https://www.google.com/contributor/welcome/?utm_source=publisher&utm_medium=banner&utm_campaign=pub-1092433220212569

08 July 2007

لا تكذب و لا تتجمل

قد يدفعنا الخوف من فقدان علاقة سواء كانت صداقة أو علاقة حب إلى الكذب أو حتى التجمل بإخفاء بعض الحقائق و المعلومات الصحيحة عن حياتنا الواقعية مثل العمر الحقيقي أو المستوي الاقتصادي أو الاجتماعي لنا أو تلك الاشياء التي نعتبرها من عيوبنا و ذلك حرصا على استمرار تلك العلاقة الجديدة و عدم فقدان هذا الإنسان الجديد في حياتنا


و لا يكون القصد هنا هو خداع الطرف الأخر أو الاحتيال عليه .. ربما هو فقط الخوف من الحقيقة التي ربما لن يتقبلها الطرف الأخر و التي ربما تؤدي إلى إنهاء العلاقة .. قد يكون ذلك هو الدافع وراء الكذب أو التجمل أمام الطرف الأخر


و لكن قد يفعل البعض هذا ناسيين أن هناك من يبحث عن إنسان بنفس مواصفاتك و بتلك الأشياء التي نعتبرها عيوب نخجل منها و ربما نحاول إخفاءها عن الطرف الأخر .. فمثلا لو كنت ترى أن عمرك هو عيب من عيوبك و تعتقد أن أحدا لن يعجب بك و أنت في مثل هذا العمر و لذلك تحاول أن تكذب في عمرك الحقيقي مدعيا عمر اصغر , لماذا لا تعتقد أن هناك من يبحث عن إنسان في نفس عمرك و انك لو كنت اصغر قليلا أو لو كذبت عليه و ادعيت سن اصغر لن يعجب بك و بهذا تكون فقدت إنسان يحب حقيقتك و ليس ما تدعيه .. و هذا ينطبق على باقي الأشياء التي نعتبرها عيوب في شخصيتنا


فليس هناك إنسان خالي من العيوب و ليس هناك إنسان كامل على الأرض , الشيء المهم هو أن تجد من يتقبل عيوبك و يحبك كما أنت بدون تجمل أو كذب أو ادعاءات , ولا تنظر إلى عيوبك على أنها عيوب , فليس هناك مقاييس ثابتة للجمال . و لا يتفق البشر في الميول و الأهواء . و لو دققت في طبائع البشر ستجد العجب . فهناك من يهيم بعشق النحافة و هناك من لا يحبها و يفضل السمنة . و هناك من تجذبه البشرة البيضاء و هناك من لا يحبها و يهيم عشقا بأصحاب البشرة السمراء و هكذا


لذلك ادعوكم إلى تقبل ذاتكم كما انتم , لست ادعوا بعدم الاهتمام بالمظهر أو عدم العمل على تحسين شخصيتنا و النهوض بها , و لكن أن نتقبل أنفسنا كما هي بدون ضيق وان نتقبل ما نراه عيوبا في شخصيتنا . فما نراه عيبا ربما يراه أخر ميزة فينا . و لا تحزن إذا فقدت هذا الإنسان الجديد في حياتك لأنك كنت صريح معه و لكن قول لنفسك انه ليس الشخص الصحيح أو المناسب لك و هذا ليس عيبا , فليس هناك إنسان يحبه كل الناس لهذا ابحث عن الإنسان الذي يتقبلك كما أنت

لهذا دعونا لا نكذب و لا نتجمل .. فما أجمل أن تقوم العلاقات بين الناس على الصراحة و الوضوح


06 July 2007

بين الحقيقة و الخيال

ما احلي الخيال و ما أجمله حيث لا قيود و لا قواعد و لا قوانين تردعه أو توقفه حيث تستطيع أن تجد كل ما تتمناه أو تحلم به . لا مقارنة بين الحقيقة و الخيال , فالخيال دائما أجمل من الحقيقة , كل ما عليك أن تطلق له العنان فتجده يصور لك أجمل ما تتمناه و أكثر


