https://www.google.com/contributor/welcome/?utm_source=publisher&utm_medium=banner&utm_campaign=pub-1092433220212569

24 December 2010

يوم فيلم 678


ثلاثة أسابيع
تفرقهما الظروف
غير قادرين على التلاقي .

أزمات مالية تطيح به
و أزمة صحية تمنعه
و ظروف عائلية تحول بينهم .

احساس بالحزن و الخوف .

***

ميدان طلعت حرب
نفس المكان الأول
أمام مكتبة الشروق
ينتظر ...

" غير متاح حاليا "

تمر الدقائق كالساعات
تتقافز أمامه أسواء الإحتمالات .

يمل من الوقوف
يفكر في مقهى للجلوس .

- كيف سيعرف مكاني هناك ؟

يجلس على الرصيف كالأخرين
يهش الأفكار السيئة عن رأسه .

يرن هاتفه ..
- انت فين ؟
- هنا
- خلاص شفتك .

عناق طويل .. عتاب قصير .. و فرحة غامرة .

***

- أنت جعان ؟
- جداً


***


- لا تنظر لي هكذا .
- حاضر .
يضحكان ..


- هذا لك ..
يوسف زيدان " النبطي "
" أردت حقاً أن أكمل ما بدأت أنت "
" مع حبي "


- و هذا أيضا لك ..
بيتر شبرد " 1000 سؤال "
" أردت حقاً أن تعرف ما أعرفه عن نفسي "
" و ما لم أعرفه "


- و هذا أيضاً لك ..
" صورته "
" أردت حقاً أن أكون معك طوال الوقت "

ينظر لها طويلاً .. يقبلها .. يضمها لصدره .
ينظر له .. يتمنى أن يضمه .

- لا تنظر لي هكذا .
يضحكان ..
يقبل يده .


***

عماد الدين
سينما رينسانس
تذكرتان حفلة 6:30 مساءاً
فيلم 678


يزداد السعال
يخرج الأقراص المهدئة
يبتلع قرصاً
يبدأ العرض ...




03 December 2010

في برج القاهرة


ميدان طلعت حرب
مكتبة الشروق
سلام باليد
و حضن سريع
نظرة متفحصة
و خجولة .

فرويد و باولو كويلهو
يجتمعان سويا
بحقيبة واحدة .

و بالحقيبة الثانية
ترقد فاطمة ناعوت
فوق سرير مرسوم عليه
نصف شمس صفراء
في حجرة كـُتـِبَ على بابها .

" أدعوا الله أن يكون اليوم هو البداية "


و كوبان من النسكافية
و اعتراف بمشكلة اخفاها عنه
خوفاً من رد فعله
و قرار نهائي بإنهاء هذه المهزلة .

و دموع بالعيون
و تسامح يأتي فرحاً .
و يدان لا تفترقان .


- البرج يا أسطى ؟
- برج أيه ؟
- برج القاهرة .. هو فيه غيره ؟


في المقعد الخلفي
لتاكسي يجوب شوارع المدينة
ابتسامات متبادلة
و عيون لامعة
و يدان متشابكتان
و قبلة يطبعها الأخر فوق يده .

أمام البرج ينزلان
قبل الصعود يزيد من ملابسه
خوفاً من البرد في الأعلى .

لا يتعرفان جيدا من أعلى
على معالم القاهرة
التي ترتدي زياً مختلفاً
ربما لأن الوقت ليلاً .

لا يهم .

المهم انهم معاً ..

نسمات الهواء البارد
تدفعهما للالتصاق .
يقترب منه لأقصى الحدود
يشم عطره يبدي اعجابه
يضع يده فوق كتفه
و يضغط برفق
تقف الكلمات عاجزة
عن نقل الكثير من المشاعر .

من الخلف يأتي رجل
في زي العصور الفرعونية
يعطيهم برديتان
مكتوب عليهما
تحليل شخصية كل منهما .

يقرأن السطور
ثم يضحكان .

عندها يتلاشى الناس
و يمتلئ بالرغبة
في انتزاع قبلة منه
يُقدم خوفاً و خجلاً
لا يعترض الأخر .

يُسطرالتاريخ ذكري أبدية
لأول قـُبلة لهما
في هذا المكان الرائع .