فقط يشعر بضربات قلبه السريعة وأنفاسه السريعة القصيرة المتلاحقة. يأمر
الطبيب بإحضار محاليل الجلوكوز لضخها بعروقه لرفع نسبة السكر الذي انخفض
فجأة.
قبل بداية حالة
الدوار والإغماء، لفتت انتباهه تلك اللافتة الموجودة فوق المكتب أمام الطبيب
والتي تحمل اسمه (تامر سعيد). يندهش عندما تقرأ عيناه اسمه، ثم يملأ وجهه ابتسامة
حزينة ساخرة.. إنه نفس اسم حبيبه السابق.
يمسك الطبيب يده التي
انتشر البرد بها وبجسده كله ليقيس النبض. يساعد الطبيب الممرضة في إدخال إبرة
المحلول في ذراعه، فيبدأ ذلك السائل الشفاف في التدفق بشرايينه ممتزجاً بدمه. يبدأ
قلبه وأنفاسه في الانتظام، ويبدأ في استعادة الوعي. يفتح عينيه وينظر حوله ليجدهم واقفين
من حوله.. الرؤية غير واضحة.. يضع يده فوق وجهه، فلا يجد النظارة فوق عينيه، يتساءل
قائلاً:
- فين نظارتي؟
ينظر له الطبيب
ضاحكاً ثم يقول:
- طيب اطلب حاجة كبيرة شوية.
يضحك كريم قائلاً:
- ممكن نسكافيه؟
يضحك الجميع.