أصدقائي و قراء مدونتي الكرام , قد يحاول البعض منك أن يتخيل كيف يكون كريم صاحب هذه المدونة , و يحاول جاهدا أن يرسم له صورة في مخيلته و لكن كما قلت سابقا دائما يكون الخيال أجمل من الحقيقة


و على الرغم من أنى كنت في منتهي الصراحة و الوضوح معكم في كتاباتي و عرضت الجوانب السيئة في شخصيتي أكثر من الجوانب الحسنة و لم ادعي شيء ليس بي , إلا أن هذا لم يكن كافي لإيقاف الخيال لدى بعض الأصدقاء . فأنا لم يكن هدفي أبدا من انشأ هذه المدونة أن اجذب الناس لي و لقراءة يومياتي أو التعرف على إنسان أحبه أو أمارس معه الحب , أو كما يقول البعض لنشر الفاحشة بين الشباب , فقد كان هدفي الأول هو أن أسجل يومياتي لان ذاكرتي ضعيفة و خصوصا لتلك التجارب السيئة التي أمر بها . و لكن مع الوقت وجدت كثير من الأشخاص الذين لا اعرفهم و لا يعرفونني يهتمون بقراءة هذه اليوميات , و بالطبع أصبحوا اقرب الناس لي , و تغير الهدف قليلا و أصبح هدفي أن انقل صورة واضحة و صادقة عن معاناة إنسان يحيى بينكم و يكتم آلامه عنكم خوفا منكم و الغريب أن هذه المدونة أصبحت هي عالمي الافتراضي الذي عشت فيه أجمل و اسعد لحظات حياتي , و اكتسبت الكثير من الأصدقاء غير المثليين و كانت هذه نقلة كبيرة في حياتي و بدأت اشعر باني إنسان مقبول من الآخرين , بالطبع ليس كل من زار مدونتي كان هذا رد فعله فقد كان هناك آخرون لم يتقبلوني و كانت ردود أفعالهم سب و قذف , عموما لا أعاتبهم , فانا متفهم لهذه الأمور


و لأنني إنسان عقلاني و واقعي فكنت اعرف انه من الصعب نقل هذا العالم الافتراضي إلى الواقع لهذا قررت أن اكتفي بهذا العالم الافتراضي الذي أحيى فيه بينكم و لا أريد أن يمتد هذا العالم إلي ارض الواقع و فضلت أن لا تخرج حدود التعارف عن هذا المكان إلا في بعد الحالات المحدودة , الغريب أني وجدت كثيرون يرسمون صورا خيالية لي , و هذا يفزعني و يحزني و يشعرني بالخوف لهذا قررت أن اكتب لكم هذا


أصدقائي أنا لست ملاكا ذو جناحين يطير بين الناس و لا يمشى على الأرض , و لست يوسف علية السلام الذي وهبه الله من الجمال ما لم يهبه لبشر مثله . فانا أسير على الأرض و لم ترتفع قدماي عن الأرض قبل هذا وأنا لست ذو جمال . أنا إنسان عادي جدا و ستجدون في الموضوعات السابقة الكثير من الجوانب السيئة في حياتي و معاناتي


أصدقائي كل ما املكه هو ذلك القلب الذي يشعر و يحب و يتألم و ذلك العقل الذي يستطيع أن يعبر عن ذلك القلب و تلك المشاعر و يترجمها و ينقلها لكم هنا


أصدقائي ليس هذا تواضعا , و إنما هي الحقيقة التي قد لا يتقبلها خيالكم , و لكن اعتقد الصدمة هنا أهون بكثير من صدمة الواقع , و أتمني أن يتوقف الخيال عن رسم صور خيالية لي


على أي حال أشكركم أصدقائي . و سعيد أنى بينكم هنا في عالمي الافتراضي الذي أحبه و الذي هو بالطبع أجمل بكثير من الواقع المر